قمة التنسيق السوري-الأردني تعلن عن شراكة مؤسساتية وتوقيع اتفاقيات لتعزيز الاقتصاد والأمن


هذا الخبر بعنوان "بيان سوري–أردني: سنعزز التنسيق والتعاون السياسي وتنمية التبادل التجاري بين البلدين" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت سوريا والأردن، الأحد، بيانًا مشتركًا في ختام أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى، التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان. ترأس الاجتماعات وزيرا خارجية البلدين، بمشاركة واسعة من الوزراء والمسؤولين، حيث تم التأكيد على استمرار التنسيق والتشاور السياسي وتعميق التعاون الاقتصادي. جاء البيان عقب زيارة وفد وزاري سوري رفيع المستوى إلى الأردن، برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، والذي ضم ممثلين عن أكثر من 20 قطاعًا حكوميًا. وشهدت الزيارة لقاءات مكثفة مع كبار المسؤولين الأردنيين، أبرزها لقاء مع الملك عبد الله الثاني، الذي شدد على ضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين. وأكد الملك أن انعقاد الدورة الثانية للمجلس يمثل خطوة حيوية لدفع العلاقات قدمًا، مع التأكيد على أهمية تنفيذ اتفاقيات العمل المشترك. كما جدد جلالته دعم الأردن لجهود سوريا في الحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في عمّان، صرح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بأن العلاقات بين البلدين "تتجاوز الجوار إلى امتداد تاريخي واجتماعي عميق"، مشيرًا إلى أن هذا التقارب يمثل عودة إلى المسار الطبيعي واستمرارًا للتعاون التاريخي. ووصف الشيباني الأردن بأنه "الشريك الاستراتيجي" الذي يعزز استقرار كل بلد للآخر. وأضاف أن الجانبين يعملان على الانتقال من تفاهمات مؤقتة إلى شراكة مؤسساتية مستقرة، مؤكدًا أن مجلس التنسيق الأعلى يشكل أداة عملية لترجمة هذا التعاون، وأن الدورة الحالية أسفرت عن توقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الاجتماع بأنه "يوم أردني سوري بامتياز"، يعكس إرادة سياسية مشتركة لتعزيز العلاقات. وأكد الصفدي أن هذا اللقاء يُعد الأكبر في تاريخ العلاقات الثنائية، ويأتي في إطار تطوير تعاون مؤسساتي واستراتيجي. وأشار إلى توقيع نحو 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، وبحث التعاون في أكثر من 21 قطاعًا مختلفًا، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد البناء على مخرجات الاجتماع لتعزيز المصالح المشتركة بين البلدين.
وأكد الجانبان في البيان المشترك أهمية تعزيز التنسيق والتشاور السياسي، وتطوير التعاون الثنائي بما يعكس العلاقات الأخوية ويخدم المصالح المشتركة، مع التأكيد على المضي قدمًا في تنفيذ التوجيهات الصادرة عن قيادتي البلدين. كما أشار البيان إلى التقدم المحرز منذ انعقاد الدورة الأولى للمجلس في دمشق، وما رافقها من زيارات متبادلة أسهمت في توسيع قاعدة التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، وسط ارتياح مشترك لتطور العلاقات الثنائية.
في المجال الاقتصادي، شدد الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، والعمل على تحقيق تكامل اقتصادي ينعكس إيجابًا على البلدين. وقد تم الاتفاق على اعتماد عام 2026 عامًا لتفعيل التبادل التجاري وإزالة العوائق، بما في ذلك الرسوم الجمركية. كما تم التأكيد على أهمية تنشيط حركة الترانزيت بين البلدين، وتعزيز الاستفادة من الموانئ والبنى التحتية، بما يسهم في تسهيل تدفق البضائع وزيادة حجم التبادل التجاري.
في قطاع الطاقة، رحب الطرفان بتوقيع اتفاقية تزويد سوريا بالغاز الطبيعي، مع الاتفاق على استئناف التزويد خلال فترة قريبة، إلى جانب العمل على إصلاح خطوط الربط الكهربائي وتعزيز التعاون في مجال الطاقة. أما في قطاع النقل، فقد تم الاتفاق على تطوير أنماط النقل المختلفة (البري، السككي، البحري، والجوي)، والعمل على تسهيل الإجراءات وتحقيق أعلى درجات المرونة في حركة النقل، وصولًا إلى نظام نقل متكامل. كما تم التأكيد على تطوير معبر نصيب–جابر الحدودي ليصبح ممرًا دوليًا متكاملًا، وفق المعايير الحديثة.
وفي ختام البيان، أكد الجانبان التزامهما بمواصلة التنسيق والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز العمل العربي المشترك، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة. كما تم الاتفاق على عقد الدورة المقبلة لمجلس التنسيق الأعلى في العاصمة دمشق في موعد يُحدد لاحقًا.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة