سوريا تشهد تحولاً استراتيجياً في قطاع الاتصالات: إطلاق VoLTE وخطط لكسر الاحتكار وتحديث البنية التحتية


هذا الخبر بعنوان "سوريا على أعتاب قفزة نوعية في الاتصالات مع إجراء أول مكالمة VoLTE في البلاد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، عن إنجاز بارز تمثل في نجاح أول مكالمة صوتية عبر شبكة الجيل الرابع (VoLTE) في سوريا. جاء هذا الإعلان خلال حفل خاص أقيم للاحتفال بهذه التجربة، التي تعد جزءاً من حزمة مشاريع نوعية تطلقها الوزارة. تتضمن هذه المشاريع مبادرات مثل “سيلك لينك” و”برق نت”، بالإضافة إلى التحضير لمنح رخصة جديدة لمشغل هاتف محمول، وإطلاق أجندة وطنية لدعم الشركات التقنية الناشئة. تعكس هذه الخطوات تحولاً استراتيجياً في قطاع الاتصالات السوري، الذي عانى من الجمود والتقادم لسنوات طويلة بسبب الحرب والحصار.
تتيح تقنية VoLTE (Voice over Long-Term Evolution) إجراء المكالمات الصوتية باستخدام شبكة الجيل الرابع بدلاً من الشبكات الأقدم (2G/3G). يوفر هذا التحول جودة صوت عالية جداً (HD) وسرعة فائقة في الاتصال، حيث تقل مدة الاتصال عن ثانيتين مقارنة بـ 5-7 ثوانٍ في السابق. كما تمكن التقنية المستخدمين من تصفح الإنترنت أثناء المكالمة دون أي انقطاع أو تشويش، وتساهم في كفاءة أفضل لشبكات الجيل الرابع من خلال توفير سعة أكبر لخدمات البيانات. يمثل نجاح هذه التجربة دخول سوريا إلى نادي الدول التي تقدم هذه الخدمة المتطورة، مما يشير إلى تحديث ملحوظ في البنية التحتية للاتصالات بعد سنوات من الإهمال والتدمير.
من المتوقع أن يكون مشروع “سيلك لينك” مبادرة لربط سوريا بشبكات الاتصالات الإقليمية والدولية عبر كابلات الألياف الضوئية. يشير اسم “سيلك” (الحرير) إلى طريق الحرير الرقمي، مما يعني طموحاً لتحويل سوريا إلى ممر حيوي للاتصالات بين أوروبا وآسيا والخليج. يتماشى هذا المشروع مع رؤية الحكومة لجعل سوريا مركزاً للربط الإقليمي في مجالات النقل والطاقة والاتصالات.
أما مشروع “برق نت”، فيُرجح أن يهدف إلى تحسين خدمة الإنترنت فائق السرعة (FTTH أو الجيل الخامس)، أو إنشاء شبكة وطنية للألياف الضوئية تغطي المدن الكبرى والمحافظات. تشير كلمة “برق” إلى السرعة، والهدف من المشروع هو رفع ترتيب سوريا في مؤشرات سرعة الإنترنت العالمية، التي تعاني حالياً من بطء شديد مقارنة بالدول المجاورة.
أشار الوزير إلى أن الوزارة وصلت إلى “مرحلة متقدمة من دراسة العروض” لمنح رخصة مشغل جديد للهاتف المحمول، مع وجود “اهتمام يفوق التوقعات من قبل الشركات”. من المتوقع أن تتضح هوية المستثمر الجديد خلال منتصف العام الحالي (أي حوالي حزيران/يوليو 2026). في حال إتمام ذلك، سيكون هذا أول مشغل جديد يدخل السوق السوري منذ عقود، حيث كان القطاع محتكراً بين شركتي “إم تي إن” (MTN) و”سيرياتل” (Syriatel)، اللتين كانتا تابعتين لشخصيات مرتبطة بالنظام البائد.
وفقاً لمراقبين، فإن دخول مشغل ثالث سيؤدي إلى زيادة المنافسة، مما قد يسهم في خفض الأسعار وتحسين جودة الخدمات. كما قد يقدم الوافد الجديد تقنيات مبتكرة (مثل الجيل الخامس، أو باقات جديدة)، ويساهم في تحديث شامل لقطاع الهاتف المحمول الذي يعاني من ضعف التغطية وانقطاع المكالمات. ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر في أن السوق السوري صغير نسبياً (حوالي 10-15 مليون اشتراك نشط)، وأن معدل الإنفاق على الاتصالات منخفض بسبب الأزمة الاقتصادية الراهنة.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة