صالون سوريا للفكر والثقافة يناقش «الأرياف السورية بين الإهمال المزمن والعدالة التنموية الغائبة» في دمشق


هذا الخبر بعنوان "جلسة حوارية لمناقشة واقع الأرياف السورية والتحديات التنموية التي تواجهها" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم صالون سوريا للفكر والثقافة، يوم الأحد في فندق الـ"آرت هاوس" بدمشق، جلسة حوارية تحت عنوان «الأرياف السورية بين الإهمال المزمن والعدالة التنموية الغائبة»، بمشاركة نخبة من الشخصيات السياسية والإدارية والاجتماعية.
تناولت الندوة بعمق واقع الأرياف السورية والفروقات التنموية بين الريف والمدينة، بالإضافة إلى التحديات التشريعية والخدمية والاقتصادية المرتبطة بتحقيق العدالة التنموية، واستعرضت سبل معالجة الاختلالات القائمة في توزيع المشاريع والخدمات.
وفي تصريح لمراسل سانا، أكد باسل هيلم، الفائز في انتخابات مجلس الشعب، أن تنظيم مثل هذه الندوات يكتسب أهمية بالغة في المرحلة الراهنة. وأشار هيلم إلى أن الأرياف السورية تعرضت لستة عقود من الظلم والاستبداد في ظل حكم النظام البائد، بالإضافة إلى قوانين جائرة في مجالات الاستثمار والزراعة والمياه. وقد دفع ذلك السكان إلى ترك قراهم والتوجه نحو المدن، ما أدى إلى اكتظاظ حضري نتيجة تركز فرص العمل في المدن، وخلق خللاً واضحاً في التوازن التنموي. وشدد هيلم على ضرورة منح كل مواطن فرصة حقيقية للتنمية في بيئته المحلية.
وأوضح هيلم أن بعض المناطق الريفية عانت من قيود على الصيد والزراعة وضعف في الخدمات، بينما واجهت مناطق أخرى نقصاً في التعليم والخدمات وفرص العمل. وأكد على أن العدالة التنموية يجب أن تشمل جميع المناطق دون استثناء، وأن التكامل بين الريف والمدينة يشكل حجر الزاوية في بناء تنمية متوازنة. وبين هيلم أن تحقيق العدالة التنموية يتطلب سن قوانين جديدة وتطبيقها بفعالية في مختلف المؤسسات، ومتابعة أداء الوزارات وفق هذه القوانين، وضرورة تضمين المشاريع الريفية ضمن الموازنات العامة لضمان التوازن التنموي المنشود.
من جانبه، أكد رائد عبيد، رئيس بلدية داريا، أن الأرياف تشكل ما يقارب 85% من مساحة سوريا، وأن التركيز التاريخي كان موجهاً بشكل أساسي نحو المدن، وخاصة العاصمة. ولفت عبيد إلى أن تجارب دول مجاورة أظهرت نجاحاً كبيراً في دعم الأرياف من خلال توفير القروض والإعفاءات الضريبية والمنح الاستثمارية. وأوضح أن عمل البلديات يجب أن يتطور من الإطار الخدمي التقليدي إلى إطار تنموي تشاركي، مشيراً إلى الإمكانات الكبيرة لتحقيق مردود اقتصادي عبر الاستثمار المحلي وتنمية الموارد.
بدورها، أكدت الناشطة وسيدة الأعمال مجد شربجي أن أهمية هذه الندوات تكمن في إعادة فتح باب الحوار المجتمعي بعد عقود من غياب الحياة السياسية والحريات. وأشارت إلى أن إهمال الأرياف كان سياسة ممنهجة خلال المرحلة السابقة. ولفتت شربجي إلى ضعف البنية التحتية وضرورة وجود شفافية في الموازنات العامة، مع نشر تفاصيل التخصيصات المالية، وتسريع الإجراءات الإدارية وتجاوز البيروقراطية. وأكدت أن الفروقات بين الريف والمدينة لا تعكس الواقع الجغرافي القريب بينهما، حيث تفصل أحياناً بضعة كيلومترات فقط، مما يجعل التفاوت في الخدمات غير مبرر.
وتعاني العديد من الأرياف السورية من تحديات تنموية وخدمية متراكمة، نتيجة لسياسات النظام البائد التي شملت تراجع البنية التحتية والخدمات الأساسية وفرص العمل والاستثمار، ما أسهم في زيادة معدلات الهجرة الداخلية من الريف إلى المدن، واتساع الفجوة التنموية بين المناطق الريفية والحضرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة