تصعيد بحري خطير بين واشنطن وطهران مع انتهاء الهدنة وترقب مصير المفاوضات


هذا الخبر بعنوان "واشنطن وطهران ترفعان وتيرة المواجهة البحرية مع اقتراب نهاية الهدنة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيداً خطيراً، حيث تحولت الضغوط السياسية المتبادلة إلى احتكاك بحري مباشر، وذلك مع اقتراب انتهاء الهدنة المؤقتة. يأتي هذا التوتر عقب إعلان الولايات المتحدة سيطرتها على سفينة شحن إيرانية في بحر العرب، ورد طهران بشن هجمات بطائرات مسيرة على قطع بحرية أمريكية. تتزامن هذه التطورات مع ترقب جولة مفاوضات جديدة في إسلام أباد، وتستعد إسرائيل لاحتمال انهيار المسار التفاوضي، مما انعكس فوراً على أسواق النفط وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها اعترضت سفينة الشحن الإيرانية التي تحمل اسم "توسكا" أثناء توجهها إلى ميناء بندر عباس. وأكدت القيادة أن مدمرة أمريكية عطلت نظام الدفع في السفينة باستهداف غرفة محركاتها. من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن السفينة رفضت الاستجابة للتحذيرات الأمريكية، مما دفع القوات البحرية إلى تعطيلها والسيطرة عليها. وقد نفذت قوات مشاة البحرية عملية إنزال على متنها وبدأت تفتيش حمولتها، مشيراً إلى أن السفينة كانت مدرجة سابقاً ضمن قوائم العقوبات الأمريكية. وأضاف ترامب: "لدينا الآن سيطرة كاملة على سفينتهم، ونتحقق مما هو موجود على متنها!".
بالتوازي مع حادثة السفينة، أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، أن القوات الأمريكية ستلاحق أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو تقدم دعماً مادياً لطهران، بغض النظر عن موقعها في المياه الدولية. وفي هذا السياق، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين قولهم إن الحصار البحري يعد قانونياً من منظور الصلاحيات الأمريكية ما دامت العمليات العسكرية قائمة، بينما اعتبر خبراء أن مفهوم "الحصار العالمي" قد يكون واسعاً أكثر من اللازم وفق القانون الدولي.
تتجه الأنظار إلى جولة ثانية من المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران في إسلام أباد، وسط تباين واضح في المواقف. فقد أعلن ترامب أن إطار الاتفاق مع إيران أصبح جاهزاً، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم خلال الجولة الجديدة، ومشيراً إلى أن العرض الأمريكي "عادل ومعقول".
في المقابل، أعلنت طهران أنه لا توجد حالياً خطط للمشاركة في الجولة الجديدة من المحادثات، معتبرة أن استمرار الحصار الأمريكي على مضيق هرمز يقوض المحادثات، وأن الخلافات بشأن البرنامج النووي لا تزال قائمة والفجوات لم تتقلص. وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، يضم الوفد الأمريكي المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما تحدثت تقديرات عن احتمال مشاركة شخصيات إيرانية بارزة إذا تحقق تقدم أولي في المحادثات.
انتهت الجولة الأولى من المفاوضات دون نتائج ملموسة، في ظل استمرار الخلاف حول عدة ملفات رئيسية أبرزها:
وتشير تقديرات دبلوماسية إلى مطلب واشنطن بوقف عمليات التخصيب وتفكيك منشآت رئيسية.
في موازاة المسار التفاوضي، نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر عقد جلسة مشاورات لبحث السيناريوهات المحتملة في حال فشل المفاوضات. وتواصل إسرائيل إعداد قائمة أهداف محتملة في حال استئناف العمليات العسكرية، وسط تقديرات بأن الانتقال من وقف إطلاق النار إلى تجدد القتال قد يحدث بسرعة. كما أكد رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، أن المواجهة مع إيران "لم تنته بعد"، ملمحاً إلى احتمال حدوث تطورات جديدة في أي لحظة.
على الجبهة اللبنانية، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية وتدمير مبانٍ في الجنوب رغم وقف إطلاق النار، فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية أن الجيش يخطط لإقامة نحو 20 موقعاً عسكرياً في جنوب لبنان.
تزامناً مع التصعيد البحري، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5% وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار وتعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط. كما شهدت الأسواق المالية تقلبات ملحوظة مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل تراجع فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة