الرئيس الشرع في منتدى أنطاليا: اعتراف أي دولة بالجولان السوري المحتل باطل وسوريا تسعى للاستقرار والتعافي


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع من منتدى أنطاليا: اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل بالجولان السوري المحتل باطل" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الجمهورية العربية السورية، أحمد الشرع، أن أي اعتراف من قبل أي دولة بأحقية إسرائيل في الجولان السوري المحتل يُعد باطلاً، مشدداً على أن المجتمع الدولي يؤكد أن الجولان أرض سورية تحتلها إسرائيل. جاء ذلك خلال جلسة حوارية للرئيس في منتدى أنطاليا بدورته الخامسة، الذي يُعقد في تركيا تحت شعار "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل".
وأشار الرئيس الشرع إلى أن الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة تتسم بالصعوبة وتستدعي حلولاً استثنائية، مؤكداً أن سوريا تتحمل مسؤولياتها وتواجه التحديات الراهنة بصلابة شعبها ودعم الدول المحبة في المنطقة.
وأضاف الشرع أن الصراع في المنطقة ليس وليد اللحظة، بل تمتد جذوره عميقاً في التاريخ. وأوضح أن سوريا تتبنى نهجاً يبتعد عن الاصطفاف مع أي دولة ضد أخرى، وتسعى لتكون جسر وصل بين القوى الكبرى، مشيراً إلى علاقاتها "المثالية" اليوم مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول المنطقة.
وأكد أن بلاده ترسم تاريخاً جديداً لها، يتمثل في الانتقال من كونها "صندوق بريد للنزاعات" إلى التحول لفرصة عظيمة للاستثمار المستدام.
وفي سياق آخر، ذكر الشرع أن سوريا تعرضت لاعتداءات من إيران في المرحلة السابقة، حيث دعمت طهران النظام البائد في مواجهته للشعب السوري. ومع ذلك، أكد أن سوريا لم تنخرط في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بل سعت قبل الحرب إلى منع نشوبها أساساً لما لها من انعكاسات خطيرة على المنطقة. وشدد على أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشاكل عبر الحوار والدبلوماسية، والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.
وبارك الرئيس الشرع جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى إيقاف الحرب الدائرة في لبنان، معرباً عن أمله في الانتقال إلى مرحلة إصلاح المسارات في المنطقة لتجنب تكرار الحروب. وأشار إلى أن سوريا عانت كثيراً خلال السنوات الماضية، حيث تعرض الشعب السوري للهجرة والنزوح وضربات بالسلاح الكيميائي، وشهدت البلاد دماراً كبيراً، مؤكداً أن تجنيبها الدخول في أي صراع اليوم هو المسار الطبيعي والصحيح.
وجدد الشرع التأكيد على بطلان اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل في الجولان السوري المحتل، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يؤكد أن الجولان أرض سورية محتلة. واتهم إسرائيل بخرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، موضحاً أن سوريا تعمل حالياً على التوصل إلى اتفاق أمني يضمن انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط النظام البائد في الثامن من كانون الأول 2024، وعودتها إلى خطوط عام 1974. وتهدف هذه الجهود إلى وضع قواعد جديدة، إما بإعادة العمل باتفاق فض الاشتباك أو إبرام اتفاق جديد يضمن أمن الطرفين. وألمح إلى أنه في حال نجاح التوصل إلى اتفاق، قد تنخرط سوريا في مفاوضات طويلة الأمد لحل موضوع الجولان المحتل.
وعلى الصعيد الداخلي، كشف الرئيس الشرع عن العمل على تنفيذ اتفاق لدمج قوات قسد ضمن مؤسسات الدولة، مؤكداً أن جميع الأطراف تدفع باتجاه وحدة واستقرار الأراضي السورية. وأشار إلى أن شمال شرق سوريا خالٍ اليوم من أي قواعد أجنبية.
وفيما يخص إعادة الإعمار، أوضح أن سوريا اتخذت نهجاً يقوم على تشجيع الاستثمار لتحسين الاقتصاد، مع السعي للاعتماد على الذات في المقام الأول. وشدد على أن أي مساعدات خارجية يجب ألا تكون مسيسة أو مشروطة بشروط معينة. واختتم الشرع بالقول إن سوريا خرجت من حالة الصراع إلى بيئة آمنة ومستقرة تشكل فرصة استثمارية، كما أنها أنقذت المنطقة بمنع تمدد بعض الدول الإقليمية أو استخدام أراضيها كمنصة لانطلاق الهجمات وزعزعة استقرار المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة