⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (zamanalwsl) بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

فضيحة أطفال المعتقلين في سوريا: وثائق تكشف تورط وزراء ومسؤولين ومنظمات في جريمة إخفاء قسري ممنهجة

zamanalwsl١٥ نيسان ٢٠٢٦ في ٠٣:٢١ ص11 مشاهدة
فضيحة أطفال المعتقلين في سوريا: وثائق تكشف تورط وزراء ومسؤولين ومنظمات في جريمة إخفاء قسري ممنهجة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الوزيرة هند قبوات فشلت في حل لغز اختفاء أطفال المعتقلين" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور جديد لقضية أطفال المعتقلين المفقودين، التقت الوزيرة هند قبوات، أول أمس الاثنين، بذوي الأطفال لبحث آخر مستجدات التحقيقات حول مصير أبنائهم. ورغم التغطية الرسمية لوكالة "سانا"، أكدت مصادر داخل الاجتماع أن اللقاء لم يقدم أي جديد، واقتصر على تكرار جملة "توثيق 314 حالة لأطفال من أبناء المعتقلين أُودعوا في دور الرعاية التابعة للوزارة، أُعيد منهم 194 طفلًا إلى عائلاتهم، بينما لا تزال بقية الملفات قيد البحث والمتابعة". يُذكر أن الأطفال الـ 194 المذكورين كانوا قد سُلّموا لعائلاتهم من دور الرعاية يوم سقوط النظام.

جريمة دولة ممنهجة: فصل الأطفال وإخفاء هوياتهم

كشفت وثائق أولية وصور صادرة عن مؤسسات النظام السوري البائد عن جريمة دولة ممنهجة استمرت ست سنوات، تورط فيها وزراء ومحافظون وضباط أمن كبار ومؤسسات خيرية دولية ومحلية. تمثلت هذه الجريمة في فصل الأطفال قسراً عن ذويهم المعتقلين، ونقلهم إلى دور الأيتام مع إخفاء هوياتهم وأصولهم، في سياسة ترقى إلى جريمة الإخفاء القسري بحق الطفولة السورية.

شبكة التورط: من القمة الوزارية والأمنية إلى دور الأيتام

لم تكن هذه الممارسات أعمالاً فردية أو إهمالاً رعوياً، بل كانت خيوط جريمة منظمة امتدت من قمة الهرم الوزاري والأمني إلى أدنى مستويات إدارة دور الأيتام. وتضمنت شبكة التورط الأسماء التالية:

  • في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل:
    • ريما القادري (وزيرة 2015-2020): تورطت في قضية أطفال عائلة أبو غليون عام 2020.
    • سلوى عبد الله (وزيرة 2020-2021): سهّلت إخفاء طفلة فرنسية ووافقت على إعادة طفلة من جمعية خيرية إلى المخابرات.
    • محمد سيف الدين (وزير 2021-2023): تضاربت الوثائق حول تورطه عام 2024 بنقل طفلتين من زنازين المخابرات رغم انتهاء ولايته الرسمية.
    • ياسر عبد الأحمد (معاون وزير الشؤون): ظهر اسمه عامي 2020 و2021 في دعم الوزيرة القادري وتوقيع أوراق نقل أطفال من المخابرات الجوية إلى دور الأيتام.
  • في محافظتي دمشق وريف دمشق:
    • بشر الصبان (محافظ دمشق 2006-2018).
    • علاء منير إبراهيم (محافظ ريف دمشق 2016-2020).
    • أحمد إبراهيم خليل (محافظ ريف دمشق 2024).
    • تعاون هؤلاء بشكل مباشر مع المخابرات الجوية لتحويل أطفال المعتقلين إلى دور الأيتام.

  • في الجهاز الأمني:
    • اللواء علي مملوك (رئيس مكتب الأمن الوطني ثم نائب الرئيس للشؤون الأمنية): تورط في قرارات متعلقة بأطفال غير سوريين.
    • العقيد هشام شحم (رئيس سجن النساء بريف دمشق) واللواء نزار حسن (قائد شرطة ريف دمشق): وقعا عام 2022 على كتب رسمية لنقل أطفال من السجن إلى مراكز الأيتام.
    • المخابرات الجوية (خاصة فرع التحقيق) وشعبة الأمن السياسي: لعبتا دوراً محورياً في تسليم وإخفاء الأطفال طوال السنوات.

مؤسسات خيرية تحت المجهر: قرى الأطفال SOS في قلب الفضيحة

لم تقتصر الوثائق على اتهام مؤسسات الدولة، بل أشارت إلى تورط منظمات رعاية أطفال محلية ودولية، أبرزها جمعية قرى الأطفال SOS. فمنذ عام 2018، بدأت سمر دعبول، رئيسة الجمعية، التنسيق مع المخابرات الجوية ووزارة الشؤون لإخفاء أطفال المعتقلين، وتلقت وأرسلت كتباً رسمية بهذا الشأن. كما تورط مجمع لحن الحياة لرعاية الطفولة الذي شهد عام 2021 تنسيقاً كبيراً لنقل أطفال، بينهم أطفال روس. واستقبلت دار الرحمة للأيتام أطفال معتقلين على مدى سنوات (2015-2024) وأعادت بعضهم إلى ذويهم فقط بعد سقوط النظام.

التسلسل الزمني لجريمة مستدامة (2018-2024)

  • عام 2018: بدأ المحافظ بشر الصبان وفاطمة رشيد (مديرة الشؤون بريف دمشق) وسمر دعبول عمليات النقل والتنسيق مع المخابرات الجوية.
  • عام 2020: تورطت الوزيرة ريما القادري ومعاونها ياسر عبد الأحمد في قضية عائلة أبو غليون، والوزيرة سلوى عبد الله في إخفاء طفلة فرنسية، والمحافظ علاء إبراهيم في التنسيق مع فرع التحقيق. كما ظهر اسم رئيس النيابة العامة لدى محكمة قضايا الإرهاب متورطاً في إخفاء أطفال.
  • عام 2021: تصعيد خطير حيث أرسلت الوزيرة سلوى عبد الله بدعم من وائل البدين (مدير مكتب المعاون) أعداداً كبيرة من الأطفال إلى دور الأيتام. ووقع ياسر عبد الأحمد أوراق نقل أطفال من المخابرات الجوية، ونشط مجمع لحن الحياة في استقبال أطفال منقولين.
  • عام 2022: وثّقت الوثائق توقيع عقيد سجن النساء وقائد شرطة ريف دمشق على كتب نقل أطفال.
  • عام 2023: انضمت شعبة الأمن السياسي رسمياً، حيث أرسلت أطفالاً إلى دور الأيتام بالتنسيق مع "مديرة السياسات الاجتماعية" في وزارة الشؤون.
  • عام 2024: في عملية هي الأكبر من نوعها، تعاون المحافظ أحمد إبراهيم خليل ونائبه جاسم محمد الحمود مع المخابرات الجوية لتحويل 8 أطفال دفعة واحدة، فيما ظهر اسم الوزير محمد سيف الدين متورطاً في نقل طفلتين رغم انتهاء ولايته.

مآسٍ بأسماء: أطفال تحولوا إلى أرقام ضائعة

خلف هذه الأسماء والتواريخ، تكمن مآسٍ حقيقية: أطفال عائلة أبو غليون الثلاثة الذين دخلوا الملاجئ بأمر وزاري بينما أهلهم في السجون، الطفلة الفرنسية التي سهلت وزيرة إخفاءها، أطفال روس في مجمع لحن الحياة تورط بتقدير مصيرهم اللواء علي مملوك، وأطفال رانيا العباسي التي اعتقلت عام 2011 وأُرسل أطفالها إلى قرى الأطفال SOS ومصيرهم لا يزال مجهولاً – وهي الحالة التي تؤكد أن جذور هذه الجريمة أعمق مما كشفته وثائق السنوات الأخيرة.

بعد سقوط النظام: اعترافات ووثائق سرية

مع سقوط النظام، بدأت بعض الحقائق تتكشف. فقد أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة تصريف الأعمال العثور على وثائق سرية تؤكد إحالة أطفال من الأفرع الأمنية إلى دور الأيتام. واعترفت "إدارة قرى الأطفال SOS" بأن النظام السابق أرسل إليها أطفال معتقلين دون إيضاح نسبهم. كما اعترفت "دار الرحمة للأيتام" باستقبالها أطفال معتقلين وإعادة بعضهم إلى ذويهم بعد سقوط النظام.

يبقى السؤال الكبير: أين الأطفال الآن..؟!

شارك الخبر: