العراق ينتخب نزار آميدي رئيساً للجمهورية: خلافات سياسية وتوترات إقليمية تسبق أداء اليمين


هذا الخبر بعنوان "البرلمان العراقي ينتخب المرشح الكردي نزار آميدي رئيسا للبلاد بعد خلافات سياسية.. ويؤدي اليمين الدستورية خلفا لعبد اللطيف رشي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتخب البرلمان العراقي يوم السبت نزار آميدي، مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، رئيساً للبلاد. جاء هذا الانتخاب بعد سلسلة من الخلافات السياسية التي أدت إلى تأجيل الاقتراع في وقت سابق، وتزامناً مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي طالت العراق.
ويأتي انتخاب آميدي، البالغ من العمر 58 عاماً، في ظل هدنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بالتزامن مع بدء محادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد. وقد أدّى آميدي اليمين الدستورية خلفاً لعبد اللطيف رشيد، بعد حصوله على غالبية الأصوات في البرلمان، وفق ما بثته قناة العراقية الرسمية.
منذ أول انتخابات تعددية في العراق عام 2005، التي جاءت بعد عامين من الغزو الأميركي الذي أطاح بحكم صدام حسين، جرى العرف على أن يكون رئيس الجمهورية كردياً، مع دور بروتوكولي إلى حد كبير، بينما يتولى رئيس الوزراء الشيعي السلطة التنفيذية، ويكون رئيس مجلس النواب سنياً.
بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر، كان قد حُدد موعد جلسة انتخاب الرئيس في 27 كانون الثاني/يناير، لكنها أُجلت مرتين بسبب خلافات عميقة بين الطرفين الكرديين الرئيسيين، وهما الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.
نزار آميدي عضو في المجلس القيادي للاتحاد الوطني، وشغل منصب وزير البيئة في حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمّد شياع السوداني منذ تشكيلها في عام 2022 وحتى استقالته منها في نهاية عام 2024. كما عمل مستشاراً لرؤساء الجمهورية السابقين الراحل جلال طالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح. وهو يتقن اللغتين العربية والكردية، وحاصل على إجازة في هندسة الميكانيك من جامعة الموصل.
غالباً ما يشهد العراق تجاذبات سياسية تؤخر التوافق على شاغلي المناصب العليا وتعرقل احترام المهل الدستورية، خصوصاً فيما يتعلق بتشكيل الحكومة واختيار رئيسها. تتداخل في هذه العملية المعقدة مصالح الولايات المتحدة وإيران، وهما قوتان نافذتان تسعى بغداد جاهدة لتحقيق توازن في علاقاتها معهما.
منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير، تعرضت مقار للحشد الشعبي وفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات يُعتقد أنها منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل. في المقابل، استهدفت هجمات تبنتها فصائل عراقية المصالح الأميركية، ونفّذت إيران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارضة في شمال العراق.
ينص الدستور على أن يكلّف رئيس الدولة، خلال 15 يوماً من انتخابه، مرشح “الكتلة النيابية الأكبر عدداً” بتشكيل الحكومة، ويمنح رئيس الوزراء المكلف مهلة 30 يوماً للتأليف. في كانون الثاني/يناير، أعلن “الإطار التنسيقي”، المؤلف من أحزاب شيعية مقربة من طهران ويشكل أكبر كتلة في البرلمان، ترشيح رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لهذا المنصب. غير أن واشنطن هددت وقتها بوقف دعم بغداد في حال عودته إلى السلطة. وأكد المالكي لوكالة فرانس برس في شباط/فبراير تمسكه بالعودة إلى المنصب، مع سعيه لطمأنة واشنطن حيال ما تطلبه من بغداد، خصوصاً ضبط الفصائل المسلحة الموالية لإيران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة