ورشة عمل وطنية في دمشق تطلق جهود إعداد دليل شامل للسلامة المدرسية بتعاون حكومي ودولي


هذا الخبر بعنوان "وزارة الطوارئ تنظم ورشة عمل بدمشق لإعداد مسودة دليل إجراءات السلامة المدرسية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، بالتعاون مع عدة جهات حكومية ومنظمات دولية، ورشة عمل مكثفة في دمشق حول "السلامة المدرسية". تهدف الورشة إلى إعداد مسودة دليل وطني لإجراءات السلامة في المدارس، بهدف تعزيز بيئة تعليمية آمنة ورفع مستوى الجاهزية للاستجابة للمخاطر المحتملة.
عُقدت الورشة في مبنى وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وشهدت مشاركة واسعة من وزارات التربية والتعليم، والصحة، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل. كما حضر ممثلون عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" ومؤسسة الآغا خان للتنمية، مما يعكس أهمية توحيد الجهود بين مختلف القطاعات لتطوير منظومة السلامة داخل المدارس السورية.
ركزت المناقشات على ضرورة أن يكون هذا الدليل مرجعاً وطنياً شاملاً يحدد آليات العمل، والإجراءات الوقائية، والتدابير اللازمة للتعامل مع شتى أنواع المخاطر التي قد تواجه البيئة المدرسية.
من جانبه، أكد معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد قزيز، على الأهمية القصوى للتحول نحو العمل التشاركي في إدارة الكوارث، مشيراً إلى أن الكوارث تؤثر على المجتمع بأكمله وتتطلب استجابة جماعية تشمل الحكومة والمنظمات الدولية والمجتمع المحلي، ضمن إطار مسؤولية مشتركة لحماية الجميع. وشدد قزيز على ضرورة وجود دليل إرشادي واضح للسلامة المدرسية كركيزة أساسية للعمل، يحدد آليات السلامة والأمن، موضحاً أن العمل المؤسسي يمر بمراحل متعددة تبدأ بالتخطيط ثم التنفيذ فالمتابعة والتقييم.
بدوره، أشار معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التربوية، يوسف عنان، إلى أن إعداد دليل وطني موحد للسلامة المدرسية يضمن بيئة تعليمية آمنة ومستقرة لجميع الطلبة والمعلمين والكوادر التربوية. وأوضح عنان أن التحديات الراهنة تستدعي رفع الجاهزية والاستجابة السريعة للطوارئ من خلال توحيد الإجراءات داخل المؤسسات التعليمية عبر بروتوكولات واضحة، تشمل الإخلاء وإدارة الأزمات والحماية المدنية والوقاية من الحرائق. وأكد التزام وزارة التربية والتعليم بدعم هذا المشروع بالتعاون مع الشركاء الدوليين، معتبراً السلامة المدرسية ركيزة أساسية لنجاح العملية التعليمية واستقرارها، ولافتاً إلى أهمية استمرار التنسيق لضمان الوصول إلى نتائج قابلة للتطبيق.
وفي سياق متصل، أكد مدير برنامج الإغاثة والمرونة في مؤسسة الآغا خان، مأمون الخطيب، أن برنامج السلامة المدرسية في المؤسسة بدأ عام 2019، ويرتكز على تدريب لجان مدرسية متخصصة في الإسعاف والإطفاء والإخلاء، وقد ساهم في تدريب آلاف الكوادر ونشر ثقافة السلامة.
من جهته، أشار رئيس قسم الحماية في المؤسسة العامة المدنية التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الحصري، إلى ضرورة وضع دليل للسلامة في المدارس السورية المتضررة، وتحديد الحد الأدنى من التجهيزات الضرورية مثل طفايات الحريق والإسعافات الأولية وأنظمة الإنذار لمواجهة المخاطر، بالإضافة إلى تدريب الكادر التعليمي والإداري على التصرف السليم في حالات الطوارئ كالحرائق والزلازل والإخلاء.
كما استعرض مدير التخطيط والإحصاء في وزارة التربية والتعليم، حسن الحسين، تجربة "المدارس الآمنة" التي نُفذت بالتعاون مع "اليونيسف" في عدد من المحافظات، موضحاً أنها تركز على الحد من العنف وتدريب الكوادر وخلق بيئة تعليمية آمنة وإشراك المجتمع.
يُذكر أن وزارة التربية والتعليم كانت قد نظمت في الثالث من تشرين الأول الماضي، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، الورشة الختامية لمشروع "تعزيز البيئات التعليمية الآمنة والشاملة" في سوريا، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز هذه البيئات.
تُعد السلامة المدرسية من الركائز الأساسية لنجاح العملية التعليمية، إذ تسهم في توفير بيئة آمنة ومطمئنة للطلاب والمعلمين على حد سواء، فوجود إجراءات واضحة للسلامة يقلل من وقوع الحوادث والإصابات، ويعزز شعور الطلاب بالأمان، وينمي وعيهم بكيفية التصرف في حالات الطوارئ.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد