ماراثون التراث السوري في دمشق القديمة: كلية السياحة تحتفي بيوم التراث العالمي وتُبرز عمق الحضارة


هذا الخبر بعنوان "كلية السياحة تنظم ماراثوناً في المواقع التراثية لدمشق القديمة بمناسبة يوم التراث العالمي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتفالاً بيوم التراث العالمي، نظّمت كلية السياحة في جامعة دمشق، بالتعاون مع وزارتي السياحة والثقافة، يوم السبت، ماراثوناً سياحياً فريداً ضمن المواقع التراثية لمدينة دمشق القديمة. أُقيم هذا المسار تحت شعار "التراث السوري بوابة السياحة والسلام"، بهدف تسليط الضوء على الأهمية الحضارية للمدينة.
انطلق المسار من أمام المتحف الوطني بدمشق، وشهد مشاركة واسعة من شخصيات رسمية وطلابية وشعبية، بالإضافة إلى مهتمين بالشأنين السياحي والتراثي وممثلي المراكز السياحية. مرّ المشاركون بأحياء دمشق القديمة العريقة، وصولاً إلى معالم بارزة مثل الجامع الأموي وقصر العظم، واختتمت الفعالية عند كنيسة حنانيا في حي باب توما، ليجسّد هذا المسار غنى المدينة بتنوعها الديني والحضاري.
تخلل الماراثون تقديم طلاب كلية السياحة شروحاً تعريفية للزوار حول المواقع الأثرية وتاريخها العريق، مبرزين أهميتها الحضارية والمعمارية والقيمة الثقافية التي تعكس عمق الإرث التاريخي للمدينة. تُعد هذه التجربة تطبيقية تعزز دور التعليم الأكاديمي في تنمية الوعي السياحي.
وفي تصريح لمراسلة سانا، أوضح مسعود بدوي، المدير العام للمديرية العامة للآثار والمتاحف في وزارة الثقافة، أن تنظيم هذا المسار بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث يمثل فرصة حقيقية للتعريف بالمواقع الأثرية. وأشار بدوي إلى الرمزية الكبيرة لاختيار المتحف الوطني كنقطة انطلاق، فهو يمثل بوابة تختصر تاريخ الحضارات المتعاقبة على أرض سوريا، ويشكل بداية لسردية حضارية متكاملة.
من جانبه، أكد الدكتور محمود الغفري، نائب عميد كلية السياحة للشؤون الإدارية والطلابية، على المكانة البارزة التي تحتلها دمشق ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1979. ووصف دمشق بأنها واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم، مشيراً إلى أنها تزخر بمواقع دينية وتاريخية وأسواق عريقة، وتجمع بين المساجد والكنائس والمدارس والأحياء القديمة، مما يرسم لوحة تعكس عمق وتنوع الحضارة السورية.
بدوره، شدد الأستاذ المحاضر في الكلية، محمود أرناؤوط، على أهمية إبراز الحضارة السورية بصورة أكثر فاعلية. وأكد أن ذلك يجب أن يتوازى مع الجهود الأكاديمية والتدريبية التي يبذلها الطلاب في هذا المجال، لما له من دور حيوي في إعداد جيل قادر على نقل الصورة الحقيقية عن سوريا وإرثها التاريخي العريق.
ولفت أرناؤوط أيضاً إلى الدور المحوري للسياحة كجسر حضاري للتعريف بالإرث الثقافي والتاريخي للبلاد، ووسيلة فعالة لتعزيز التواصل بين الشعوب. وأوضح أن القطاع السياحي يتجاوز كونه نشاطاً اقتصادياً بحتاً ليصبح أداة ثقافية وإنسانية تسهم في تقديم الهوية الحضارية السورية للعالم.
من جانبهم، أكد عدد من طلاب كلية السياحة على الأهمية البالغة لمثل هذه المبادرات في تعزيز الوعي بالتراث السوري وصونه. وأشاروا إلى دورها الفاعل في ترسيخ المعرفة بالقيمة التاريخية والحضارية للمواقع الأثرية، وتنمية الشعور بالمسؤولية تجاه الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
كما لفت الطلاب إلى أن هذه الأنشطة تسهم في دعم القطاع السياحي عبر إعداد كوادر شبابية مؤهلة تمتلك المعرفة العلمية والمهارات العملية اللازمة للعمل في مجالات الإرشاد السياحي وإدارة الوجهات، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات السياحية المقدمة.
يُذكر أن العالم يحتفي في الثامن عشر من نيسان كل عام بيوم التراث العالمي، الذي أقرّته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1983. ويهدف هذا اليوم إلى تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي والطبيعي، وحمايته من التهديدات، وضمان نقله سليماً إلى الأجيال القادمة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة