محافظة دمشق تحسم الجدل: إجراءات تنظيمية لا إخلاء لسوق المناخلية التاريخي


هذا الخبر بعنوان "جدل حول إخلاء سوق المناخلية في دمشق وتوضيح محافظة دمشق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تصريحات خاصة لموقع “سوريا 24”، كشفت محافظة دمشق عن آخر المستجدات المتعلقة بمنطقة سوق المناخلية الأثري، الذي شهد جدلاً واسعاً في الأيام الأخيرة حول طبيعة الإجراءات المتخذة من قبل الجهات المعنية. وأوضحت المحافظة أن مديرية المهن والرخص، بالتعاون مع مديرية شؤون البيئة ومختار الحي، قامت بزيارة ميدانية للسوق بهدف تحديد الأسباب الكامنة وراء الشكاوى المتكررة من السكان.
تضمنت الزيارة دراسة فنية دقيقة أعدها مهندسون مختصون، خلصت إلى أن عدداً من الآليات الثقيلة العاملة في السوق تتسبب بأضرار بيئية ومعيشية للأهالي، فضلاً عن كونها لا تتناسب مع طبيعة المنطقة التي تجمع بين النشاط التجاري والسكني. وبناءً على هذه النتائج، تقرر نقل هذه الآليات إلى المناطق الصناعية المتخصصة بعيداً عن منطقة السوق، كما تم تحديد أوقات معينة لفتح وإغلاق السوق بهدف تنظيم الحركة وتخفيف الضوضاء، بما يضمن راحة السكان.
وفي ردها على الجدل الدائر حول إخلاء السوق، أكدت محافظة دمشق أن الإجراءات المتخذة هي تنظيمية بحتة، تهدف إلى الاستجابة لشكاوى المواطنين والعمل ضمن الأطر القانونية والتراخيص الممنوحة لكل مهنة. ونفت المحافظة بشكل قاطع ما يشاع عن “إنذارات بالإخلاء”، مشددة على أن السوق سيبقى مفتوحاً، مع تنظيم آليات العمل داخله بما يتناسب مع خصوصيته واحتياجات الأهالي.
ويُعتبر سوق المناخلية من أقدم الأسواق في دمشق، ويمثل جزءاً أصيلاً من التراث الدمشقي. ورغم أهميته التاريخية، ترى المحافظة ضرورة مراعاة التوسع السكني في المدينة وتخفيف الازدحام. وفي هذا السياق، أكدت المحافظة أنها ستعمل على تأسيس أماكن بديلة مخصصة لتكون أسواقاً تراثية، لضمان الحفاظ على الهوية الثقافية للمدينة وتلبية متطلباتها الحديثة.
وأوضحت المحافظة أن الإنذارات التي وُجهت لأصحاب المحال في سوق المناخلية كانت تهدف فقط إلى تنظيم العمل داخل السوق وتقتصر على إخراج الآليات الثقيلة، وليس لها أي علاقة بإخلاء المحال التجارية. وأشارت إلى أن تلك الآليات لا تتوافق مع تراخيص المحال الممنوحة تحت مسمى “تجاري” وليس “صناعي”. وأكدت المحافظة أنها تلقت أكثر من 80 شكوى من سكان المنطقة، أعربوا فيها عن انزعاجهم من الضجيج الصادر عن هذه الآليات، مما استدعى اتخاذ هذه الإجراءات التنظيمية لضمان راحة المواطنين.
يظل السوق، الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من تاريخ العاصمة، مفتوحاً للنشاط التجاري، مع تحديث ممارسات العمل فيه لتتناسب مع التوسع السكاني في دمشق، وذلك وفقاً لمحافظة دمشق التي حسمت الجدل حول قضية إخلاء سوق المناخلية، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تحسين الوضع البيئي وتنظيم الحركة داخل السوق بما يتماشى مع المعايير القانونية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي