فضيحة أطفال المعتقلين في سوريا: وثائق تكشف تورط وزراء ومسؤولين ومنظمات في جريمة إخفاء قسري ممنهجة


هذا الخبر بعنوان "الوزيرة هند قبوات فشلت في حل لغز اختفاء أطفال المعتقلين" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور جديد لقضية أطفال المعتقلين المفقودين، التقت الوزيرة هند قبوات، أول أمس الاثنين، بذوي الأطفال لبحث آخر مستجدات التحقيقات حول مصير أبنائهم. ورغم التغطية الرسمية لوكالة "سانا"، أكدت مصادر داخل الاجتماع أن اللقاء لم يقدم أي جديد، واقتصر على تكرار جملة "توثيق 314 حالة لأطفال من أبناء المعتقلين أُودعوا في دور الرعاية التابعة للوزارة، أُعيد منهم 194 طفلًا إلى عائلاتهم، بينما لا تزال بقية الملفات قيد البحث والمتابعة". يُذكر أن الأطفال الـ 194 المذكورين كانوا قد سُلّموا لعائلاتهم من دور الرعاية يوم سقوط النظام.
كشفت وثائق أولية وصور صادرة عن مؤسسات النظام السوري البائد عن جريمة دولة ممنهجة استمرت ست سنوات، تورط فيها وزراء ومحافظون وضباط أمن كبار ومؤسسات خيرية دولية ومحلية. تمثلت هذه الجريمة في فصل الأطفال قسراً عن ذويهم المعتقلين، ونقلهم إلى دور الأيتام مع إخفاء هوياتهم وأصولهم، في سياسة ترقى إلى جريمة الإخفاء القسري بحق الطفولة السورية.
لم تكن هذه الممارسات أعمالاً فردية أو إهمالاً رعوياً، بل كانت خيوط جريمة منظمة امتدت من قمة الهرم الوزاري والأمني إلى أدنى مستويات إدارة دور الأيتام. وتضمنت شبكة التورط الأسماء التالية:
تعاون هؤلاء بشكل مباشر مع المخابرات الجوية لتحويل أطفال المعتقلين إلى دور الأيتام.
لم تقتصر الوثائق على اتهام مؤسسات الدولة، بل أشارت إلى تورط منظمات رعاية أطفال محلية ودولية، أبرزها جمعية قرى الأطفال SOS. فمنذ عام 2018، بدأت سمر دعبول، رئيسة الجمعية، التنسيق مع المخابرات الجوية ووزارة الشؤون لإخفاء أطفال المعتقلين، وتلقت وأرسلت كتباً رسمية بهذا الشأن. كما تورط مجمع لحن الحياة لرعاية الطفولة الذي شهد عام 2021 تنسيقاً كبيراً لنقل أطفال، بينهم أطفال روس. واستقبلت دار الرحمة للأيتام أطفال معتقلين على مدى سنوات (2015-2024) وأعادت بعضهم إلى ذويهم فقط بعد سقوط النظام.
خلف هذه الأسماء والتواريخ، تكمن مآسٍ حقيقية: أطفال عائلة أبو غليون الثلاثة الذين دخلوا الملاجئ بأمر وزاري بينما أهلهم في السجون، الطفلة الفرنسية التي سهلت وزيرة إخفاءها، أطفال روس في مجمع لحن الحياة تورط بتقدير مصيرهم اللواء علي مملوك، وأطفال رانيا العباسي التي اعتقلت عام 2011 وأُرسل أطفالها إلى قرى الأطفال SOS ومصيرهم لا يزال مجهولاً – وهي الحالة التي تؤكد أن جذور هذه الجريمة أعمق مما كشفته وثائق السنوات الأخيرة.
مع سقوط النظام، بدأت بعض الحقائق تتكشف. فقد أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة تصريف الأعمال العثور على وثائق سرية تؤكد إحالة أطفال من الأفرع الأمنية إلى دور الأيتام. واعترفت "إدارة قرى الأطفال SOS" بأن النظام السابق أرسل إليها أطفال معتقلين دون إيضاح نسبهم. كما اعترفت "دار الرحمة للأيتام" باستقبالها أطفال معتقلين وإعادة بعضهم إلى ذويهم بعد سقوط النظام.
يبقى السؤال الكبير: أين الأطفال الآن..؟!
سياسة
ثقافة
سياسة
سياسة