مبادرة تعليمية مجانية في بصرى الشام: مدرس متقاعد يدعم طلاب التاسع في الرياضيات


هذا الخبر بعنوان "مدرس متقاعد يعيد الأمل: مبادرة تطوعية في درعا لدعم طلاب التاسع" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه العملية التعليمية في الجنوب السوري، تبرز مبادرة فردية ملهمة في مدينة بصرى الشام بريف درعا. تعكس هذه المبادرة إصرارًا على دعم الطلاب رغم محدودية الإمكانات، ويقودها مدرس رياضيات متقاعد كرس خبرته الطويلة لخدمة جيل جديد من الطلبة.
أطلق المدرس المتقاعد إبراهيم عوض المقداد، المولود عام 1953، هذه المبادرة التعليمية التطوعية التي تستهدف طلاب الصف التاسع. تهدف المبادرة إلى مساعدة الطلاب على استيعاب مادة الرياضيات والاستعداد الأمثل للامتحانات النهائية، وذلك عبر تقديم تمارين شاملة تغطي مختلف الدروس، بالإضافة إلى تدريبهم على نماذج من أسئلة الدورات السابقة.
انطلقت الدورة قبل حوالي عشرة أيام، ومن المقرر أن تستمر حتى موعد الامتحانات النهائية. تُعقد الدروس أربعة أيام أسبوعيًا، وهي السبت والأحد والثلاثاء والأربعاء، في تمام الساعة الخامسة مساءً، داخل ثانوية بصرى الشام للبنين. تعكس هذه الخطوة تعاونًا محليًا لدعم المبادرة وتسهيل تنفيذها.
يشارك في الدورة حاليًا نحو 26 طالبًا، مع توقعات بزيادة هذا العدد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد الامتحانات. تأتي هذه الزيادة في ظل الحاجة المتزايدة لمثل هذه الدروس، لا سيما بين الطلاب الذين يواجهون صعوبة في تحمل تكاليف التعليم الخاص.
يؤكد المقداد أن المبادرة مجانية بالكامل، وتستهدف بشكل أساسي الطلاب من ذوي الدخل المحدود. وقد صرح قائلًا: "لا أريد من أحد جزاء ولا شكورًا"، وهو تعبير يعكس البعد الإنساني العميق للمبادرة ورغبة حقيقية في تقديم الدعم دون أي مقابل مادي.
تندرج هذه المبادرة ضمن سياق أوسع من الجهود المجتمعية التي بدأت تظهر في مناطق متعددة من سوريا. تهدف هذه الجهود إلى سد الفجوة التعليمية الناتجة عن تراجع الإمكانات، وارتفاع تكاليف الدروس الخصوصية، وضعف البنية التعليمية خلال السنوات الماضية.
تُسهم مثل هذه المبادرات بشكل مباشر في دعم الطلاب، خاصة في المراحل المفصلية كمرحلة التعليم الأساسي. فهي تساعد على تعزيز الفهم، وتقليل الفاقد التعليمي، ورفع مستوى الجاهزية للامتحانات، بالإضافة إلى دورها في تخفيف الأعباء المالية عن الأهالي.
كما تُبرز هذه التجارب أهمية الدور المجتمعي في دعم العملية التعليمية، خاصة في ظل محدودية الموارد الرسمية. يشكل المعلمون المتقاعدون وأصحاب الخبرة ركيزة أساسية يمكن البناء عليها لإطلاق مبادرات مماثلة، تسهم في تحسين مخرجات التعليم وتعزيز فرص الطلاب في متابعة مسيرتهم الدراسية.
وفي ظل استمرار التحديات، تظل مثل هذه المبادرات بارقة أمل للطلاب، ورسالة واضحة تؤكد أن التعليم لا يزال يحظى بأولوية لدى الكثيرين، رغم كل الظروف. كما تُظهر أن الجهود الفردية قادرة، ولو جزئيًا، على إعادة التوازن لمسار تعليمي أنهكته الأزمات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي