نتنياهو يرفض التدخل القضائي لإقالة بن غفير ويهاجم المحكمة العليا، مشعلاً أزمة دستورية في إسرائيل


هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يُشعل أزمة كبيرة في إسرائيل بعد رفضه القاطع لأي تحرك قضائي لإقالة بن غفير.. ويهاجم بشدة المحكمة العليا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المحكمة العليا صباح الأحد، مؤكداً أنها لا تملك الصلاحيات اللازمة لإقالة وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، وذلك على خلفية اتهامات بسوء استغلال منصبه.
جاء هذا الموقف في رد رسمي قدمه نتنياهو للمحكمة، وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد، قبيل جلسة استماع مقررة الأربعاء أمام هيئة قضائية مكونة من تسعة قضاة للنظر في التماسات تطالب بإقالة بن غفير، وفقاً لما ذكرته القناة السابعة الخاصة. وكانت جلسة سابقة للمحكمة في هذا الشأن قد أُجلت في مارس/آذار الماضي بطلب من نتنياهو، بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وعلى لبنان في 2 مارس.
وقدّم نتنياهو رده الأحد عبر محاميه مايكل رافيلو، حيث أكد أنه لا يوجد أي أساس قانوني للتدخل القضائي في تشكيل الحكومة، واصفاً تشكيلها بأنه “إجراء دستوري بالغ الأهمية لا مجال فيه للتدخل”. ووجه نتنياهو حديثه للمحكمة قائلاً إن ما يحدث هو “محاولة إقالة وزير بشكل غير دستوري، ولا تملكون أي سلطة لإقالة وزير بسبب أسلوب عمله أو قراراته الإدارية”. وأضاف أن قبول الالتماسات سيؤدي إلى “تدخل المحكمة في الشأن السياسي دون سند قانوني”. وتابع أن “سلطة إقالة الوزير منوطة حصريًا برئيس الوزراء، المسؤول أمام الكنيست (البرلمان) والشعب الذي يحق له التعبير عن رأيه عبر الانتخابات”.
وأشار نتنياهو في رده إلى أن تعيين بن غفير “حظي بموافقة الكنيست والحكومة، ولا يوجد مبرر للتدخل”. وادعى أن بن غفير “لم يتصرف بشكل مختلف عن الوزراء السابقين، وله الحق في وضع السياسات ودعم الشرطة”.
وكانت المحكمة قد أمرت في 4 فبراير الماضي بإلزام نتنياهو بتوضيح أسباب عدم إقالته بن غفير، المتهم بتقويض استقلالية الشرطة. كما طالبت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، في يناير/كانون الثاني الماضي، المحكمة بإلزام نتنياهو بإقالة بن غفير لـ”إساءته استغلال منصبه”. وأرجعت ميارا طلبها إلى أن بن غفير “يسيء استغلال منصبه بصورة غير قانونية للتأثير على نشاط الشرطة، خصوصا في القضايا الأكثر حساسية المتعلقة بإنفاذ القانون والتحقيقات”.
بدوره، قدم بن غفير الأحد رداً حاداً على الالتماسات المطالبة بإقالته، بحسب القناة السابعة. وقال إن مطالبة ميارا الحكومة بإقالة وزير من شأنها أن “تُزعزع استقرار النظام وتؤدي إلى أزمة دستورية”. واعتبر أن المحكمة “لا تملك صلاحية إقالة وزير في منصبه لم يُدن بعد، ومجرد النظر في هذه الالتماسات يُهدد النظام الاجتماعي”. وأضاف أنه “لا يمكن قبول وضع تصبح فيه ولاية الوزراء مسألة قانونية بسبب عدم رضا مقدمي الالتماسات أو المستشارة القضائية للحكومة”.
ورأى بن غفير، الذي يتولى منصبه منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، أن له الحق “في تحديد السياسات وتجنيد المقاتلين، ولا يوجد دليل على تدخله المحظور في عمل الشرطة”. وفي ديسمبر الماضي، اعتبرت الحكومة الالتماسات التي قدمتها منظمات إسرائيلية، بينها “المنظمة من أجل جودة الحكم”، لإقالة بن غفير “محاولة غير قانونية لإقالة وزير في الحكومة بسبب خطابه ومواقفه السياسية”.
وبحسب صحيفة “هآرتس”، في وقت سابق، فإن بن غفير منذ تسلمه منصبه يطبق فكره “الإجرامي” في الشرطة، عبر استخدام القوة ضد معارضي الحكومة، وإضعاف أجسام إنفاذ القانون، وممارسة القوة ضد السكان العرب، بالإضافة إلى إقالة ضباط. وبن غفير، زعيم حزب “القوة اليهودية”، من أبرز الداعمين لحرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل بقطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء. كما أنه هو الذي قدّم، عبر حزبه، مشروع قانون أقره الكنيست مؤخراً لإعدام أسرى فلسطينيين، الأمر الذي يضاف إلى اعتداءاته بحق أكثر من 9600 أسير فلسطيني بسجون إسرائيل، ما أدى لمقتل العشرات منهم جراء التعذيب والتجويع والإهمال الطبي.
أما نتنياهو فمطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة التي تواصلها إسرائيل حالياً في غزة عبر قصف يومي وحصار مشدد. وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة