الخارجية السورية: الوساطة الأمريكية مستمرة لاتفاق أمني مع إسرائيل رغم تعثر المفاوضات والانتهاكات الميدانية


هذا الخبر بعنوان ""الخارجية السورية" تؤكد استمرار الوساطة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية، محمد الأحمد، أن الوساطة الأمريكية ما تزال مستمرة بهدف التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل. وأوضح الأحمد، في تصريحات لقناة "المملكة" الأردنية يوم الأحد، أن الاتفاق المقترح يستند إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. ويشمل هذا الاتفاق عدم تدخل إسرائيل في الشؤون الداخلية السورية، بالإضافة إلى انسحابها من المناطق التي دخلتها عقب سقوط النظام.
وأشار الأحمد إلى أن التواصل مع إسرائيل كان قد أفضى في وقت سابق إلى إعداد مسودة اتفاق، إلا أن العملية شهدت تعثراً نتيجة "مشكلة فنية" تتعلق بتغيير رئيس الفريق المفاوض لدى إسرائيل. وأعرب عن أمل دمشق في وجود جدية لدى إسرائيل للالتزام باتفاقية فض الاشتباك، والمضي قدماً نحو تثبيت التفاهمات الأمنية بين الجانبين.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "معاريف" العبرية في منتصف كانون الثاني/يناير الماضي، عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا يظل صعباً. ويعود ذلك إلى مطالبة دمشق بانسحاب إسرائيل من جبل الشيخ. وأوضح المصدر للصحيفة أن الموقف الإسرائيلي يتمسك بعدم الانسحاب من الجزء الذي سيطرت عليه إسرائيل في جبل الشيخ بعد عام 2024، معتبراً هذا الشرط عقبة أساسية أمام أي تفاهم أمني محتمل.
ومنذ سقوط النظام السوري السابق، تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية جنوبي سوريا. تُسجّل توغلات شبه يومية في ريفي القنيطرة ودرعا، تترافق مع عمليات اعتقال يُفرج عن بعض الموقوفين منها لاحقاً، بينما لا يزال آخرون قيد الاحتجاز. كما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تضييقها على سكان القنيطرة ودرعا، عبر حرمانهم من الوصول إلى الموارد الطبيعية وتقليص المساحات الزراعية المخصصة للزراعة ورعي المواشي. وشهد الجنوب السوري، خلال الأشهر الماضية، وقوع عشرات الضحايا بين قتيل وجريح جراء نيران وقذائف جيش الاحتلال.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي، هاكان فيدان، في العاصمة التركية، عُقد خلال الشهر الجاري، إن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد سوريا عرقلت الوساطة الأمريكية التي كانت تهدف إلى التوصل إلى اتفاق بين دمشق وتل أبيب. وأكد الشيباني أن إسرائيل تواصل انتهاك سيادة سوريا وأجوائها وتنفذ توغلات برية، داعياً الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى "ضرورة دعم تطبيق اتفاقية 1974، ومطالبة القوات الإسرائيلية بالانسحاب من الأراضي السورية، وإعطاء المجال للشعب السوري الذي أنهكته الحرب لبناء بلده المدمر".
وتعود اتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل إلى عام 1974، وهي تُنظّم العلاقة العسكرية في منطقة الجولان وتفرض إنشاء منطقة عازلة تحت إشراف قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف). وتُعد هذه الاتفاقية إحدى الركائز الأساسية التي استند إليها مسار التسوية في المنطقة لعقود. وأشار الشيباني إلى أن الوساطة الأمريكية بين دمشق وتل أبيب، التي شهدت اجتماعات في لندن وباريس خلال الأشهر الماضية، تعثرت نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية شبه اليومية التي تتخللها حملات دهم وتفتيش لمنازل واعتقال مدنيين، بينهم أطفال ورعاة أغنام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة