الأردن وسوريا يختتمان دورة التنسيق الأعلى بتوقيع حزمة اتفاقيات استراتيجية لتعزيز الشراكة


هذا الخبر بعنوان "اختتام الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا بتوقيع اتفاقيات" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة الأردنية عمان يوم الأحد الماضي اختتام أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا، في حدث دبلوماسي وُصف بأنه الأضخم في تاريخ العلاقات الثنائية. توجت الدورة بتوقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بهدف الانتقال بالعلاقة بين البلدين من مرحلة الترقب إلى شراكة استراتيجية متكاملة.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، برفقة نظيره السوري أسعد الشيباني، بأن الاجتماع الذي شارك فيه أكثر من 30 وزيراً ومئات المسؤولين، أسفر عن إبرام نحو 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم. وقد تضمنت هذه التفاهمات بحث سبل التعاون في أكثر من 21 قطاعاً حيوياً، من بينها الطاقة والمياه والنقل والصناعة والصحة والتعليم.
وفي إطار يعكس الإرادة السياسية المشتركة، التقى الوفد السوري، برئاسة الوزير الشيباني، بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وولي عهده الأمير الحسين بن عبد الله. وخلال اللقاء، شدد الملك على أهمية ترجمة هذه الاتفاقيات إلى واقع عملي ملموس يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
كشف البيان الختامي للمجلس عن تفاصيل حزمة متكاملة من التفاهمات التي تهدف إلى إعادة صياغة العلاقات الثنائية بعد عقود من التحديات. ففي المجال الاقتصادي والتجاري، تم التوصل إلى اتفاق بشأن آلية جديدة للتبادل التجاري، من المقرر أن تبدأ في الأول من مايو المقبل. تعتمد هذه الآلية على مبدأ "المعاملة بالمثل" وتماثل الرسوم الجمركية، إلى جانب استئناف حركة الترانزيت وتفعيل الاستفادة من الموانئ البحرية في كلا البلدين.
وفي ملف الطاقة، الذي شهد تعقيدات سابقة، تم الاتفاق على استئناف تزويد سوريا بالغاز الطبيعي خلال يومين فقط من اختتام الاجتماعات. كما جرى بحث إمكانية تزويد سوريا بالكهرباء عبر الشبكة الأردنية، وذلك بعد إصلاح خطوط الربط داخل الأراضي السورية.
أما في ملف المياه الشائك، فقد تم الاتفاق على تفعيل اللجنة المشتركة للمياه لضمان "القسمة العادلة" للموارد المائية، بالإضافة إلى مناقشة مشروع الاستمطار المشترك وتطوير حوض اليرموك.
لم تغفل الاتفاقيات البعد اللوجستي، حيث تضمنت خطة لتطوير منفذ "جابر – نصيب" الحدودي وتحويله إلى معبر بمواصفات دولية، وذلك بعد عقود من الجمود. كما شملت إحياء مشروع سكة حديد الحجاز التاريخي، الأمر الذي من شأنه أن يعيد ترميم خرائط النقل الإقليمي.
من جانبه، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني على الأهمية الاستراتيجية لهذه الخطوات، موضحاً أن "التكامل مع الأردن يمثل ضرورة حيوية، فهو رئة سوريا نحو الخليج، ونحن بوابته نحو تركيا وأوروبا".
على الصعيد الأمني، الذي شكل مصدر قلق مشترك خلال السنوات الماضية، كشف الوزير الصفدي عن "تنسيق دفاعي وأمني أحرز تقدماً ملحوظاً ومهمًا" لمواجهة تحديات تهريب المخدرات والسلاح. وتم الإعلان عن "خريطة طريق" مشتركة تهدف إلى إنهاء الأزمة في محافظة السويداء وتثبيت الاستقرار في جنوب سوريا.
وفي سياق متصل، أدان الجانبان بشدة "الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية"، وطالبا بانسحاب القوات الإسرائيلية الفوري إلى خطوط اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. كما أكدا رفضهما لأي مخططات تقسيمية من شأنها أن تهدد وحدة الأراضي السورية.
يبدو أن كلاً من عمان ودمشق تعولان على هذا الزخم الدبلوماسي لطي صفحة الماضي. فقد وصف الوزير الصفدي الاجتماع بأنه "خطوة عملية لترجمة الإرادة السياسية لزيادة التعاون"، بينما اعتبره نظيره السوري "عودة بالعلاقات إلى مسارها الطبيعي الصحيح". ومن المقرر أن تستضيف العاصمة دمشق الدورة القادمة للمجلس.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي