سد الشهباء بريف حلب الشمالي يستعيد حيويته بعد عقد من الجفاف: أمل جديد للزراعة والسياحة


هذا الخبر بعنوان "بعد عقدٍ من الجفاف.. سد الشهباء بريف حلب الشمالي يعود للحياة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد سد الشهباء، الواقع في مدينة مارع بريف حلب الشمالي، عودة للحياة والامتلاء بالمياه بعد نحو عشر سنوات من الجفاف القاسي. جاء هذا التحول بفضل الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الموسم الحالي، ما بث الأمل مجدداً في نفوس الأهالي والمزارعين، وأنعش الحركة السياحية في المنطقة.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح المزارع هيثم القاسم، من قرية غور سروج التابعة لناحية مارع في منطقة إعزاز، أن السد كان يعاني من الجفاف لأكثر من عقد من الزمان نتيجة شح الأمطار وانقطاع مصادر التغذية المائية. وأكد القاسم أن السد امتلأ مجدداً هذا العام بفضل وفرة الأمطار غير المسبوقة.
وبيّن القاسم أن عودة المياه إلى السد كان لها أثر إيجابي كبير على القطاع الزراعي، حيث أسهمت في تغذية الآبار والمياه الجوفية. وبات بإمكان المزارعين الآن استخدام مياه السد في ري محاصيلهم، كما أشار إلى إمكانية استثمار السد مستقبلاً في تربية الأسماك، الأمر الذي من شأنه أن يدعم التنوع الاقتصادي للمنطقة.
من جانبه، أشار محمد حاج علي البغنو، أحد زوار السد، إلى أن المنطقة تحولت إلى وجهة سياحية جاذبة، يقصدها الأهالي من مدينة حلب والقرى والبلدات المجاورة، بالإضافة إلى مدن اعزاز والباب. ولفت البغنو إلى أن السد يمثل متنفساً طبيعياً مهماً بعد سنوات طويلة من الغياب، مؤكداً على أهميته المزدوجة، فهو لا يقتصر على كونه موقعاً سياحياً، بل يسهم أيضاً في دعم المخزون الجوفي للمياه، ويوفر مورداً حيوياً للمزارعين عبر استجرار المياه عند الحاجة.
بدوره، عبّر إسماعيل الجميلي، أحد أهالي المنطقة، عن سعادته الغامرة بعودة المياه إلى السد بعد سنوات طويلة من الجفاف. وأشار إلى أن "سنة الخير" وما شهدته من أمطار وفيرة كان لها أثر كبير في تحسين واقع الآبار الزراعية، ما انعكس إيجاباً على معيشة الأهالي.
ولفت الجميلي إلى أن المنطقة تشهد حالياً حركة سياحية نشطة، بعد أن كان السكان يضطرون سابقاً إلى زيارة مناطق بعيدة. وطالب في الوقت ذاته بتعزيز الخدمات في محيط السد، ولا سيما تأمين الكهرباء والإنارة، وتعبيد الطريق الممتد من مفرق السد وصولاً إلى الشلالات وقرية تل مضيق، بما يسهم في تسهيل الوصول وتنشيط الحركة السياحية بشكل أكبر.
يُعد السد، الذي أُنشئ عام 1966، من المنشآت المائية الحيوية في المنطقة، إذ تمتد مساحته لنحو 600 هكتار، ويؤدي دوراً محورياً في دعم المخزون المائي وتحسين الواقع البيئي والمعيشي للسكان.
وقد سجّلت محافظة حلب معدلات هطول مطري مرتفعة خلال الموسم الحالي، متجاوزةً الكميات المسجّلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما انعكس إيجاباً على الواقع المائي والزراعي في المحافظة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي