إسرائيل تتخلى عن «خطة ترامب» في غزة: تصعيد عسكري واستهداف للمدنيين يكشف نية التحلل من الاتفاق


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل توسّع «حرية القتل»: انقلاب تدريجي على خطّة ترامب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقلت منهجية التصعيد الإسرائيلية تجاه قطاع غزة، وفقاً ليوسف فارس، من عمليات الاغتيال التي كانت تُقدَّم كـ«ردّ فعل ميداني» على خرق مزعوم لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى مسار جديد تتجاوز فيه القيادة الأمنية والسياسية الإسرائيلية كلّ ما تمّ التوافق عليه في الاتفاق الموقَّع في تشرين الأول 2025، والمعروف بـ«خطة ترامب» ذات النقاط العشرين.
وخلال الأسبوعَين الماضيين، نفّذت الطائرات المسيّرة عمليات اغتيال يومية، متجاوزةً ما قيل إنه معيار أمني غير معلن «متفَق عليه». فلم تعُد الاستهدافات مقتصرة على سيارات الشرطة أو الحواجز أو محصورة في ساعات الليل، وهو التكتيك الذي كان يُفهم كمحاولة لتقليص الخسائر في صفوف المدنيين، بل طاولت الغارات أسواقاً عامة مكتظّة واستراحات وشوارع رئيسة.
ومساء الإثنين الماضي، قصفت طائرة مسيّرة مقهى في مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد الزميل الصحافي إسلام قنيطة وإصابة عدد كبير من الشبان. كما أغارت الطائرات المسيّرة، الثلاثاء، على سيارة شرطة وسوق شعبي مكتظّ في شارع النفق شرق المدينة، ما أدى إلى استشهاد ضابط شرطة وثلاثة مواطنين من المارّة، بينهم طفل لم يتجاوز سنّ العاشرة، إضافة إلى إصابة تسعة آخرين.
ولم يمرّ يوم واحد خلال الأسبوعَين الماضيين دون أن تنفّذ الطائرات المسيّرة عمليات اغتيال دقيقة، استهدفت عناصر في المقاومة، كان جيش الاحتلال يتّهمهم بتنفيذ عمليات ميدانية خلال الاجتياحات البرية أوقعت عشرات القتلى في صفوف جنوده، ويسعى للوصول إليهم طوال عامين من الحرب.
تُظهر هذه التطورات محاولة إسرائيلية لحصر تفاهمات «وقف النار» في تفكيك سلاح المقاومة، كما بات واضحاً أن العدو يتعمّد تقويض حال الاستقرار الأمني النسبية التي رافقت وقف النار، وذلك عبر تصعيد وتيرة القصف المدفعي وعمليات النسف في مناطق «الخط الأصفر». ويضاف إلى ذلك، إطلاق الاحتلال النار من آلياته تجاه منازل النازحين وخيامهم المحاذية لمناطق انتشاره، وهو ما يسفر يومياً عن تسجيل إصابات خطيرة في صفوف المواطنين.
ولا تعكس هذه التطوّرات الميدانية المأزق الذي وصلت إليه مفاوضات فصائل المقاومة مع المندوب السامي، نيكولاي ميلادينوف، فحسب، إنما تشير أيضاً إلى وجود محاولة إسرائيلية لتجاوز المسار الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لوقف القتال في غزة، وحصر تلك التفاهمات في ملفّ نزع سلاح المقاومة، من دون التزام إسرائيلي بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تنصّلت منها تل أبيب بشكل كامل.
ويعزّز هذا التوجه ما نقلته قناة «آي 24 نيوز» العبرية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي قال، خلال اجتماع لـ«الكابينت»، إنه «من الصعب تشكيل تحالف دولي لنزع سلاح حركة حماس في غزة». وقارن نتنياهو بين تلك الفكرة وبين فشل ترامب في حشد تحالف دولي لفتح مضيق هرمز، بالقول إن «ترامب يدرك أن حماس لن تسلّم سلاحها، فكرة إنشاء تحالف دولي لتفكيك سلاح حماس ليست واقعية، كما فكرة فتح مضيق هرمز بتحالف دولي، ستضطرّ إسرائيل إلى القيام بذلك بنفسها».
وتشير هذه التصريحات إلى توجه إسرائيلي متصاعد للتحلّل تماماً من اتفاق وقف إطلاق النار والقيود الأميركية المرتبطة به بشأن عودة القتال، وهو ما يفسّر وتيرة التصعيد المتزايدة في القطاع. المصدر: أخبار سوريا الوطن١-الأخبار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة