سوريا محلي

بيان الشركة السورية للبترول: تجاهل لملفات الفساد وتهديدات قانونية بلغة إنشائية

zamanalwsl١٢ نيسان ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٦ ص16 مشاهدة
بيان الشركة السورية للبترول: تجاهل لملفات الفساد وتهديدات قانونية بلغة إنشائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شركة البترول تهرب من "تساؤلات الملايين" إلى لغة الإنشاء" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجاهلت الشركة السورية للبترول في بيانها الأخير الرد على ملفات الفساد والاختراق الأمني التي أثيرت مؤخراً، مكتفية بعبارات التمجيد المؤسسي والتهديد بالملاحقة القانونية. وقد أصدر يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة، بيانًا يوم أمس السبت، خلا من الأرقام والحقائق، بينما طغت عليه لغة "التخوين" والإنشاء.

لم يوضح البيان سبب استمرار طلال حلاق، المتهم بالتعاون مع مخابرات النظام البائد، في منصبه حتى الآن. كما التزمت الشركة الصمت حيال عقد شركة "تعزيز" البالغ 12 مليون دولار، والذي مُنح بالتراضي دون مناقصة شفافة. ولم يقدم قبلاوي أي تبرير لصرف دفعة مقدمة تبلغ 50% من قيمة العقد، أي ما يعادل 6 ملايين دولار، قبل بدء العمل، في خرق واضح للأعراف المالية السورية.

وفي سياق الرد على الانتقادات، صرح يوسف قبلاوي بأن "الشركة لن تتهاون في استخدام السبل القانونية لمحاسبة من يمس سمعتها". وبدلاً من تبني الشفافية، لجأت الإدارة إلى استخدام مصطلحات مثل "الوحدة العضوية" و"خندق البناء" لتغطية التجاوزات، وهو أسلوب يعيد إنتاج عقلية المؤسسات في العهد البائد، حيث يُعتبر السؤال عن المال العام "محاولة لشق الصف".

يؤكد الواقع أن "صوت الإنجاز" الذي تحدث عنه البيان، لا يقدم إجابات واضحة عن مصير ملايين الدولارات الممنوحة لشركات خاصة "تحت الطاولة". وينتظر الشارع السوري الآن محاسبة حقيقية، بدلاً من دروس في "التناغم المؤسسي" والخطابة.

وقد جاء نص البيان الذي نشرته الشركة السورية للبترول، والذي لم يتضمن أي إجابات على التساؤلات المطروحة، على النحو التالي:

بيان توضيحي صادر عن الشركة السورية للبترول

تتابع الشركة السورية للبترول باهتمام ما يتم تداوله في بعض المنصات الإعلامية، وإذ نؤمن بالشفافية كمنهج عمل، نود توضيح المبادئ الثابتة التي تحكم عملنا في هذه المرحلة الحساسة:

  1. الوحدة العضوية مع مؤسسات الدولة: تؤكد الشركة السورية للبترول أنها تعمل ضمن رؤية وطنية شاملة تتكامل فيها الأدوار مع كافة الوزارات ومؤسسات الدولة. إن علاقتنا بوزارة الطاقة هي علاقة تنسيق وتناغم تام، حيث ننفذ استراتيجية الحكومة السورية الرامية إلى تعافي الاقتصاد الوطني. إن أي محاولة لتصوير تباين في المواقف بين أركان الإدارة هي محاولات يائسة لشق الصف المؤسسي الذي يزداد تماسكاً أمام التحديات.
  2. المسؤولية الوطنية وتكامل الجهود: إن قطاع الطاقة ليس قطاعاً معزولاً، بل هو شريان الحياة الذي يدعم كافة مؤسسات الدولة. لذا، فإننا نعتبر أنفسنا شركاء في المشروع الوطني الذي يقوده فخامة رئيس الجمهورية، ونلتزم بأعلى معايير الانضباط المؤسسي والتنسيق المباشر لضمان توافق خطواتنا مع التوجهات السيادية للدولة السورية الجديدة.
  3. حق النقد وأدوات الدولة القانونية: نؤمن بأن حرية التعبير هي أحد مكتسباتنا الوطنية التي نصونها ونحترمها، لكننا نميز بوضوح بين النقد البنّاء الذي يهدف للتطوير، وبين حملات التشويه الممنهجة التي تستهدف الكوادر الوطنية لغايات مشبوهة. وعليه، فإن الشركة لن تتهاون في استخدام السبل القانونية والدستورية لمحاسبة من يحاول المساس بسمعتها أو سمعة كادرها، فالدولة القوية هي دولة المؤسسات والقانون.
  4. صوت الإنجاز هو الرد الوطني: إن الرد الحقيقي على محاولات التخريب الإعلامي يكمن في الميدان. إن توقيع الاتفاقيات الاستراتيجية، وتطوير الآبار، وتعزيز التعاون الدولي، هي الإنجازات التي تترجم دورنا الوطني. سيظل صوت الإنجاز هو الفيصل، وسنبقى جنوداً في خندق البناء والإعمار، متكاملين مع كل مؤسسة وطنية تسعى لرفعة سوريا.

صدر هذا البيان عن يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، بتاريخ 11 نيسان 2026، ونشرته "زمان الوصل".

شارك الخبر: