اعتصام "قانون وكرامة" بدمشق: المنظمون يواجهون حملات التخوين ويؤكدون على مطالبهم الوطنية والمعيشية


هذا الخبر بعنوان "دمشق.. منظمو اعتصام “قانون وكرامة” يرفضون حملات التخوين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دحض الناشطون القائمون على اعتصام "قانون وكرامة" المزمع إقامته يوم الجمعة في دمشق، حملات التخوين التي استهدفتهم، رافضين تصنيفهم كمؤيدين لنظام الأسد أو لأي أطراف أخرى داخل سوريا. وأفادت الصفحة الرسمية للاعتصام، في بيان صادر اليوم الخميس 16 من نيسان، بأن الدعوة إلى الاعتصام في ساحة الشهيد يوسف العظمة بدمشق قد أثارت حراكًا مجتمعيًا واسعًا وجدلًا بناءً بين مؤيدين ومعارضين لفكرة التحرك.
وأكد البيان أن هذا الحوار وتبادل الآراء يمثل مكسبًا وطنيًا ونجاحًا أوليًا تحقق حتى قبل انطلاق الاعتصام فعليًا. لكن، بالتوازي مع هذا التفاعل الإيجابي، رصد المنظمون حملات تخوين وافتراءات ممنهجة تهدف إلى تشويه الأهداف النبيلة لهذا التحرك السلمي.
وفي هذا السياق، أوضح المنظمون النقاط التالية: أن الاعتصام ينظمه شباب سوريون من داخل البلاد، يعيشون تفاصيل وهموم الحياة اليومية، ويُعد تحركًا عفويًا خالصًا، بعيدًا عن أي تأثيرات أو إملاءات خارجية. ويأتي هذا التحرك تحت شعار "قانون وكرامة" ومطلبه الأساسي "بدنا نعيش".
الدعوة للمشاركة مفتوحة لجميع السوريين، بغض النظر عن مواقفهم السياسية أو قناعاتهم الشخصية. وتشمل هذه الدعوة حتى الجمهور المؤيد للسلطة، ممن يرون في القرارات الاقتصادية الأخيرة، وخاصة رفع أسعار الكهرباء، ظلمًا لا يمكن السكوت عنه. فالوجع مشترك، والمطالبة بالعيش بكرامة حق مكفول للجميع.
كما رفضت الصفحة تهمة "فلول النظام السابق"، مؤكدة أن مطالب الاعتصام تتجاوز مجرد رحيل سلطة الأسد البائدة، لتشمل الدعوة إلى تغيير جذري في السياسات والممارسات التي أرهقت السوريين لعقود وما زالت مستمرة حتى الآن.
وشدد المنظمون على أن المصدر الرسمي الوحيد للمعلومات المتعلقة بهذا التحرك هو الصفحة المعتمدة على "فيسبوك"، وأنهم غير مسؤولين عن أي صفحات أخرى أو شعارات قد تُروّج باسمهم.
وجددت الدعوة لجميع المتضررين من السياسات الجائرة للمشاركة في الاعتصام، مؤكدة على أهمية التمسك بأعلى درجات السلمية والرقي في التعبير، والحفاظ على الممتلكات العامة ونظافة مكان الاعتصام، والالتزام التام بالتعليمات التنظيمية.
أصدر الناشطون والمنظمون لاعتصام "قانون وكرامة" في دمشق بيانًا تفصيليًا يوضحون فيه جملة من المطالب الأساسية والملحّة، والتي تشمل:
التزام السلطات الانتقالية بمهامها وصلاحياتها في قيادة العملية الانتقالية، والعمل على تهيئة عملية انتقال سياسي حقيقي قائم على حوار وطني جامع يفضي إلى انتخابات حرة. وتفعيل مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الجرائم، وإطلاق المحاسبة غير القضائية ضمن الإدارات العامة كبديل عن التسريح التعسفي.
رفض إعادة إنتاج النظام البائد وتعميم شخصياته، وإلغاء التسويات مع رموزه الذين ساهموا في إزهاق أرواح الشعب السوري. والتوقف عن تعويم فلول الأسد وتسليمهم مناصب رسمية.
توسيع المشاركة السياسية عبر إجراء انتخابات حرة للمجالس المحلية والنقابات، وتفعيل دور الأحزاب، ورفض احتكار السلطة من قبل أي جهة.
تطبيق الحوكمة الرشيدة من خلال اعتماد الكفاءة والنزاهة والشفافية، وإيقاف فوضى التعيينات والصلاحيات، ومكافحة الفساد، وضمان قضاء مستقل وشفاف وعادل.
تحقيق العدالة المعيشية عبر وقف رفع الأسعار قبل تصحيح الأجور، وضبط الأسواق، ومكافحة الاحتكار، وربط الرواتب بمستوى المعيشة.
حماية الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم، باعتبارها حقوقًا عامة، وضمان الوصول العادل إليها دون خصخصتها.
إنصاف المتضررين اجتماعيًا وحماية حقوقهم من خلال دعم المتقاعدين والفئات الأكثر هشاشة مثل النساء والأطفال المشردين وأهالي الضحايا والناجين.
دعم التجار والصناعيين والحرفيين والمياومين وأصحاب المهن الحرة، وعدم التعدي على أرزاقهم وعقاراتهم وممتلكاتهم.
إيقاف خطط إعادة الإعمار والاستثمار التي تسلب حقوق الأهالي والمهجرين بالشراكة مع المتورطين في تهجيرهم، وضمان عودة آمنة وكريمة للمهجرين.
صون الحقوق والحريات، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع، وتجريم خطاب الكراهية والانقسام، وتعزيز الوحدة المجتمعية برفض الطائفية والتمييز، ومراجعة القوانين التمييزية بين فئات المجتمع المختلفة.
أثارت الدعوات إلى الاعتصام جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي. انقسمت الآراء بين من اعتبرها مدفوعة من جهات خارجية أو من فرقاء سياسيين وعسكريين داخل سوريا، مثل فلول النظام السابق، أو أنصار الشيخ حكمت الهجري في السويداء، أو "قوات سوريا الديمقراطية".
في المقابل، رأى فريق آخر أن هذه الدعوات تعبر عن مطالب معيشية وحقوقية مشروعة، تتقاطع مع أهداف الثورة السورية التي بدأت عام 2011. وقد زاد الجدل مع دعوات من ناشطين مؤيدين للنظام السابق لدعم هذا الحراك، بينما شارك فيه أيضًا ناشطون معروفون بمعارضتهم لنظام الأسد. وقد أجرت "عنب بلدي" استطلاعًا للرأي حول هذه الدعوات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمشاركة في الوقفة، وأظهر الاستطلاع تباينًا في مواقف السوريين بين الدعم والرفض.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة