دمر سليمان من فريق كشف مجازر التضامن: توثيق الانتهاكات دعامة أساسية للعدالة والمساءلة في سوريا وقضية رانيا العباسي


هذا الخبر بعنوان "عضو بفريق كشف مجازر التضامن لسوريا 24: توثيق الانتهاكات دعم المسارات القضائية الدولية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الباحث دمر سليمان، في مؤتمر صحفي تابعته سوريا 24، على الأهمية البالغة للتوثيق المستقل في دعم مسارات العدالة الانتقالية والمساءلة القانونية ضمن السياق السوري. وتناول سليمان في حديثه قضية الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها، وما أثير حول الفيديوهات المتداولة، مشيراً إلى حدود المعلومات المتاحة حتى الآن.
وفيما يخص أبرز المعطيات التي لا تزال غائبة عن الرأي العام في قضية رانيا العباسي، أوضح سليمان أن فريقه لم يربط في البداية بين المواد المصورة المتداولة والقضية، وأن هذا الربط لم يتضح إلا بعد تواصل أحد أفراد العائلة وطرح احتمال وجود صلة. وأضاف أن الصور المتداولة أحيلت إلى جهات دولية مختصة للمقارنة والتحقق، لكن النتائج النهائية لم تحسم بعد، ولا يوجد ما يثبت بشكل قاطع هوية الأشخاص الظاهرين في المقاطع أو علاقتهم بالقضية.
وفي سياق الحديث عن آلية التعامل مع المواد والأدلة، شدد سليمان على أن تسليم هذه المواد لا يمكن أن يتم إلا ضمن إطار قانوني واضح. وأكد أن الأدلة لا تكتسب قيمتها القانونية بمجرد تداولها، بل تتطلب سلسلة حيازة رسمية تضمن انتقالها بين جهات مختصة، بما يحفظ قيمتها الإثباتية أمام أي مسار قضائي. ولفت إلى أن العمل كان ينتظر تشكيل جهة سورية مختصة بملف المفقودين، لتكون طرفاً في استلام هذه المواد ضمن إطار العدالة الانتقالية.
أما بشأن دور التحقيقات والتوثيقات المستقلة، فأكد سليمان أنها لعبت دوراً أساسياً في دعم جهود المساءلة، من خلال توفير مواد وأدلة استخدمت في تحقيقات وقضايا قانونية في أكثر من دولة، بما في ذلك محاكمات جرت في ألمانيا. وأوضح أن عمل الفرق التوثيقية لم يقتصر على جمع المواد المصورة، بل شمل أيضاً تحليل البنية التنظيمية للمجموعات المتورطة، وتتبع سلسلة القيادة، ومحاولة تحديد مستويات المسؤولية من صانعي القرار حتى المنفذين المباشرين.
وحول ما إذا كانت قضية رانيا العباسي تمثل حالة فردية أم جزءاً من نمط أوسع من الانتهاكات، أشار سليمان إلى أن القضية تحمل بعدين متداخلين: الأول يتعلق باختفاء قسري لعائلة في ظروف ما تزال غامضة، والثاني يرتبط بسياق أوسع من الانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال سنوات النزاع، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.
وفيما يخص الجدل حول بعض الفيديوهات المتداولة، شدد سليمان على أن أي إشارة أو ادعاء يظهر داخل المقاطع لا يمكن اعتباره دليلاً بحد ذاته دون تحقق فني وقانوني مستقل، مؤكداً أن التعامل مع هذه المواد يجب أن يبقى ضمن إطار الفرضيات قيد الفحص إلى حين صدور نتائج موثوقة من الجهات المختصة.
كما تطرق إلى الدور الأكاديمي في مسار العدالة الانتقالية، موضحاً أن الدراسات المتخصصة تساهم في تحويل المعطيات الميدانية إلى معرفة تحليلية تساعد في فهم آليات ارتكاب الانتهاكات وتحديد المسؤوليات، إضافة إلى دعم بناء أطر قانونية ومؤسساتية قادرة على التعامل مع جرائم الحرب. واعتبر أن نجاح هذا المسار يتطلب تعاوناً وشفافية بين الجهات الوطنية والدولية، بعيداً عن أي تنافس أو اعتبارات ضيقة.
وفي ختام حديثه، شدد سليمان على أن مقاربة العدالة يجب أن تقوم على مبدأ المسؤولية الفردية، بعيداً عن أي تصنيفات طائفية أو جماعية، مؤكداً أن “المجرم لا طائفة له والضحية لا طائفة لها”، وأن تحقيق العدالة يتطلب اعتماد الوقائع والأدلة القانونية أساساً للمساءلة، لا الانتماءات أو الأحكام المسبقة.
يذكر أن الناشط الحقوقي دمر سليمان كان أحد أعضاء فريق التقصي والتحري الذي ساهم في كشف مجازر التضامن التي ارتكبها أمجد يوسف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة