تنظيم "الدولة" يتبنى هجومين في الرقة ودير الزور وتحذيرات من تصاعد نشاطه في سوريا


هذا الخبر بعنوان "تنظيم “الدولة” يتبنى هجومين في سوريا خلال يومين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤولية هجومين منفصلين وقعا في ريف محافظتي الرقة ودير الزور خلال اليومين الماضيين. زعم التنظيم استهداف آلية تابعة للحكومة السورية في منطقة شمال الرقة، بالإضافة إلى صهريج نفط في منطقة ريف دير الزور. تأتي هذه الادعاءات وسط تحذيرات متزايدة من احتمال اتساع رقعة نشاط خلايا التنظيم بعد سقوط نظام الأسد المخلوع.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر عن الجهات الرسمية السورية أي تعقيب فوري يؤكد أو ينفي صحة الادعاءات التي نشرتها النوافذ الإعلامية التابعة للتنظيم. ولم تقدم هذه النوافذ أي أدلة مرئية أو مستقلة تدعم وقوع الحوادث المزعومة.
في خبر نشرته صحيفة "النبأ"، الناطقة باسم تنظيم "الدولة"، في عددها (543) الصادر يوم الخميس 16 من نيسان، أعلن التنظيم أنه استهدف آلية تتبع "النظام السوري" في منطقة شمال محافظة الرقة. وذكرت الصحيفة أن أحد عناصر "النظام السوري المرتد"، بحسب وصفها، أصيب بجروح إثر هجوم بالأسلحة الرشاشة وقع يوم الأحد 12 نيسان. وأفادت "النبأ" أن من وصفتهم بـ "جنود الخلافة" استهدفوا آلية للجيش السوري قرب قرية شنينة بالأسلحة الرشاشة، مما أدى إلى إصابة عنصر واحد على الأقل.
وفي بيان منفصل صدر يوم الجمعة 17 من نيسان، أعلن التنظيم أن عناصره استهدفوا صهريج نفط تابع "للحكومة السورية" في قرية المكمان بريف محافظة الرقة. وادعت الصحيفة أن الهجوم نُفّذ بواسطة الأسلحة الرشاشة يوم الخميس 16 نيسان، مما أسفر عن تضرر الصهريج وتسرب حمولته. وكما في الهجوم الأول، لم تقدم الصحيفة أي أدلة مستقلة، سواء مقاطع فيديو أو صور، لتوثيق الحادثة.
تعليقًا على طبيعة عمليات تنظيم "الدولة" في المرحلة الحالية، أوضح الباحث السوري أحمد أبازيد، في حديثه لعنب بلدي، أن التنظيم قد غيّر استراتيجيته بشكل جذري منذ خسارته لآخر معاقله في الباغوز عام 2019. وقال أبازيد إن التنظيم "انتقل إلى نموذج مختلف، وهو العمل كخلايا متخفية محدودة العدد في كل قاطع، مع الحفاظ على تماسك تنظيمي وتدقيق أمني على العناصر".
وأشار أبازيد إلى أن استراتيجية التنظيم بعد سقوط نظام الأسد لم تتغير كثيرًا من حيث الأسلوب، "إلا أنه بات ينشط في أماكن أوسع، مع مواجهته تهديدات الكشف الأمني أكثر من قبل، وهو ما ظهر من خلال عمليات وزارة الداخلية السورية التي أعلنت اعتقال عدة خلايا للتنظيم". ويرى أبازيد أن التنظيم يعتبر نفسه أمام فرص تجنيد أعلى في ظل الواقع الجديد، ولذلك "أحيا خطابه التكفيري ضد هيئة تحرير الشام والحكام الجدد، محاولًا استغلال انفتاح مناطق النظام السابق وغضب العناصر المتشددين المحتمل داخل صفوف الفصائل، إضافة إلى التجنيد بسبب الفقر".
وعن قدرات التنظيم العملياتية الحالية، لفت الباحث إلى أن الانتشار الواسع لعناصر الحكومة السورية يتيح للتنظيم إمكانية تنفيذ "ضربات خاطفة"، وهو ما تجلى خلال الأشهر السابقة من خلال عمليات استهدفت حواجز ودوريات. لكن أبازيد استدرك بأن التنظيم يفتقد القدرة على الهجوم المنسق والواسع، مما يبقي تهديده عند مستوى الأفراد أو المجموعات قليلة العدد.
تندرج الادعاءات الأخيرة ضمن نمط متكرر من تبنّي التنظيم لعمليات اغتيال واستهداف متفرقة لعناصر الحكومة السورية، لا سيما في مناطق ريف حلب والرقة ودير الزور. وكانت صحيفة "النبأ" قد ذكرت سابقًا أن مسلحي التنظيم نفذوا هجومين منفصلين في ريف حلب، استهدفا عناصر من جيش النظام السوري وما أسمته "الفرع 90" التابع "للتحالف الدولي"، في إشارة إلى قوات الجيش السوري للحكومة الجديدة.
وأفادت الصحيفة أن من سمتهم "جنود الخلافة" قتلوا، في 6 من آذار، عنصرين من "الجيش السوري المرتد" بحسب وصفها، على طريق حلب- الباب عند قرية أعبد في ريف حلب وذلك بإطلاق النار عليهما بأسلحة رشاشة. وأشار البيان إلى أن المهاجمين عادوا إلى مواقعهم بعد تنفيذ العملية سالمين. وكانت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع قد ذكرت في تصريح لقناة "الإخبارية" الرسمية، أن اثنين من جنود الجيش قتلا قرب قرية إعبد.
وأضافت صحيفة "النبأ" أنه في هجوم ثانٍ وقع في نفس اليوم بالمنطقة ذاتها، قتل مسلحو التنظيم عنصرًا ثالثًا من الجيش السوري، بالقرب من قرية السحارة في ريف حلب بالأسلحة الرشاشة. وبحسب ما ورد في الصحيفة، استهدف مسلحو التنظيم، في 8 من آذار، عنصرًا من الشرطة السورية في بلدة الصبحة بريف دير الزور، مؤكدة أن المهاجمين استخدموا "الأسلحة الرشاشة" في تنفيذ العملية، مما أدى إلى مقتل العنصر المستهدف فورًا، وزعمت أن المنفذين تمكنوا من الانسحاب والعودة إلى مواقعهم "سالمين".
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة