عقيربات: ترميم المركز الصحي الوحيد ينهي معاناة 60 ألف نسمة من بعد المسافة للعلاج


هذا الخبر بعنوان "عقيربات.. مركز يتيم لـ60 ألف نسمة ومشوار العلاج 80 كيلومترًا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تبعث الأمل لسكان ريف حماة الشرقي، باشرت مؤسسة الاستجابة الطارئة أعمال ترميم المركز الصحي في بلدة عقيربات، وذلك ضمن حملة “فداء لحماة”. تهدف هذه المبادرة إلى دعم القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات الطبية في المنطقة، في سياق الجهود المبذولة لتشجيع عودة الأهالي إلى قراهم بعد سنوات طويلة من النزوح. يعيش أهالي المنطقة، الذين أرهقتهم سنوات النزوح، على أمل اكتمال أعمال الترميم والتشغيل الكامل للمركز، في ظل معاناتهم اليومية لتأمين الرعاية الصحية. يضطر الكثير منهم إلى قطع مسافات تصل إلى 80 كيلومترًا للحصول على العلاج في مستشفيات حماة أو سلمية، بينما يعتمد آخرون على مستوصف وحيد يعمل فيه ممرضة واحدة فقط.
تستمر المأساة الصحية في قرى عقيربات ونواحيها بسبب الغياب شبه الكامل للخدمات الطبية، حيث لا توجد مستشفيات أو مراكز إسعاف في الناحية، ما يهدد حياة آلاف العائدين، وفقًا لما صرح به مختار قرية المكيمن، مصطفى حسين. وأوضح المختار في حديثه لعنب بلدي أن المنطقة تفتقر لأي مركز صحي، وأن أي حالة طارئة تستدعي السفر نحو 50 كيلومترًا إلى مستشفيات مدينة سلمية، أو 80 كيلومترًا باتجاه مدينة حماة.
من جانبه، أكد فيصل المحمود، أحد سكان قرية حمادة عمر، في حديثه إلى عنب بلدي، على ضرورة إعادة تأهيل المركز الصحي “بأسرع وقت ممكن”، مشيرًا إلى افتقار المنطقة لأي مشفى أو مركز صحي قريب. وطالب المحمود بتزويد المركز بسيارة إسعاف وكوادر طبية وتمريضية، بالإضافة إلى الأدوية الضرورية، فور إعادة تشغيله.
بدوره، أفاد رئيس بلدية عقيربات، حافظ الحمود، لعنب بلدي، أن المنطقة تعاني من نقص حاد في المنشآت الطبية والكوادر الصحية، ويقتصر القطاع على مستوصف واحد يحتاج إلى إعادة تأهيل، وتعمل فيه ممرضة واحدة فقط. وأضاف أن هناك خطة سابقة لترميم المستوصف ضمن حملة “فداء لحماة”، وقد باشرت الجهات المعنية تنفيذ أعمال الترميم.
أوضحت رشا مغمومة، من دائرة الدراسات الهندسية في مديرية صحة حماة، في حديثها إلى عنب بلدي، أن مركز عقيربات الصحي يخدم 80 قرية محيطة تفتقر إلى المراكز الصحية، مما يجعله النقطة الطبية الوحيدة المتاحة لهم. وأضافت أن عدد السكان المستفيدين من المركز، في بلدة عقيربات والقرى التابعة لها، يبلغ نحو 60 ألف نسمة. وتبلغ مساحة المركز 400 متر مربع، وهو قيد التجهيز بالخدمات والمعدات اللازمة، وتعتبر هذه المساحة كافية حاليًا لتلبية الاحتياجات، بحسب مغمومة، التي أشارت إلى مراعاة احتياجات ذوي الإعاقة في تصميمه. وحول إمكانية إنشاء مراكز جديدة، ذكرت أنه لا يمكن بناء مراكز في القرى الأخرى حاليًا بسبب عدم توفر أراضٍ مخصصة للقطاع الصحي، لافتة إلى وجود مناطق قريبة جغرافيًا، مثل مفكر وبري شرقي، لكنها تبعد نحو ساعة بالسيارة عن المركز.
ذكرت مغمومة أنه جرت زيارة للموقع قبل بدء المشروع، وتم تقييم الوضع بدقة، وإعداد دراسة فنية شاملة. وأضافت أنه جرى التعاقد مع حملة “فداء لحماة” لإعداد الدراسة والإشراف على التنفيذ، إلى جانب متابعة من لجنة في مديرية صحة حماة، مما أدى إلى إشراف مشترك ومعالجة المشكلات المرتبطة بالعمل. وأشارت إلى أن المشروع لم يواجه تحديات هندسية، لكنه تأخر بسبب الإجراءات مع المنظمة، بالإضافة إلى صعوبات في توفر اليد العاملة نتيجة بُعد المنطقة عن المدينة.
وفيما يتعلق بالملامح المستقبلية، قالت مغمومة إنه سيتم التعاقد مع أطباء جدد، وتزويد المركز بالأجهزة الطبية والأدوية، مشيرة إلى أن العمل الحالي يقتصر على إعادة التأهيل، في ظل عدم توفر أجهزة طبية حاليًا. وأكدت اعتماد اليد العاملة من أبناء المنطقة بالتنسيق مع الجهة المنفذة، مضيفة أن المركز سيضم معظم الخدمات الصحية الأساسية بعد تشغيله. وعن التمويل، أوضحت أن الميزانية مقدمة بالكامل من حملة “فداء لحماة”، بينما تتولى مديرية الصحة الإشراف على الكميات وصرفها، في حين تتكفل المنظمة بالجوانب المالية.
صحة
صحة
صحة
صحة