أحمد القدور: قصة الطيار الذي حاول قلب الطاولة على النظام السوري وانتهى به المطاف في صيدنايا


هذا الخبر بعنوان "أحمد القدور.. الطيار الذي كاد أن ينهي كابوس الأسد بضربة قاضية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في نهاية عام 2011، اتخذ العقيد الطيار أحمد محمد القدور، المنحدر من المخرم التحتاني في حمص والتابع لمرتبات مطار "بلي" العسكري، قراراً مصيرياً بتحويل وجهة طائرته. فبدلاً من استهداف المدنيين في الرستن وتلبيسة، قرر توجيه ضربته نحو قلب النظام في دمشق.
بالتنسيق مع 23 ضابطاً من زملائه، وضع القدور خطة عسكرية طموحة لقصف القصر الجمهوري وهيئة الأركان. كانت هذه المحاولة الانقلابية، لو نجحت، كفيلة بإنهاء الصراع في عامه الأول. إلا أن أجهزة مخابرات النظام البائد كشفت الخطة قبل تنفيذها، مما أدى إلى اعتقال الضباط الـ24 وزجهم في زنازين منفردة داخل سجن صيدنايا العسكري.
نجا القدور من الموت بأعجوبة، وتم الإفراج عنه في عفو عام صدر في يوليو 2014، ضمن صفقة تبادل تمت رغماً عن الأسد. فور خروجه، عاد القدور إلى صفوف الثوار في ريف حمص، رافضاً "تسويات" طرحها النظام آنذاك، ومؤكداً على موقفه الثابت.
لم يدم بقاء القدور خارج السجن طويلاً. ففي نوفمبر 2014، وأثناء توجهه مع مجموعة من المجاهدين من ريف حمص الشمالي نحو إدلب، وقعوا في كمين محكم نصبه عناصر اللواء 66 التابع للنظام. أسفر الاشتباك عن مقتل عدد من رفاقه، بينما تمكن ابنه من النجاة والوصول إلى إدلب ليروي تفاصيل القصة. أما الأب، فقد سقط جريحاً في قبضة "الشبيحة".
أُعيد الطيار أحمد القدور إلى سجن صيدنايا القديم، وانقطعت أخباره تماماً منذ ذلك الحين. ترك القدور خلفه قصة ضابط آثر كرامة السوريين على رتبته العسكرية، وحاول بجرأة نادرة تغيير مجرى التاريخ من قمرة طائرة حربية، في محاولة لو نجحت "لاختصرت سنوات من الدماء والتهجير"، بحسب ما أوردت زمان الوصل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة