وول ستريت جورنال: أزمة مضيق هرمز تفضح انقساماً حاداً بين السياسيين والعسكريين في إيران


هذا الخبر بعنوان "وول ستريت جورنال: إدارة أزمة مضيق هرمز تكشف وجود “شرخ” داخل النظام في إيران" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن إدارة أزمة مضيق هرمز قد أظهرت وجود “شرخ” عميق بين القادة السياسيين والعسكريين في إيران، لا سيما الحرس الثوري الذي عزز نفوذه بشكل ملحوظ ضمن دائرة السلطة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية في أواخر شباط الماضي.
وأشار تقرير الصحيفة إلى التراجع السريع لإيران عن قرار إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما عقّد جهود التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بشكل نهائي. فبعد يوم واحد من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح المضيق، قام الحرس الثوري الإيراني يوم السبت الماضي بإطلاق النار على سفينتين تجاريتين على الأقل في الخليج، في حادثة هي الأولى من نوعها خلال فترة وقف إطلاق النار. كما بث الحرس الثوري تحذيرات للملاحين بأن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً، مما أجبر السفن التي كانت تحاول العبور على التراجع.
وبحسب “وول ستريت جورنال”، فإن “هذا التعبير العلني عن الانقسام يشير إلى صعوبات مستقبلية في التعامل مع النظام الإيراني”. وأوضحت الصحيفة أنه بينما يذكر الوسطاء أن الولايات المتحدة وإيران أبدتا بعض المرونة في المحادثات، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً، فإن الأحداث اللاحقة المتعلقة بالمضيق تظهر أن الطرف المستعد لتسوية الأزمة قد لا يحظى بالدعم الكامل من العسكريين الإيرانيين المتشددين الذين أحكموا قبضتهم على السلطة مؤخراً.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن الخبير في الشؤون الإيرانية وعضو المجلس الاستشاري العالمي لمركز ويلسون، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن، محمد عامر سي، قوله: “الغرب يتصرف عادةً كما لو أن إيران دولة ذات تسلسل قيادي واضح.. تتفاوض مع وزارة الخارجية، ثم ترفع الأمر إلى الجهات العليا، وتُتخذ القرارات وانتهى الأمر، ولكن الواقع مختلف، فعندما تشتد الأمور، يميل من يملكون السلاح والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة إلى كسب النقاش”، في إشارة واضحة إلى تنامي نفوذ الحرس الثوري في إيران.
ولفتت الصحيفة إلى أن إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن فتح مضيق هرمز، أول أمس الجمعة، كان بمثابة محاولة لإظهار انفتاح على التسوية في لحظة حاسمة للمحادثات، خاصة مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب لمدة أسبوعين. وقد أدى هذا الإعلان إلى انخفاض أسعار النفط، وحظي بإشادة سريعة من ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي. لكن بعد ساعات قليلة، بث شخص عرف نفسه بأنه عضو في البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، رسالة عبر الراديو البحري تفيد بأن المضيق لا يزال مغلقاً، وأن مرور السفن يتطلب إذنه.
وفي الوقت نفسه، انتقدت وكالة أنباء “تسنيم” التابعة للحرس الثوري، عراقجي بشدة لإعلانه فتح المضيق عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائلة: “ينبغي على وزارة الخارجية إعادة النظر في هذا النوع من التواصل”. وذهب مرتضى محمودي، وهو نائب متشدد بارز، إلى أبعد من ذلك، داعياً إلى إقالة عراقجي، معتبراً أن تصريحه “ساهم في خفض أسعار النفط وقدم هدية للولايات المتحدة” على حد تعبيره.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة