دمشق تؤكد استمرار الوساطة الأمريكية مع إسرائيل رغم العرقلة وتطالب بالانسحاب من الجولان


هذا الخبر بعنوان "سوريا: إسرائيل تعرقل الاتفاق.. لكن الوساطة الأمريكية لم تنهار" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، محمد طه الأحمد، بأن الوساطة الأمريكية لا تزال جارية بهدف التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل. وأوضح الأحمد، في تصريح لقناة "المملكة" الأردنية مساء الأحد 12 من نيسان، أن هذا الاتفاق يستند إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ويشدد على عدم تدخل الإسرائيليين في الشؤون الداخلية السورية، وعدم استغلال أي مشكلات داخلية لتبرير دخولهم إلى سوريا.
وأضاف الأحمد أن الاتفاق يؤكد ضرورة انسحاب إسرائيل من كافة المناطق التي دخلتها بعد سقوط النظام السابق. وكشف عن التوصل إلى مسودة اتفاق مع إسرائيل في وقت سابق، لكن تعثرت العملية بسبب "مشكلة فنية" تتعلق باستبدال رأس الفريق المفاوض لديها. وأعرب مدير إدارة الشؤون العربية عن أمل سوريا في أن تبدي إسرائيل جدية في الالتزام باتفاقية فض الاشتباك.
من جانبه، كان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قد صرح في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي، هاكان فيدان، في العاصمة التركية أنقرة، بتاريخ 9 من نيسان، أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد سوريا قد عرقلت الوساطة الأمريكية الرامية إلى تحقيق اتفاق بين دمشق وتل أبيب. وأشار الشيباني إلى أن إسرائيل تواصل انتهاك سيادة سوريا وأجوائها وتنفذ توغلات برية، داعيًا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى دعم تطبيق اتفاقية 1974، ومطالبة القوات الإسرائيلية بالانسحاب من الأراضي السورية، وإفساح المجال للشعب السوري الذي أنهكته الحرب لإعادة بناء بلده المدمر.
ولفت الشيباني إلى أن الوساطة الأمريكية بين دمشق وتل أبيب، والتي شهدت اجتماعات في لندن وباريس خلال الأشهر الماضية، تعثرت نتيجة للانتهاكات الإسرائيلية شبه اليومية، التي تتضمن حملات دهم وتفتيش للمنازل واعتقال مدنيين، بمن فيهم أطفال ورعاة أغنام.
في المقابل، أفاد مسؤولون في الجيش الإسرائيلي بأن سوريا بدأت بنقل قوات وأسلحة إلى مناطق استراتيجية في الجولان السوري المحتل، وهو ما اعتبروه خرقًا للتفاهمات السابقة بين الجانبين بشأن انتشار القوات قرب الحدود. ووفقًا لتقرير نشره موقع "والا" الإسرائيلي في 3 من آذار الماضي، شملت هذه التحركات تعزيزات بشرية ومعدات عسكرية باتجاه مواقع مرتفعة تطل على شمال الجولان، وتعتبرها إسرائيل نقطة استراتيجية حاسمة تتيح مراقبة واسعة وسيطرة نارية على المنطقة الشمالية.
وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أن نقل القوات والعتاد العسكري إلى هذه المواقع يمثل خرقًا للتفاهمات الأمنية السابقة، التي تهدف إلى منع أي احتكاك عسكري مباشر والحفاظ على الاستقرار عند خطوط التماس. وأكدوا أن الجيش الإسرائيلي يراقب عن كثب كل تحرك للقوات والمعدات في هذه المنطقة الحساسة، التي كانت تخضع لقيود صارمة على الحركة من الجانب السوري.
في حين، صرحت وزارة الدفاع السورية حينها بأن انتشار وحدات الجيش السوري على الحدود مع دول الجوار لا يمثل تصعيدًا عسكريًا، بل هو إجراء دفاعي وتنظيمي بحت، ولا يستهدف أي دولة أو جهة.
وفي سياق متصل، كان الرئيس السوري، أحمد الشرع، قد أكد في مقابلة مع شبكة "CBS" الأمريكية، بتاريخ 21 من أيلول 2025، أن الجولان أرض سورية، وأن دمشق تسعى لاستعادتها عبر المفاوضات واتفاقيات السلام، أو أي وسيلة أخرى تضمن حقها فيها، وهو حق لا يزال يعترف به المجتمع الدولي. وأوضح الشرع أن إسرائيل يجب أن تتراجع عن أي تقدم لها بعد كانون الأول 2024 إثر سقوط النظام السابق، مؤكدًا أن سوريا لم تقم بأي استفزاز تجاه تل أبيب منذ تشكيل الحكومة الحالية، وأنها لن تكون منصة لتهديد أي دولة مجاورة، بما فيها إسرائيل.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة