عيد الجلاء السوري: كشف سر اختيار 17 نيسان وأثره على الوحدة الوطنية


هذا الخبر بعنوان "الجلاء: عيد سورية الاكبر متى يأتي ثانية؟ دردشة عن سر اختيار 17 نيسان موعدا له..هل في ” اذاعة السر” ضرر بالوحدة الوطنية السورية ام نفع لها؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشعر السوريون بفخر عظيم عند ذكر "عيد الجلاء"، وهو شعور ينبع من الاعتزاز بالقوة الذاتية التي بذلت الدماء والعرق لتحقيقه. ومع ذلك، يطرح هذا العيد تساؤلاً عميقًا حول موعد "الجلاء الجديد" الذي سيعيد سوريا فعليًا إلى حدودها الدولية المعترف بها، كما كانت بين عامي 1946 و1967.
يكشف الأستاذ الدكتور جورج جبور، مؤلف كتاب "الوقائع السورية" الصادر عن وزارة الثقافة بدمشق عام 2015، تفاصيل مثيرة حول اختيار تاريخ 17 نيسان للاحتفال بعيد الجلاء. ففي حين أن الجلاء الفعلي للقوات الأجنبية تم يوم الاثنين 15 نيسان، كانت الرئاسات قد قررت في البداية الاحتفال به على مدى يومين، الخميس والجمعة، الموافقين 18 و19 نيسان. لكن سرعان ما اكتُشف أن يوم الجمعة هذا كان يومًا دينيًا حزينًا لفئة من المواطنين المسيحيين. بناءً عليه، جرى تعديل موعد العيد الوطني ليصبح 17 نيسان، وتم الإعلان عن هذا التعديل في اللحظات الأخيرة قبل الاحتفال.
يصف الدكتور جبور ما حدث بأنه عمل يجسد الوحدة الوطنية بكل معنى الكلمة، مشيرًا إلى عدم وجود أي اعتراضات على تغيير الموعد مراعاة لمشاعر المسيحيين. ورغم مرور السنوات، لا يزال "السر" وراء هذا التعديل مكتومًا رسميًا، وغير معروف لدى الغالبية العظمى من المواطنين حتى الآن. ولعل أوضح إشارة إليه وردت في الصفحة 67 من كتاب "الوقائع السورية" المذكور آنفًا.
في ظل المرحلة الجديدة من تاريخنا الوطني التي بدأت في 8 كانون الأول 2024، والتي يرى كثيرون أنها كانت قادمة منذ عامي 2000 أو 2011، تتجه الأنظار نحو إعادة النظر في المسلّمات التي سادت منذ نشوء الهوية الوطنية السورية أواخر العقد الثاني من القرن العشرين. يرى الدكتور جبور أن إعلان هذا "السر" سيعزز الوحدة الوطنية، ويقدم صورة ناصعة للشعب السوري موحدًا في أخوة أخلاقية جامعة. بينما قد يرى آخرون فيه امتيازًا غير مبرر لمجموعة دينية.
وفي ختام مقاله، يدعو الدكتور جبور، في ظل الظروف المحيطة، حكام وحكماء سوريا إلى إعلان هذا السر رسميًا والثناء عليه، ويدعوهم بشكل خاص إلى الثناء على فخامة الرئيس شكري القوتلي، رحمه الله، الذي كان المسؤول الأعلى في هرمية اتخاذ القرار باختيار 17 نيسان موعدًا للاحتفال.
دمشق. مساء الخميس 16 نيسان 2026 (موقع:اخبار سوريا الوطن)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة