«حلب الكبرى»: المحافظة تطلق الإصدار التجريبي للمخطط التوجيهي لمواجهة تحديات الإعمار والتنمية


هذا الخبر بعنوان "ضمن “حلب الكبرى”.. المحافظة تطلق إصدارًا تجريبيًا للمخطط التوجيهي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقدت محافظة حلب ندوة اليوم، الثلاثاء 14 من نيسان، لعرض المرحلة الأولى من مشروع "حلب الكبرى". تضمنت الندوة إطلاق الإصدار التجريبي من المخطط التوجيهي، والإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من المشروع.
حضرت عنب بلدي الندوة التي ركزت على محورين رئيسين. تناول المحور الأول مسار إنجاز مشروع "حلب الكبرى" وخطة التنمية المحلية، بالإضافة إلى التكامل مع الوحدات الإدارية. أما المحور الثاني، فناقش الاستجابة الطارئة والتحديات والحلول المتعلقة بالتجمعات العمرانية ومناطق التوسع ومآلاتها المستقبلية. كما تطرق إلى مشاريع الجمعيات السكنية وواقعها التنظيمي والقوانين والإجراءات المنظمة للمخططات التنظيمية.
أشار القائمون على المشروع إلى الدور المحوري لـ"لجنة الإنجاز" في التنسيق مع الوزارات المعنية، وخاصة وزارة الإسكان.
أوضح الدكتور بشار سويد، خبير التخطيط الحضري في محافظة حلب ومدير محور إعادة الإعمار في منظمة "التنمية السورية"، أن مشروع "حلب الكبرى" يحمل بعدين أساسيين:
وبيّن سويد لـ"عنب بلدي" أن الهدف من المخطط التنظيمي هو إيجاد حلول تنفيذية لإسكان السكان. وأكد على ضرورة تحديد محاور التنمية واتجاهاتها (زراعية، صناعية، تجارية، تعليمية) قبل البدء في هذه الخطوة. يتم بناء هذه المحاور من خلال مشروع "حلب الكبرى"، وبالتشارك لاحقًا مع المجالس المحلية ولجان الأحياء والمجتمع المدني لتحديد الاحتياجات، ومن ثم تصميم المخطط التنظيمي كأداة تنفيذية للعمران.
أفاد سويد أن المرحلة الحالية التي وصل إليها القائمون على المشروع هي المرحلة الأولى، والتي تمثل الإصدار التجريبي للمخطط التوجيهي. وقد جرت مواءمة هذا الإصدار على المستوى الوطني للتخطيط، بالإضافة إلى مواءمته مع الوزارات المعنية مثل وزارات الإدارة المحلية والإسكان والثقافة (المعنية بالآثار والمتاحف)، ومكتب الاستثمار، وجميع الإدارات العليا ذات الصلة.
وأكد خبير التخطيط الحضري أن القائمين على المشروع مستعدون للانتقال إلى المرحلة الثانية، التي ستشمل إصدار مخططات توجيهية ضمن الوحدات الإدارية المحلية، يليها الانتقال إلى مخططات تنظيمية تفصيلية.
من جانبه، أوضح المهندس علاء الدين الجابري، منسق رؤية مشروع "حلب الكبرى" وعضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب، أنه ضمن المرحلة الثانية، سيتم تنظيم ورشات تخصصية لكل منطقة. تهدف هذه الورشات إلى ضمان وضع مخطط تنظيمي وتوجيهي يتناسب مع خصوصية كل حالة واحتياجاتها، وأن يكون متكاملًا ضمن خطة التنمية لكل وحدة إدارية. تهدف هذه الخطوة إلى تحقيق تكامل على مستوى المحافظة وتوزيع الميزة التنافسية (سواء كانت صناعية أو تعليمية) على جميع الوحدات الإدارية.
وفيما يخص الجدول الزمني، أشار الجابري إلى أنهم سيسرعون، ضمن خطة استجابة طارئة، عملية إصدار المخططات التوجيهية للوحدات الإدارية التي تشهد توسعات سكنية. كما سيتم وضع مخططات لتوسعة بعض مجالس المدن التي تحتاج إلى ذلك، وفقًا للمعايير الأساسية، مع تحديد برنامج زمني لكل منطقة بناءً على احتياجاتها وإمكانيات التنفيذ.
شهدت الندوة حضور مسؤولين عن الكتل ضمن مدينة حلب، ومسؤولين عن مناطق ومجالس محلية، وممثلين عن نقابات معنية، وأعضاء في مجلس الشعب. تسعى محافظة حلب لتنفيذ ما تصفه بـ"الرؤية الشاملة للتنمية الحضرية" ضمن إطار مشروع "حلب الكبرى". يهدف هذا المشروع، بحسب القائمين عليه، إلى تحقيق تنمية عمرانية متوازنة في المدينة بعد سنوات من الدمار والإهمال.
يأتي إطلاق المشروع في وقت لا تزال فيه معظم الأحياء المتضررة، وخاصة شرقي المدينة، تعاني من ضعف الخدمات الأساسية وغياب خطط واضحة لإعادة الإعمار على الأرض، مما أثار تساؤلات السكان حول الأولويات التي تستند إليها هذه المشاريع.
تُعد مدينة حلب الأكثر تضررًا خلال السنوات الماضية جراء قصف النظام السابق بالبراميل المتفجرة وقذائف المدفعية. ووفقًا لتقرير صادر عن البنك الدولي بتاريخ 21 من تشرين الأول 2025، تحتاج سوريا إلى 216 مليار دولار لإعادة إعمارها، وتشكل محافظات حلب وريف دمشق وحمص المناطق الأكثر تضررًا من حيث إجمالي الأضرار.
كما أظهر أطلس نشره معهد الأمم المتحدة للبحث والتدريب (UNITAR) في 16 من آذار 2019، أن محافظة حلب شهدت أكبر نسبة دمار في سوريا. ووفقًا للبحث الأممي، بلغ مجموع المباني المتضررة في حلب 35722 مبنى، منها 4773 مدمر كليًا، و14680 مدمر بشكل بالغ، و16269 مدمر بشكل جزئي.
وفي تقرير مشترك لوزارة الإدارة المحلية والبيئة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN Habitat) صدر في 27 من آذار الماضي، تضرر 197,133 مسكنًا بنسب متفاوتة، أي بنسبة إجمالية بلغت 58.7%. كما تضررت 1,477 مدرسة (بين دمار كلي وجزئي) بنسبة 50% تقريبًا من مدارس المحافظة. وفي القطاع الصحي، بلغ عدد المستشفيات المتضررة تسعًا بنسبة 17.6%.
وامتدت الأضرار لتشمل 1,118 مسجدًا بنسبة 29.8%، و11 كنيسة بنسبة 14% من إجمالي دور العبادة المسيحية. وبلغ عدد الأفران المتضررة 91 فرنًا بدرجات متفاوتة، بنسبة 30.5%.
يُذكر أن سكان الأحياء الشرقية ينتظرون نتائج "حلب الكبرى" بفارغ الصبر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي