ترامب يرفض السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية: مخاوف من الخسائر وتأثير كارتر تدفعه للمفاوضات


هذا الخبر بعنوان "ما الذي دفع ترامب لرفض خيار السّيطرة على جزيرة خرج الإيرانيّة؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترح مهاجمة جزيرة خرج الإيرانية والسيطرة عليها، وذلك بعد تعرضها للقصف خلال الحرب الأخيرة وصدور تهديدات بالاستيلاء عليها. ونقلت الصحيفة عن مصادر ومسؤولين في الإدارة الأميركية أن ترامب قاوم فكرة إرسال قوات للسيطرة على الجزيرة خشية تكبد خسائر بشرية، وتعمد استخدام لغة وصفها البعض بالاستفزازية وغير المتزنة بهدف دفع طهران إلى طاولة المفاوضات.
وأفادت المصادر المطلعة بأن ترامب يتعامل مع خوف شخصي من إصدار أوامر بإرسال جنود إلى مناطق قد يتعرضون فيها للإصابة، أو قد لا يعود بعضهم إلى الولايات المتحدة، وهو شعور يشاركه رؤساء أميركيون آخرون خاضوا حروباً. وأوضحت الصحيفة أن فشل السياسة الخارجية في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، خصوصاً أزمة الرهائن في إيران عام 1979، كان له تأثير قوي على تفكير ترامب. وقد نقل عنه في آذار/مارس الماضي قوله: "إذا نظرتم إلى ما حدث مع جيمي كارتر.. مع المروحيات والرهائن، لقد كلفهم ذلك الانتخابات.. يا لها من فوضى".
ورغم التطمينات التي تلقاها ترامب بأن مهمة السيطرة على الجزيرة الإيرانية ستنجح وستمنح الولايات المتحدة وصولاً استراتيجياً إلى المضيق، ذكرت المصادر أنه قاوم إرسال الجنود الأميركيين. فقد خشي ترامب من أن تكون الخسائر الأميركية مرتفعة بشكل غير مقبول، معتبراً أن الجنود الأميركيين سيكونون أهدافاً سهلة في مثل هذه العملية.
وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن إغلاق مضيق هرمز كان مصدر إحباط كبير لترامب، الذي أصيب بصدمة هو وبعض مستشاريه من سرعة توقف حركة ناقلات النفط بعد بدء القصف. وقد أبدى انزعاجه المتأخر من أن هذا الممر المائي الحيوي كان هشاً للغاية لدرجة أن شخصاً يمتلك طائرة مسيرة يمكنه إغلاقه. كما عبر ترامب عن غضبه المتكرر من رفض الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي (الناتو) الانضمام إلى حملته العسكرية والمساعدة في فتح المضيق، حيث سخر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اجتماعات البيت الأبيض، وانتقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لتباطئه في السماح باستخدام القواعد البريطانية.
وفي سياق متصل، نقلت "وول ستريت" عن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية أن المنشور الذي أنذر فيه ترامب بـ"إنهاء الحضارة الإيرانية" كان مرتجلاً ولم يكن جزءاً من خطة الأمن القومي. وأضاف المسؤولون أن ما أراده ترامب حقاً هو تخويف الإيرانيين وإنهاء الصراع. وذكروا أن ترامب قال لأحد مستشاريه إنه استخدم لفظاً نابياً وعبارة "الحمد لله" في أحد منشوراته لأنه أراد أن يبدو "غير مستقر ومهيناً قدر الإمكان"، معتقداً أن هذه "لغة يفهمها الإيرانيون" وقد تدفعهم إلى طاولة المفاوضات.
وأوردت الصحيفة عن مسؤولين رفيعي المستوى أن ترامب كان يعتقد أن الانتصار على إيران سيمنحه فرصة لإعادة تشكيل النظام العالمي بطريقة لم يتمكن من تحقيقها في ولايته الأولى، وهو ما جعله يعتقد في بداية العملية العسكرية أنه "ينقذ العالم". لكن مصادر مقربة منه كشفت أنه كان يتردد بين مناقشة المخاوف الاقتصادية مع مستشاريه، خاصة قلق قادة قطاع الطاقة من تأثير إغلاق المضيق الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية في ارتفاع الأسعار بما يفوق تقديرات البيت الأبيض، وبين الإصرار على استمرار الحرب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة