تعديلات بميزانية البنتاجون تستهدف النفوذ الروسي ودعم دمج "قسد" في سوريا


هذا الخبر بعنوان "تعديلات في ميزانية البنتاجون تركز على روسيا و”قسد” في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وافقت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي، يوم الجمعة الموافق 5 من حزيران، على حزمة من التعديلات المتعلقة بموازنة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) المخصصة لسوريا. هذه التعديلات، التي قدمها عضو الكونغرس الجمهوري جو ويلسون، تتضمن إجراءات تستهدف الوجود الروسي في سوريا، بالإضافة إلى دعم تطوير قدرات القوات الأمنية السورية وتعزيز عملية دمج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ضمن مؤسسات الدولة العسكرية.
وأوضح ويلسون، عبر حسابه الرسمي في منصة "إكس"، أن التعديلات التي أقرتها اللجنة تركز على محورين أساسيين: الأول يتمثل في متابعة النفوذ الروسي داخل سوريا والقواعد العسكرية التي تديرها موسكو، بينما يتعلق الثاني بدعم جهود إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية السورية ورفع مستوى احترافيتها.
بموجب التعديل الأول، ألزمت اللجنة وزارة الدفاع الأمريكية بإعداد تقرير مفصل يُرفع إلى لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب قبل تاريخ 31 من كانون الأول 2026. سيتناول هذا التقرير الخطط والجهود الأمريكية الرامية إلى التعاون مع الحكومة السورية للحد من النفوذ الروسي أو العمل على تأمين انسحاب القوات الروسية من قاعدتي حميميم الجوية وطرطوس البحرية.
كما يتضمن التقرير المطلوب تقييمًا لطبيعة الدور الذي تؤديه القواعد الروسية في سوريا، وما إذا كانت تشكل مراكز لوجستية تُستخدم لنقل الأسلحة أو لتقديم الدعم للوكلاء الإيرانيين في المنطقة. ويطلب التعديل أيضًا دراسة التهديدات المحتملة التي قد تواجه القوات الأمريكية نتيجة الوجود الروسي في سوريا، بما في ذلك القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة إنجرليك داخل الأراضي التركية.
وتشمل البنود كذلك تقييم ما إذا كانت القواعد الروسية تُستخدم لتجنيد أو نقل مقاتلين من سوريا أو من دول أفريقية ودول أخرى للمشاركة في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. ومن المقرر أن يتناول التقرير أيضًا حجم الدعم الذي قدمته القوات الروسية لنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال سنوات الحرب، ودور القواعد العسكرية الروسية في العمليات التي استهدفت مناطق سورية مختلفة.
في التعديل الثاني، أكدت اللجنة دعمها للأهداف المعلنة للسياسة الأمريكية تجاه سوريا، والتي تتمثل في إقامة دولة مستقرة وخالية من الإرهاب، تحافظ على أمن جميع مكوناتها العرقية والدينية، وتعيش في علاقات سلمية مع دول الجوار. وجاء في نص التعديل أن اللجنة تدعم الجهود التي تبذلها الحكومة السورية لدمج وحدات من "قسد" ضمن القوات المسلحة السورية، بما في ذلك تشكيلات عسكرية بحجم لواء، إضافة إلى إشراك شخصيات وقيادات من "قسد" في مناصب قيادية داخل وزارة الدفاع السورية. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الترتيبات الأمنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا، وتنفيذ آليات دمج التشكيلات العسكرية المختلفة ضمن مؤسسات الدولة.
كما وجهت اللجنة وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة، بالتنسيق مع مدير وكالة التعاون الأمني الدفاعي، إلى إعداد تقرير إضافي بحلول 31 كانون الثاني 2027. سيقيّم هذا التقرير إمكانية استخدام برامج التعاون الأمني الأمريكية الحالية لدعم بناء القدرات المؤسسية لقوات الأمن السورية ورفع مستوى احترافيتها.
ومن المقرر أن يدرس التقرير جدوى الندوات وورش العمل والدورات التدريبية التي يمكن أن تشرف عليها وزارة الدفاع الأمريكية، وتشمل مجالات الاحتراف العسكري، وقوانين الحرب، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وسيادة القانون، إضافة إلى مبادئ الرقابة المدنية على المؤسسة العسكرية. وسيتناول التقرير أيضًا الصلاحيات القانونية المتاحة حاليًا لوزارة الدفاع الأمريكية لتنفيذ مثل هذه البرامج، ومدى انسجامها مع أهداف واستراتيجية الدفاع الوطني للولايات المتحدة، في إطار مقاربة واشنطن تجاه المرحلة المقبلة في سوريا.
يُذكر أن مجلس الشيوخ الأمريكي كان قد صوّت على مشروع قانون ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية، بما يتضمنه من إلغاء لعقوبات "قيصر" المفروضة على سوريا، حيث نال المشروع ثقة 76 عضوًا مقابل رفض 20 عضوًا له، ضمن التصويت الذي أُجري يوم الاثنين 16 كانون الأول 2025.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة