سوريا والأردن يتقاسمان المياه: اتفاقيات جديدة لتعزيز التعاون المائي والاقتصادي


هذا الخبر بعنوان "المياه.. رسالة يحملها الشيباني من الشرع للأردن" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد محمد طه الأحمد، مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، بأن الرئيس السوري أحمد الشرع قد كلف وزير الخارجية أسعد الشيباني بحمل رسالة إلى الأردن، مفادها التزام سوريا بتقاسم مياهها مع الأردن. ونقلت قناة "المملكة" الأردنية، في الثالث عشر من نيسان، عن الأحمد تأكيده على التقدم الكبير والممتاز الذي أحرز في ملف المياه مع الأردن، مشيرًا إلى أن هذا الملف يسير في مساره الصحيح بخطوات متسارعة. وأضاف الأحمد أنه تم اتخاذ إجراءات لمنع حفر الآبار العشوائية على جانبي حوض نهر اليرموك، سواء في الأردن أو سوريا.
وفي سياق متصل، صرح المسؤول السوري بأن سوريا حققت تقدمًا ملحوظًا في التنسيق المشترك مع الأردن. وأشار إلى أن مشاركة ما يزيد عن 30 وزيرًا في الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين يعكس تطورًا إيجابيًا في العلاقات الدبلوماسية. وأكد أن الاتفاقيات المبرمة مع الأردن تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي السوري-الأردني. ومن أبرز هذه الاتفاقيات التي وُقعت خلال زيارة الوفد السوري للأردن، إعادة تفعيل أعمال اللجنة المشتركة للمياه، التي عقدت اجتماعين، كان آخرها في دمشق بتاريخ 4 من آب 2025. وقد شدد مجلس التنسيق الأعلى على ضرورة عقد اجتماعات اللجنة المشتركة للمياه خلال الشهر الحالي، ومناقشة آليات ضمان استمرارية الجريان المائي في حوض اليرموك بعد الهطولات المطرية الأخيرة، بالإضافة إلى تفعيل المنصة التشاركية الرقمية لتبادل البيانات وتطوير حوض اليرموك ومشروع الاستمطار المشترك.
وفي سياق المباحثات السابقة، صرح الأمين العام لسلطة وادي الأردن، هشام الحيصة، في آب 2025، بأن سوريا والأردن قد توصلا إلى تفاهمات بشأن إدارة الموارد المائية في حوض نهر اليرموك. وأكد الحيصة أن هذه التفاهمات تتوافق مع الاتفاقيات الثنائية لقطاع المياه، وتمثل تحولًا عما كان عليه الوضع قبل سقوط النظام السوري السابق. وأوضح الحيصة، خلال اجتماع لجنة الزراعة والمياه النيابية في البرلمان الأردني، أن الاجتماعات الأخيرة أسهمت في إعادة تفعيل اللجنة الفنية المشتركة لحوض اليرموك، التي بحثت الآليات الضرورية لوقف الاستنزاف العشوائي للمياه في السدود والآبار المخالفة على حوض النهر. كما بين، في تصريحات نقلتها قناة المملكة الأردنية، أن الجانبين عقدا جلسات مكثفة ومتبادلة في عمان ودمشق، جمعت مسؤولي قطاع المياه من كلا البلدين. كان الهدف من هذه الجلسات تفعيل الاتفاقيات والمذكرات القائمة ومعالجة المشكلات التي يواجهها نهر اليرموك، لا سيما حفر الآبار غير القانونية التي أثرت سلبًا على تدفق المياه في النهر وعلى المياه المتجهة إلى سد الوحدة. وقد أسفرت هذه الجهود عن اتخاذ الجانب السوري لإجراءات لوقف الآبار المخالفة، بهدف الحد من استنزاف المياه الجوفية.
وكشف مسؤول أردني عن تقديم الأردن دراسة شاملة لحوض اليرموك، تشمل الجانبين الأردني والسوري، بهدف ضمان تقاسم عادل للمياه بين البلدين. كما تم الاتفاق مع سوريا على تبني تقنية الاستمطار لتعزيز الموارد المائية، معربًا عن تفاؤله بمواسم مطرية وافرة في المنطقة. وتتضمن التفاهمات السورية-الأردنية خطة لتدريب المهندسين السوريين على إدارة السدود والأحواض المائية، والتحكم الإلكتروني، وتوزيع المياه بكفاءة أعلى، وذلك ضمن إطار المساعدات والخبرات التي يقدمها الأردن لسوريا في مختلف القطاعات. ووفقًا لتصريح عمر سلامة، المتحدث باسم وزارة المياه والري الأردنية، لموقع "العربي الجديد" في تموز من العام ذاته، فقد بلغت حصة الأردن من مياه نهر اليرموك، بموجب اتفاق التقاسم العادل، 50% من سعة سد اليرموك البالغة حوالي 110 ملايين متر مكعب، وهي حصة كانت محجوبة عن الأردن ولم يستفد منها رغم الوعود المتكررة سابقًا. وتُعد هذه الإجراءات بمثابة بداية جديدة للتعاون المائي بين الأردن وسوريا، وتؤكد التزام الطرفين بحماية الموارد المائية وضمان استدامتها.
وفي تطور موازٍ، أعلنت وزارة الطاقة السورية عن التوصل إلى اتفاق جديد يضمن التوزيع العادل لحصص المياه في حوض اليرموك بين سوريا والأردن. جاء هذا الإعلان عقب الاجتماع الرسمي الأول للجنة الفنية المشتركة للمياه في تموز الماضي، والذي تلا زيارة رسمية لوزير الطاقة السوري، محمد البشير، إلى عمّان. وقد أسفرت الزيارة عن توافقات مبدئية لتحديد مسارات التعاون المستقبلي في قطاعي الطاقة والمياه، ووضع خطط عمل للجان الفنية المشتركة. وشمل ذلك الاتفاق على إعادة دراسة اتفاقية التعاون المائي الثنائية الخاصة بحوض اليرموك، المبرمة بين البلدين عام 1978. ورغم عدم الإعلان عن الحصص المائية الجديدة حينها، يُتوقع التوصل إلى آليات توزيع جديدة تتسم بالدقة والعدالة. من جانبه، أشار وزير المياه والري الأردني، رائد أبو السعود، في ذلك الوقت، إلى أهمية مساعدة سوريا في الحفاظ على المياه، وتقليل الفاقد، وإدارة السدود، ورفع كفاءة الاستخدام، وتحسين وضع الأحواض المائية، ومواجهة تحديات الجفاف. كما نوه إلى إمكانية تقديم الخبرات الأردنية في مجال الاستفادة من المياه المعالجة، وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد المائية.
صحة
ثقافة
اقتصاد
سياسة