مريمين شمال حلب: سكان يواجهون تحديات التعليم الهش وغياب الخدمات الأساسية


هذا الخبر بعنوان "مريمين شمال حلب… تعليم هش وخدمات غائبة ترهق السكان" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه سكان بلدة مريمين، الواقعة في ريف حلب الشمالي، تحديات متفاقمة في قطاعي التعليم والخدمات الأساسية. يأتي ذلك في ظل نقص حاد في البنية التحتية وضعف الإمكانيات المتاحة، مما يدفع العديد من الأهالي إلى البحث عن بدائل خارج حدود البلدة. تُعد مريمين، التي يقدر عدد سكانها بنحو 20 ألف نسمة، مركزاً حيوياً لتجمع عدد من القرى المحيطة بها ضمن منطقة عفرين، الأمر الذي يضاعف الضغط على خدماتها المحدودة أصلاً.
فيما يخص القطاع التعليمي، تضم المدرسة الوحيدة في البلدة المرحلتين الابتدائية والإعدادية، وتستقبل نحو 1000 طالب وطالبة. ووفقاً للأستاذ سمعو قدور، الموجه الإداري في المدرسة، فإن افتتاحها ساهم في تخفيف أعباء التنقل عن الطلاب، حيث كانت أقرب مدرسة تبعد مسافة 20 كيلومتراً.
وأوضح قدور أن عدداً من الطلاب يضطرون للالتحاق بالمدارس الخاصة في مدينتي إعزاز وعفرين، مرجعاً ذلك إلى ضعف الكوادر التعليمية وقلة الخبرات التدريسية، وهي مشكلة مرتبطة بشكل مباشر بتدني رواتب المعلمين. كما لفت إلى نقص حاد في الوسائل التعليمية واللوجستيات التي يفترض أن تقدمها مديرية التربية، مثل المجسمات والخرائط والمناهج الخاصة ببعض الصفوف. وطالب بضرورة إنشاء مرحلة ثانوية داخل البلدة للحد من تسرب الطلاب الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة لمواصلة تعليمهم.
من جانبه، وصف خالد حج حسن، أحد سكان البلدة، في تصريح لموقع سوريا 24، واقع التعليم بأنه "مقبول إلى حد ما". ومع ذلك، أكد أن العديد من الأهالي يفضلون تسجيل أبنائهم في مدارس خاصة خارج البلدة بحثاً عن جودة تعليم أفضل.
لا تقتصر التحديات التي تواجه مريمين على قطاع التعليم فحسب، بل يصف السكان الواقع الخدمي والأمني بأنه متدهور للغاية، وذلك في ظل غياب شبه كامل للمرافق الأساسية. وأشار حج حسن إلى تزايد ملحوظ في حالات السرقة ووقوع الجرائم، بالإضافة إلى عدم وجود مركز أمني (مخفر)، مما يزيد من حالة القلق والتوتر لدى الأهالي.
بدوره، أفاد أحمد عمر ديبو، أحد سكان البلدة، لموقع سوريا 24، بأن المياه منعدمة بشكل كامل، مما يجبر السكان على شرائها بأسعار باهظة تصل إلى 180 ليرة تركية. وفي حين تُعد الكهرباء "مقبولة" نسبياً، فإن الطرقات تعاني من سوء كبير، كما يغيب الاهتمام بالنظافة العامة بشكل لافت.
وأضاف ديبو أن البلدة تفتقر أيضاً إلى مستوصف صحي ومركز بلدية فعال قادر على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، مشيراً إلى أن عمل المنظمات الإغاثية في المنطقة قد توقف منذ أكثر من خمس سنوات.
من جهته، طالب مختار البلدة، زكريا البكري، في حديثه لموقع سوريا 24، بضرورة إنشاء بلدية خاصة بمريمين، معتبراً ذلك مطلباً أساسياً نظراً لكون البلدة مركزاً يخدم عدداً من القرى المجاورة. وأوضح البكري أن الدعم المخصص للمنطقة يصل إلى مجلس عفرين المحلي، ثم يتم توزيعه على النواحي، لكنه "يكاد لا يُذكر" بالنسبة لبلدة مريمين.
يعكس واقع مريمين صورة أوسع للتحديات المعقدة التي تواجه مناطق ريف حلب الشمالي، حيث تتشابك مشكلات التعليم والخدمات والبنية التحتية، وذلك في ظل محدودية الموارد المتاحة واستمرار الاعتماد على الدعم الخارجي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي