دمشق تشهد إطلاق الأجندة الوطنية للشركات الناشئة: رؤية استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الرقمي والابتكار


هذا الخبر بعنوان "بدء فعاليات مؤتمر إطلاق الأجندة الوطنية للشركات الناشئة برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دمشق، برعاية كريمة من الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، انطلاق فعاليات مؤتمر إطلاق الأجندة الوطنية للشركات الناشئة. يُنظم هذا المؤتمر الهام من قبل وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، وقد احتضنت قاعة رضا سعيد في جامعة دمشق أعماله.
تسعى الأجندة إلى تحقيق تحول نوعي في منظومة الأعمال التقنية، وذلك من خلال تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، وتوسيع آفاق الوصول إلى مصادر التمويل، وفتح أسواق جديدة أمام رواد الأعمال. يهدف هذا المسعى إلى استقطاب الاستثمارات وخلق فرص عمل مستدامة في البلاد.
تركز الأجندة بشكل خاص على إعادة صياغة تعريف الشركات الناشئة التقنية، مؤكدة أنها كيانات قائمة على النمو السريع والتوسع، وليست مجرد مشاريع صغيرة تقليدية. يتطلب هذا التوجه تطوير أطر تنظيمية وسياسات مبتكرة تتلاءم مع الخصائص الفريدة لهذا النمط من الأعمال.
في سياق كلمته خلال المؤتمر، أشار معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء، علي كده، إلى أن العقوبات المفروضة على البلاد نتيجة لسياسات النظام البائد قد أدت إلى عزلة استمرت 14 عاماً. وقد حرمت هذه العقوبات الشركات التقنية من الوصول إلى أدوات التمويل والتكنولوجيا والأسواق، مما أوجد فجوة واضحة بين التطورات الرقمية العالمية والواقع المحلي.
وأوضح كده أن إطلاق الأجندة الوطنية للشركات الناشئة التقنية يمثل إطار عمل متكامل لتنظيم العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص، ويهدف إلى فتح آفاق جديدة لتأسيس شركات مبتكرة. الغاية من ذلك هي تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات قابلة للتطبيق والأفكار الإبداعية إلى أعمال مستدامة، متجاوزة مجرد الزيادة العددية للشركات.
كما أفاد كده بوجود توجيهات رئاسية صريحة تدعم مسار النمو التكنولوجي، وتؤكد على أن الابتكار يشكل ركيزة جوهرية لبناء اقتصاد المستقبل. هذه التوجيهات تحث جميع الجهات المعنية على العمل بروح الفريق الواحد وبمنهجية تضع مصلحة سوريا وشبابها في صدارة الأولويات.
بدوره، صرح وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، في كلمته بأن إطلاق هذه الأجندة يمثل محطة تاريخية مفصلية في مسيرة الريادة السورية. وأكد أن هذه الخطوة تنبع من قناعة راسخة بأن الشركات الناشئة التقنية تعد محركاً أساسياً للتعافي الاقتصادي، وتوليد فرص العمل، ورفع مستويات الإنتاجية.
وأضاف هيكل أن الأجندة تستند إلى رؤية استراتيجية واضحة تمتد للفترة من 2025 إلى 2030، وتستهدف بناء منظومة متكاملة ومتماسكة من الشركات الناشئة التقنية القادرة على تحقيق النمو والتوسع على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأفاد هيكل بأن الأجندة تشكل تحولاً نوعياً في منهجية دعم ريادة الأعمال التقنية في سوريا، إذ تنتقل من مجرد مبادرات متفرقة ومحدودة التأثير إلى إطار وطني موحد. هذا الإطار سيعمل على تنسيق الجهود، وتحديد الأدوار، وتقديم مسار واضح لتطوير المنظومة الريادية على مدى السنوات الخمس القادمة.
من جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، في كلمته أن إطلاق هذه الأجندة يمثل محطة وطنية حاسمة. وهي تعكس توجه الدولة نحو تأسيس اقتصاد يعتمد على المعرفة والابتكار، وتمكين الشباب من تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع منتجة وفاعلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
علوم وتكنلوجيا