مرفآ اللاذقية وطرطوس يشهدان انتعاشاً تجارياً وبحرياً مدعوماً باستثمارات واتفاقيات دولية


هذا الخبر بعنوان "الهيئة العامة للمنافذ لسوريا 24: ارتفاع في الحركة التجارية في مرفأي اللاذقية وطرطوس" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مرافئ اللاذقية وطرطوس في سوريا حالياً ارتفاعاً ملحوظاً في النشاط التجاري والبحري، وذلك وفقاً لما صرح به مازن علوش، مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، في حديث خاص لموقع سوريا 24. وأشار علوش إلى تحسن تدريجي في حركة الملاحة البحرية بعد سنوات من التراجع.
وأوضح علوش أن عدد السفن الوافدة إلى المرافئ يسجل زيادة مستمرة، حيث تشمل هذه السفن حاويات وبضائع عامة، بالإضافة إلى ناقلات النفط التي تصل إلى مصب بانياس. ويعكس هذا التنامي تحسناً في الجاهزية التشغيلية للمرافئ وقدرتها على استقبال سفن بحمولات أكبر.
ويعزو المسؤول هذا التطور الإيجابي إلى مجموعة من الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها، والتي تضمنت تبسيط المعاملات الجمركية وتسريع عمليات التخليص. كما شملت هذه الإجراءات رفع الجاهزية الفنية واللوجستية للأرصفة والساحات، وتقليص زمن انتظار السفن، وتحسين تنظيم حركة الشاحنات.
يأتي هذا التحسن في إطار سعي أوسع لإعادة تنشيط خطوط الإمداد والنقل، مدعوماً بتطورات إقليمية مهمة. ومن أبرز هذه التطورات إعادة تفعيل معبر التنف الحدودي مع العراق أمام حركة الترانزيت، مما يعزز الربط بين النقل البحري والبري، ويدعم مكانة سوريا كـممر تجاري إقليمي حيوي. كما نوه علوش إلى تنامي التنسيق مع الأردن، في ظل طرح استخدام مرفأ اللاذقية كبديل لميناء العقبة عند الحاجة، وهي خطوة تهدف إلى تنويع مسارات التجارة وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في مواجهة التحديات العالمية لقطاع الشحن.
وعلى صعيد الاستثمارات، أكد علوش أن الهيئة وقعت ثلاث اتفاقيات رئيسية مع جهات خارجية بهدف تطوير قطاع المرافئ. تشمل هذه الاتفاقيات تشغيل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية مع شركة CMA CGM الفرنسية، بعقد يمتد لـ 30 عاماً وبقيمة 230 مليون يورو. كما تتضمن إدارة وتشغيل مرفأ طرطوس مع شركة موانئ دبي العالمية بقيمة 800 مليون دولار. إضافة إلى ذلك، هناك مشروع لإنشاء حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس مع شركة KUZEY STAR بقيمة 190 مليون دولار، والذي لا يزال في مرحلة الدراسات.
وتسجل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية نشاطاً متزايداً، مما يعد مؤشراً واضحاً على تحسن وتيرة العمل وتسارع عمليات المناولة، الأمر الذي يسهم في تقليص فترات الانتظار ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية المقدمة.
واختتم علوش حديثه بالتأكيد على أن التكامل بين عمل المرافئ وشبكة المنافذ البرية يشكل عاملاً أساسياً في دعم انسيابية التجارة، ويفتح آفاقاً واسعة أمام مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي في البلاد.
صحة
اقتصاد
اقتصاد
صحة