الأزمات الاقتصادية تدفع الألمان نحو العمل الحر: زيادة قياسية في المشاريع بدوام جزئي


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا : طفرة للعمل الحر بسبب الأزمات الاقتصادية وارتفاع الأسعار" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد ألمانيا تزايداً ملحوظاً في أعداد الأفراد الذين يتجهون نحو العمل الحر، مدفوعين بالأزمات الاقتصادية وارتفاع الأسعار. وكشف استطلاع تمثيلي أجراه مصرف “كيه إف دبليو” الألماني الحكومي لدعم التنمية أن عدد مؤسسي الأعمال الخاصة الجديدة في ألمانيا سيقارب 690 ألف شخص بحلول عام 2025، مسجلاً زيادة بنسبة 18% مقارنة بعام 2024، حيث بلغ العدد حينها 585 ألف شخص.
يعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى الزيادة الكبيرة في عدد العاملين لحسابهم الخاص بدوام جزئي، الذي قفز إلى 483 ألف شخص بعد أن كان 382 ألف شخص في عام 2024. في المقابل، لم يطرأ تغيير يذكر على عدد المشاريع المؤسسة بدوام كامل. ونتيجة لذلك، وصلت نسبة المشاريع بدوام جزئي إلى مستوى قياسي بلغ 70%، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
يُعد الدافع الأساسي وراء هذا التوجه، بحسب الاستطلاع، هو سعي الكثيرين لتحقيق دخل إضافي إلى جانب وظائفهم الأساسية عبر العمل الحر. ويشير ديرك شوماخر، كبير الاقتصاديين في “كيه إف دبليو”، إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة قد يكون عاملاً رئيسياً في ذلك. وأوضح شوماخر أن "الوصول إلى سوق العمل أصبح أكثر صعوبة، وحتى الوظائف الجانبية الصغيرة لم تعد سهلة المنال، ويمكن أن يكون العمل الحر بديلاً لتحقيق دخل إضافي".
استندت الدراسة، التي تمثل تقييماً أولياً لمؤشر “كيه إف دبليو لريادة الأعمال”، إلى 30 ألف مقابلة هاتفية و20 ألف مقابلة عبر الإنترنت. ويُعرف مصطلح "مؤسس" في هذا السياق بشكل واسع ليشمل الأفراد الذين بدأوا ممارسة العمل الحر، سواء كان نشاطاً أساسياً أو جانبياً، وبصفة مهنية حرة أو تجارية، سواء من خلال تأسيس منشأة جديدة، أو المساهمة في شركة قائمة، أو الاستحواذ عليها.
وتكشف النتائج أن غالبية هؤلاء المؤسسين اختاروا العمل الحر عن قناعة راسخة، حيث يفضل ثلثاهم هذا النمط من العمل على الوظيفة الثابتة. وتسيطر المشاريع الصغيرة على المشهد العام، إذ أن 24% فقط من الشركات الناشئة في عام 2025 كان لديها موظفون. كما أن غالبية المشاريع كانت تأسيسات جديدة بالكامل من الناحيتين القانونية والتنظيمية، بينما لم تتعد نسبة المشاريع القائمة على الاستحواذ 10%.
وفي سياق متصل، أكد شوماخر أن "ألمانيا تحتاج إلى شركات شابة ومبتكرة"، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية توفير بيئة شركات مستقرة. وأضاف أن حوالي 545 ألف شركة متوسطة تبحث عن "ملاك جدد" أو خلفاء بحلول عام 2029.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد