أحمد الشرع يرسم ملامح "سوريا الجديدة": مفاوضات إسرائيل مستمرة رغم الصعوبات وشراكات إقليمية واعدة للطاقة والأمن


هذا الخبر بعنوان "الشرع: المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خلال حوار صحافي أجراه أمس الخميس، تناول رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، ملفات حيوية شملت الطاقة والأمن مع إسرائيل، بالإضافة إلى العلاقات مع تركيا وأوكرانيا. كما قدم الشرع رؤيته لـ"سوريا الجديدة" كشريك محوري في استقرار الإقليم. وأكد الرئيس السوري أن بلاده تجاوزت مرحلة العزلة، وبدأت فعلياً بترسيخ مكانتها كحلقة وصل بين الشرق والغرب، متحولةً من "حالة أزمة إلى فرصة تاريخية عظيمة جداً نحو الاستقرار والبناء والإعمار من جديد".
المفاوضات مع إسرائيل
في حوار مع وكالة "الأناضول"، أشار الشرع إلى أن إسرائيل واجهت سوريا بـ"وحشية كبيرة"، مستهدفةً العديد من المواقع السورية ومعتديةً على الأراضي السورية ومحتلةً جزءاً منها المحاذي للجولان المحتل. وأكد الشرع: "نحن اخترنا طريق الدبلوماسية وإقناع المجتمع الدولي في المساعدة حتى لا تتأزم الأمور وتذهب إلى حالة من الصراع، خاصة بعد أن استُنزف الشعب السوري خلال الـ 14 سنة الماضية". وشدد على جدية بلاده في الحصول على "نوع من الاتفاق الأمني (مع إسرائيل) يحافظ على استقرار المنطقة". كما أوضح الشرع أنه لا يعتقد أن "المفاوضات مع إسرائيل وصلت إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة شديدة بسبب إصرارها على التواجد على الأراضي السورية". وفي سياق متصل، لفت الشرع إلى أن هناك "حلولاً كثيرة أخرى ممكن القيام بها" بخصوص الحرب التي تُشن حالياً على لبنان، بدلاً من الاستهداف المباشر للمباني والبنى التحتية، مؤكداً أن "لبنان لا يحتمل صراعاً بهذا الحجم".
العلاقة مع تركيا
تحدث الشرع عن الشراكة بين بلاده وتركيا، مؤكداً أنها "يُبنى عليها الكثير لمستقبل أمن المنطقة والعالم أيضاً بأكمله". وأضاف أن هناك "فرصاً كبيرة للربط الإقليمي بين سوريا وتركيا". وذكر أن "تركيا كانت مناصرة للثورة السورية طوال 14 عاماً ووقفت بجانب شعبنا المظلوم، وتجمعنا روابط تاريخية قديمة وجغرافية". وأشار إلى العمل الجاري على إنشاء "منطقة حرة سورية تركية" في منطقة إدلب (شمال غرب) لنقل أو الاشتراك في صناعات محددة، وهي منطقة تقع على طرق رئيسية تربط بين إدلب واللاذقية (غرب) وحلب (شمال) ودمشق. وتابع أن هناك مشاريع عديدة أخرى تم العمل عليها، منها توسعة المطارات وربط الموانئ والاستثمار فيها، مؤكداً أن شركات تركية تعمل في البنية التحتية لإعادة بناء سوريا وإعادة تأهيل البنية التحتية داخلها.
ممرات الطاقة
حول الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران وما نتج عنها من أزمة طاقة عالمية، والدور الذي يمكن أن تلعبه سوريا في خطوط الإمداد البديلة، قال الشرع: "أعتقد أن سوريا أشارت إلى إعادة استثمار الموقع الاستراتيجي لها منذ وصولنا إلى دمشق العام الماضي". وأوضح أن "سوريا بالتأكيد تمثل ممراً آمناً وطريقاً بديلاً لإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد، وخاصة الربط الذي يجري ما بين الخليج العربي وما بين تركيا ومن خلال سوريا والأردن أيضاً في نفس الوقت". وأكد أن "إطلالة سوريا على البحر المتوسط بهذا الطريق يشكل صلة وصل جيدة وممتازة وآمنة ما بين سلاسل توريد ما بين الشرق والغرب وأيضاً إمدادات الطاقة". ولفت إلى أنه "جرى بالفعل بداية لهذا الأمر باتفاق مشترك بين سوريا والعراق وتم بدء تصدير المواد النفطية العراقية من خلال الموانئ السورية". وأضاف أن العلاقات المستقرة بين تركيا وسوريا والأردن ودول الخليج تساهم بشكل كبير في تعزيز الأمان. وحول مشروع البحار الأربعة، أكد الشرع أنه جزء من التكامل الإقليمي وإعادة ربط الطرق، مشيراً إلى أن "أهم شيء الآن العالم يبحث عن أمان لسلاسل التوريد ولإمدادات الطاقة". وأكد أن هذا التكامل يشمل أذربيجان وإطلالتها على بحر قزوين، وسوريا وتركيا وإطلالتهما على البحر المتوسط، ودول الخليج العربي وإطلالتها على البحر الأحمر والخليج العربي. وشدد الشرع على أن التحديات التي تواجه هذا الربط الإقليمي تتمثل في استقرار المنطقة وبقائها على الحياد في خضم الصراعات المحيطة.
العلاقات مع أوكرانيا
فيما يخص العلاقات مع أوكرانيا، أكد الشرع وجود "شراكة تاريخية ما بين سوريا وأوكرانيا في موضوع الغذاء والطاقة، فأوكرانيا من الدول التي لديها خبرة واسعة في إنتاجها الزراعي وصناعة الأدوية الزراعية وما إلى ذلك". وأردف أن "سوريا أيضاً بلد زراعي في الأساس وتحتاج إلى كثير من المهارات وتطوير الأمور الزراعية، فالشراكة الأساسية هي محاولة إنشاء موقع في سوريا لإعادة تصدير المواد الأساسية والغذائية من خلال موانئنا".
جاءت تصريحات الشرع على هامش مشاركته الثانية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي بتركيا. وتنطلق الجمعة فعاليات النسخة الخامسة من منتدى أنطاليا الدبلوماسي "ADF2026"، بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية وممثلي منظمات دولية. ويقام المنتدى بين 17 و19 نيسان/أبريل الجاري، في ولاية أنطاليا جنوبي البلاد، برعاية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبتنظيم من وزارة الخارجية تحت شعار: "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة