لغم حربي يودي بحياة ثلاثة من عائلة نازحة في ريف حماة الشرقي ويصيب رابعًا بجروح بليغة


هذا الخبر بعنوان "ثلاثة قتلى من عائلة واحدة بانفجار لغم في ريف حماة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قُتل ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة وأصيب رابع بجروح بليغة، مساء الاثنين 13 من نيسان، جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب استهدف سيارتهم في ريف حماة الشرقي. وكانت العائلة، وهي من عشيرة “الشريف” ونازحة من مدينة حماة، تستقل سيارة من نوع “هونداي” (بيك آب) بالقرب من خيامها المؤقتة التي نصبتها قبل نحو ثلاثة أيام للعمل في جمع محصول الكمأة في منطقة تل سلمة.
وأفاد مراسل عنب بلدي بأن الانفجار أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص على الفور، وهم: الطفل حسن يوسف منصور (ثلاث سنوات)، والسيدتان رهام نصر منصور وكرامة نصر المنصور. فيما نجا شاب واحد فقط من الحادث، لكنه أصيب بجروح بليغة استدعت بترًا في أطرافه. وقد تولى أقارب الضحايا من سكان المنطقة عملية الإسعاف الأولية ونقله إلى المركز الطبي في مدينة حماة.
من جهته، أكد مدير المكتب الإعلامي في الهيئة العامة لمستشفى “حماة الوطني”، كمال تميم، في تصريح لـ”الإخبارية السورية”، استقبال قسم الإسعاف والطوارئ لثلاثة قتلى ومصاب جراء الانفجار. وأوضح تميم أن القتلى الثلاثة وصلوا متوفين إلى المستشفى نتيجة الإصابات البالغة، بينما وصل المصاب الرابع بعدة إصابات ويتلقى العلاج حاليًا في وحدة العناية المشددة، وحالته تحت المراقبة الطبية الحثيثة.
وجدد تميم التحذير للأهالي من خطورة مخلفات الحرب والألغام، داعيًا إلى “عدم التوجه إلى المناطق البرية التي كانت مسرحًا للعمليات العسكرية سابقًا لجمع الكمأة أو لأي سبب آخر، وضرورة إبلاغ الجهات المختصة فورًا عن أي جسم مشبوه حفاظاً على الأرواح”.
تأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من حادثة مماثلة شهدتها محافظة حماة، حيث قُتل طفلان، في 3 من نيسان، إثر انفجار مخلفات حربية عنقودية في قرية رسم الفايا الواقعة في منطقة جبل البلعاس بريف حماه الشرقي. وكان الطفلان، عمر حسن محمد (14 عامًا) وابن عمه محمد حسين المحمد (15 عامًا)، يرعيان الأغنام في المنطقة، وحدث الانفجار أثناء لعبهما ببقايا تلك المخلفات الحربيّة، ما أدى إلى إصابتهما بإصابات بالغة وفارقَا الحياة قبل وصولهما إلى المستشفى “الوطني” بمدينة حماه.
تتزامن هذه الحوادث مع تحذيرات أممية متصاعدة من مخاطر الألغام. فبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تم الإبلاغ منذ 8 كانون الأول 2024 عن أكثر من 900 إصابة بين المدنيين، تشمل 367 حالة وفاة و542 إصابة، حيث يمثل الأطفال أكثر من ثلث هذه الإصابات.
كما دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحكومة السورية والجهات المانحة إلى دعم جهود الإزالة والتوعية بشكل عاجل، محذرة من أن “التلوث الواسع بالألغام الأرضية والمخلفات الحربية المتفجرة في أنحاء سوريا قد يقتل المدنيين العائدين إلى ديارهم”. وتشير تقديرات المنظمات الإنسانية إلى أن عمليات إزالة الألغام في سوريا “تحتاج إلى سنوات ولا يمكن إنجازها خلال فترة قصيرة”، في ظل استمرار غياب برامج إزالة فعالة وتراجع الدعم الدولي، مما يبقي ملايين السوريين تحت رحمة “الموت الصامت” المزروع في أراضيهم.
ووفقًا لبيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، تُعد سوريا من أكثر دول العالم تلوثًا بالألغام ومخلّفات الحرب. فيما قالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” إن عدد الضحايا منذ عام 2011 وحتى نهاية 2024 بلغ نحو 3521 قتيلًا، بينهم 931 طفلًا. ويشكّل الأطفال نحو 30% من القتلى و40% من المصابين، ما يعكس حجم الخطر الذي يواجه هذه الفئة، خاصة في ظل ضعف التوعية واستمرار وجود هذه المخلّفات في محيط حياتهم اليومية.
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد