رئيس اتحاد عمال سوريا يحذر: الخصخصة تهدد 90% من العاملين بأزمة اجتماعية واقتصادية عميقة


هذا الخبر بعنوان "رئيس اتحاد عمال سوريا:تطبيق الخصخصة في بلدنا سيؤدي إلى أزمة اجتماعية واقتصادية لـ 90 بالمئة من العاملين في الدولة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية، فواز الأحمد، من أن تطبيق الخصخصة في البلاد ضمن الظروف الراهنة يُعد ضعيفاً وسابقاً لأوانه. وأوضح الأحمد، في تصريح لصحيفة "الوطن"، أن الخصخصة تتطلب بيئة مستقرة ومؤسسات قوية وبرامج رعاية صحية واجتماعية مجانية، بالإضافة إلى تحكم دقيق في السوق، وهي مقومات غير متوفرة حالياً في سورية.
وأشار الأحمد إلى أن حوالي 90 بالمئة من الموظفين وعائلاتهم في سورية يعتمدون على الرواتب الحكومية كمصدر دخل رئيسي، مما يعني أن تطبيق الخصخصة على القطاع العام قد يؤدي إلى أزمة اجتماعية واقتصادية عميقة. وشدد على أن الحلول الاقتصادية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية والظروف الاجتماعية السائدة، مع التركيز على استعادة الاستقرار وتقديم الدعم المباشر للفئات الضعيفة، وتوفير دخل ملائم وبرامج اجتماعية متينة، معتبراً هذه الخطوات أسبق وأهم من الخصخصة غير المنظمة.
وعلى الرغم من أن الأحمد لا يرى في الخصخصة "شراً" في جوهرها، إلا أنه أكد أنها ليست الحل الحصري أو الأنسب لظروف سورية الراهنة. ولفت إلى أن سورية تعاني من بطالة مرتفعة جداً ودخل منخفض، مما يستدعي سياسات دعم اجتماعي ورعاية صحية وتعليمية مجانية وقوية، بدلاً من خصخصة قد تزيد من معاناة المواطنين.
كما بيّن الأحمد أن الخصخصة تتطلب قوة شرائية واستقراراً اقتصادياً لتمكين الشركات الخاصة من تقديم خدمات بجودة وحجم مناسبين، وهو ما لا يتوفر حالياً في سورية التي تواجه أزمة معيشية كبيرة. وأضاف أن الخصخصة تعني دخول شركات خاصة هدفها الأساسي الربح، وليس بالضرورة تقديم خدمات عامة بجودة أو بأسعار مناسبة للمواطنين، خاصة الفئات محدودة الدخل، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتدني جودة الخدمات.
وفيما يتعلق بتأثير الخصخصة على التوظيف، أوضح الأحمد أن التجارب العالمية تشير إلى أن الخصخصة غالباً ما يصاحبها تخفيضات كبيرة في العمالة، وقد تنخفض عمليات التوظيف إلى أقل من النصف في أحسن الأحوال. ونبه إلى أن الخصخصة قد تعني تحويل ممتلكات وطنية وشركات استراتيجية إلى القطاع الخاص، وهو ما يمثل بيعاً لمقدرات الدولة وقد يفقدها السيطرة على قطاعات حيوية.
وقدم الأحمد ألمانيا كنموذج مختلط، مشيراً إلى أنها رابع أكبر اقتصاد في العالم وتتبع نظاماً اقتصادياً هجيناً يمزج بين الاشتراكية والرأسمالية، حيث يظل للقطاع العام دور فعال في تقديم الخدمات الأساسية ضمن بيئة مستقرة، وهو نموذج يتعارض مع فكرة الخصخصة المطلقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد