تصاعد التوتر: فيدان يحذر من سعي إسرائيل لعداء تركيا.. وباحث إسرائيلي يعتبر أنقرة 'إيران الجديدة'


هذا الخبر بعنوان "فيدان: إسرائيل لا يمكنها أن تعيش بدون عدو.. وخبير إسرائيلي يصف تركيا بـ "إيران جديدة"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مقابلة أجرتها معه وكالة "الأناضول" في أنقرة، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لجعل تركيا "عدواً جديداً" لإسرائيل بعد إيران. وأضاف فيدان أن إسرائيل لا تستطيع العيش دون وجود عدو لها. كما حذر الوزير التركي من الدور "المخرب والمعطّل" الذي تلعبه إسرائيل في أي جهود لوقف إطلاق النار أو للتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن هذا الدور يعرقل التقدم في المفاوضات الجارية.
وأوضح فيدان أن كلاً من الجانبين الإيراني والأمريكي يدرك أهمية وقف إطلاق النار، وأن هناك جدية ملحوظة لديهما في هذا الصدد، على الرغم من استمرار الخلافات بشأن القضايا الجوهرية. وأشار إلى أن المفاوضات بدأت بمواقف أولية متشددة قبل أن يتم بذل جهود لتقريب وجهات النظر من خلال الوسطاء. وذكر أن الطرفين عادا إلى عاصمتيهما لتقييم المقترحات التي طُرحت خلال محادثات إسلام آباد، مؤكداً أن أنقرة تواصل اتصالاتها مع كافة الأطراف المعنية لتقييم سبل المساهمة في دفع المسار التفاوضي.
وبخصوص مضيق هرمز، أكد فيدان أن العالم بأسره يرغب في استمرار حرية الملاحة دون عوائق. وشدد على أن موقف تركيا يدعو إلى فتح المضيق بالوسائل السلمية، بعيداً عن أي تدخل عسكري أو فرض قوة دولية مسلحة، نظراً للمخاطر والتعقيدات الكبيرة المحتملة. وحذر في الوقت ذاته من أن استمرار التوتر قد يستدعي طرح ترتيبات أمنية جديدة. كما لفت إلى أن فكرة تشكيل قوة دولية متعددة الجنسيات لضمان حرية الملاحة تواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار الصراع، معتبراً هذا الخيار معقداً وغير مضمون النتائج.
وأشار فيدان إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي في فترة وجيزة قد لا يكون ممكناً من الناحية الفنية، مما قد يستلزم تمديد المفاوضات لفترة أطول، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار خلال هذه المرحلة. وأكد أن الحل يكمن في المسار الدبلوماسي، وأن استقرار الممرات الدولية وحرية الملاحة فيها يمثلان مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي بأكمله.
وفيما يتعلق بالشأن السوري، أفاد فيدان بأن الهجمات الإسرائيلية في سوريا تشكل مشكلة كبيرة وخطراً جسيماً على تركيا. وحذر من أن استمرار هذه الاعتداءات يحمل تداعيات إقليمية متزايدة، مؤكداً أن عدم تحرك إسرائيل ضد سوريا خلال حربها مع إيران لا يعني أنها لن تفعل ذلك مستقبلاً. كما شدد فيدان على أن استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بالتطورات الإقليمية، داعياً إلى حماية البلاد من أي انعكاسات سلبية للتصعيد، ومؤكداً أهمية ترسيخ التهدئة ومنع انتقال التوترات إليها.
وأكد فيدان على ضرورة التزام جميع دول الشرق الأوسط بسيادة بعضها البعض وسلامة أراضيها وأمنها، ضمن إطار اتفاقات أمنية واضحة. وحذر من أن التحالفات الإقليمية التي تشمل إسرائيل وقبرص واليونان "لا تعزز الثقة بل تزيد من انعدامها وتفتح الباب أمام المزيد من الأزمات".
بالتزامن مع تصريحات وزير الخارجية التركي، ادعى باحث في مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية أن "تركيا تبرز كتهديد استراتيجي متزايد لإسرائيل"، واصفاً إياها بـ "إيران الجديدة". وأفاد الخبير الإسرائيلي يوني بن مناحيم بأن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "تخفي وراءها خطة منظمة لبناء محور سني جديد يمكن أن يحل محل الدور الإيراني في المنطقة".
وأكد الباحث في مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية مجدداً على أن "تركيا تمثل تهديداً استراتيجياً متزايداً لإسرائيل"، معتبراً إياها "إيران الجديدة". ووفقاً لما نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست"، زعم بن مناحيم أن "أنقرة تعمل بصمت على تأسيس كتلة سنية جديدة في الشرق الأوسط، بناء على افتراض ضعف أو انهيار النظام الإيراني".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة