أرصفة طرطوس تحت الاحتلال: تعديات المحلات والمركبات تحولها إلى خطر يهدد المشاة


هذا الخبر بعنوان "فوضى الأرصفة في طرطوس: تعديات تُرهق المشاة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد شكاوى سكان مدينة طرطوس من تفاقم ظاهرة التعدي على الأرصفة، حيث أصبحت هذه المساحات الحيوية مشغولة بالبضائع والمركبات، مما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المشاة ويعيق حركتهم اليومية، خاصة في المناطق المكتظة والأسواق الرئيسية. ويؤكد مواطنون أن العديد من أرصفة المدينة لم تعد صالحة للاستخدام، بسبب استغلال أصحاب المحلات لها كواجهات عرض لبضائعهم، بالإضافة إلى انتشار ظاهرة ركن السيارات فوقها، ما يجبر المارة على النزول إلى الطرقات المخصصة للمركبات، في ظل مخاطر متزايدة.
مشهد متفاقم وتحديات بنيوية
لا تقتصر المشكلة على إشغال الأرصفة فحسب، بل تمتد لتشمل سوء تنفيذ البنية التحتية. ويعاني المشاة من تفاوت في ارتفاع الأرصفة، وغياب الإنارة الكافية، ووجود عوائق متعددة، مما يزيد من صعوبة التنقل، خصوصاً في ساعات الليل. وتبرز مناطق مثل الكورنيش الشرقي وشارع الثورة والأسواق الشعبية كـ سوق الخضار وسوق “النسوان”، كأكثر المناطق تضرراً، حيث تحولت الأرصفة فيها، وفقاً لوصف السكان، إلى مساحات مغلقة بالكامل أمام المشاة، سواء بسبب البضائع المعروضة أو السيارات المركونة أو البسطات العشوائية. كما يشير مواطنون إلى تفاقم ظاهرة مكاتب السيارات التي تحتل مساحات واسعة من الشوارع والأرصفة، والتي كانت في السابق تشكل متنفساً آمناً للمشاة بعيداً عن حركة السير.
شهادات حية من الأهالي
في حديث لـ منصة سوريا 24، أوضح يوسف أحمد جندي، أحد سكان طرطوس، أن "الأرصفة لم تعد تتسع للمارة، فهي مشغولة ببضائع المحلات التي تُستخدم كواجهات عرض". وأشار إلى أن بعض الإجراءات البلدية أزالت جزءاً من التعديات، لكن المشكلة ما تزال قائمة في العديد من المواقع. وأضاف جندي أن المارة يضطرون إلى السير في الطرقات إلى جانب السيارات والحافلات، ما يشكل خطراً يومياً، مؤكداً أن الحل يكمن في فرض "عقوبات رادعة" وتنفيذ حملات مداهمة مستمرة لمنع تكرار هذه الظواهر.
تداعيات سلبية متعددة
تنعكس هذه التعديات بشكل مباشر على السلامة العامة، حيث ترفع من احتمالات وقوع الحوادث بسبب اضطرار المشاة لاستخدام الطرق المخصصة للمركبات. كما تؤثر سلباً على انسيابية الحركة المرورية وتشوّه المظهر الحضاري للمدينة. ويرى جندي أن استمرار هذه الظاهرة يعكس ضعف الالتزام بالقوانين، في وقت يُفترض أن يشكل احترام الملك العام مؤشراً على الوعي المجتمعي والسلوك الحضاري.
تحركات رسمية ودعوات للالتزام
في سياق متصل، أعلن مجلس مدينة طرطوس مؤخراً عن إطلاق حملة تحت شعار “الطريق للسيارات والرصيف للمشاة”، داعياً الأهالي والفعاليات الاقتصادية إلى إزالة كل ما يعيق حركة المواطنين في الشوارع والأرصفة والحدائق. وتؤكد هذه الدعوة الرسمية على أهمية التعاون بين الجهات المعنية والمواطنين لضمان بيئة حضرية أكثر أماناً وتنظيماً، إلا أن مراقبين يشددون على ضرورة ترجمة هذه الحملات إلى إجراءات حازمة ومستدامة على أرض الواقع.
حلول مقترحة لإنهاء الفوضى
يقترح الأهالي مجموعة من الحلول، أبرزها فرض غرامات مالية مشددة على المخالفين، وتنفيذ حملات رقابية دورية، إضافة إلى إعادة تأهيل الأرصفة وتوحيد مواصفاتها، وتحسين الإنارة العامة. ويؤكدون أن نجاح أي إجراء يبقى مرهوناً بتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية احترام الفضاء العام، باعتباره حقاً مشتركاً لا يجوز التعدي عليه. وفي ظل هذه المعطيات، تبقى قضية إشغالات الأرصفة في طرطوس اختباراً حقيقياً لقدرة الجهات المعنية على فرض القانون، واستعادة التوازن بين متطلبات النشاط التجاري وحقوق المشاة في مدينة آمنة ومنظمة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي