مجلس التنسيق السوري الأردني: 9 مذكرات تفاهم وتعاون استراتيجي لمواجهة التحديات الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني يختتم أعمال دورته الثانية بتوقيع 9 مذكرات تفاهم" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختتمت في العاصمة الأردنية عمان، يوم الأحد الموافق 12 نيسان، أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين سوريا والأردن. ترأس الاجتماعات وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني من الجانب السوري، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن أيمن الصفدي، بمشاركة واسعة ضمت 30 وزيراً من كلا البلدين.
أعلن البيان المشترك الصادر عن المجلس، والذي نشرته وزارة الخارجية عبر معرفاتها الرسمية، عن توقيع تسع مذكرات تفاهم واتفاقيات. شملت هذه الاتفاقيات مجالات حيوية مثل الإعلام، والتنمية والشؤون الاجتماعية والعمل، ومراقبة الشركات والصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى الأوقاف والسياحة، والبريد والعدل.
أكد المجلس على عزم البلدين الراسخ على إدامة التنسيق والتشاور القطاعي، وتكريس التعاون الثنائي وتعميقه ليصبح شراكة استراتيجية شاملة. ويأتي هذا التوجه ترجمةً لرؤى وتوجيهات السيد الرئيس أحمد الشرع، والملك عبد الله الثاني.
كشف البيان أيضاً عن الاتفاق على آلية لاستئناف تزويد سوريا بالغاز الطبيعي خلال يومين من انتهاء أعمال الدورة، وذلك تنفيذاً لاتفاقية تزويد الغاز الموقعة بين الجانبين بتاريخ 26 كانون الثاني 2026. كما تم بحث إمكانية تزويد سوريا بالكهرباء من الشبكة الأردنية بما يتناسب مع احتياجاتها.
وفي سياق متصل، أعلن المجلس عن تنفيذ خطة تطوير مشتركة وشاملة للمنفذ الحدودي نصيب جابر، بهدف جعله معبراً حدودياً نموذجياً بمواصفات دولية. وتم الاتفاق كذلك على آلية المبادلات التجارية الجديدة التي ستطبق بدءاً من 1 أيار 2026، وذلك وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بما في ذلك تماثل الرسوم الجمركية.
شدد المجلس على ضرورة وقف جميع التدخلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، معتبراً إياها خرقاً واضحاً للقانون الدولي واعتداءً على سيادة سوريا. وأكد أن هذه الاعتداءات تستهدف زعزعة أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وتشكل انتهاكاً لاتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل لعام 1974.
كما شدد البيان على أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا، وهي الخريطة التي أعلنتها سوريا والأردن والولايات المتحدة الأمريكية، وحظيت بترحيب وتبني العديد من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية. وأكد المجلس استمرار جهود البلدين في رفضهما القاطع لأي مخططات تقسيمية أو انفصالية.
وأكد المجلس على الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي يتولاها الملك عبدالله الثاني. وشدد على أهمية حماية هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها. كما أكد أن المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين.
أدان المجلس العدوان الإسرائيلي على لبنان، مؤكداً ضرورة وقفه. كما دعم جهود الحكومة اللبنانية لبسط سيادتها على كامل أراضيها، وتفعيل مؤسساتها، وحصر السلاح بيد الدولة.
ورحب المجلس باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً ضرورة أن تنتج المفاوضات تهدئة شاملة ودائمة. ويجب أن تقوم هذه التهدئة على أسس تضمن احترام القانون الدولي وسيادة الدول وحرية الملاحة، وتعالج جميع أسباب التوتر على مدى العقود الماضية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكان المجلس قد استعرض التقدم المحرز خلال الفترة التي تلت انعقاد دورته الأولى بتاريخ 20 أيار 2025 في العاصمة السورية دمشق. وأبدى ارتياحه إزاء التطور المستمر الذي شهدته العلاقات الثنائية والحرص المتبادل على دفعها نحو آفاق أرحب.
واختتم البيان بالتأكيد على التضامن المطلق بين البلدين في مواجهة التحديات المشتركة، ودعمهما لجهود صيانة الأمن القومي العربي، وأهمية تعزيز العمل العربي المشترك. ومن المقرر أن تعقد الدورة القادمة للمجلس في دمشق في وقت يحدد لاحقاً.
وكان الوفد الوزاري السوري، برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، قد وصل إلى المملكة الأردنية الهاشمية للمشاركة في الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا على المستوى الوزاري، بمشاركة وفدين وزاريين يمثلان 20 قطاعاً مختلفاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي