تراجع تاريخي: ألمانيا تفقد صدارة اللجوء الأوروبي لأول مرة منذ 2015 وتراجع كبير في طلبات السوريين


هذا الخبر بعنوان "أرقام جديدة : ألمانيا لم تعد في صدارة إحصاءات طالبي اللجوء .. و القادمون من سوريا يتراجعون إلى هذه المرتبة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت الأرقام الجديدة الصادرة عن الاتحاد الأوروبي للربع الأول من العام الجاري عن تحول لافت في مشهد اللجوء الأوروبي، حيث لم تعد ألمانيا تتصدر إحصاءات طالبي اللجوء. ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض أعداد المتقدمين من بلدين محددين.
فقد شهدت ألمانيا انخفاضاً في عدد طلبات اللجوء بنحو 23 في المئة تقريباً خلال الربع الأول من هذا العام، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبذلك، تحتل ألمانيا المرتبة الرابعة في إحصاءات اللجوء الأوروبية للمرة الأولى منذ عام 2015، بعد أن ظلت لسنوات في الصدارة.
ووفقاً لتقرير سري صادر عن المفوضية الأوروبية، اطلعت عليه صحيفة «فيلت أم زونتاغ»، تم تسجيل 28,922 طلب لجوء جديد في ألمانيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام. وتصدرت فرنسا قائمة الدول الأوروبية بأكبر عدد من الطلبات (34,643)، تلتها إسبانيا (32,630)، ثم إيطاليا (32,602).
في المقابل، جاءت المجر (26 طلباً) وسلوفاكيا (35 طلباً) في ذيل القائمة، وهي دول تسمح عمداً بمرور المهاجرين إلى دول أخرى، وتُعد الأقل جاذبية للمهاجرين بسبب سوء المعاملة. ومع ذلك، سجلت المجر ارتفاعاً بنسبة 18 في المئة في طلبات اللجوء مقارنة بالعام السابق، رغم العدد الإجمالي المنخفض.
على مستوى الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة (EU+)، تم تقديم ما مجموعه 173,082 طلب لجوء في الدول الـ27 الأعضاء بالإضافة إلى النرويج وسويسرا خلال الربع الأول، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 18 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وجاء معظم طالبي اللجوء من فنزويلا (21,542)، وأفغانستان (21,402)، وبنغلاديش (9,738).
أما سوريا، فقد تراجعت إلى المرتبة الخامسة من حيث بلدان منشأ طالبي اللجوء، بعد تركيا. وانخفض عدد طلبات الحماية المقدمة من السوريين بنسبة 63 في المئة ليصل إلى 5,556 طلباً. كما شهدت أوكرانيا انخفاضاً كبيراً، حيث بلغ عدد الطلبات 4,073، بانخفاض قدره 57 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأرجع خبراء هذا التراجع في طلبات اللجوء من سوريا وأوكرانيا إلى كونه سبباً رئيسياً في الانخفاض العام لطلبات الحماية في ألمانيا، حيث كان السوريون والأوكرانيون يختارون ألمانيا غالباً كوجهة لهم في الماضي. أما هذا العام، فلم تعد سوى 9 في المئة من طلبات الحماية مقدمة من سوريين، في حين شكّل المواطنون الأفغان 38 في المئة منها.
كما يعزو الخبراء هذا الانخفاض أيضاً إلى سياسة اللجوء الأوروبية الجديدة الأكثر تشدداً، تحت تأثير مفوض الهجرة النافذ ماغنوس برونر، وإلى النهج الأكثر صرامة الذي تتبعه الحكومة الألمانية بقيادة وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت (الحزب الاجتماعي المسيحي). وتُرفض معظم طلبات اللجوء المقدمة من السوريين منذ العام الماضي، بعد أن كانت نسبة الحصول على الحماية للسوريين تبلغ نحو 80 في المئة في عام 2024.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) قد صرّح مؤخراً، بعد لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين، بأن 80 في المئة من السوريين المقيمين في ألمانيا ينبغي أن يعودوا إلى بلادهم خلال السنوات الثلاث المقبلة. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه النسبة قد طُرحت أولاً من قبله أم من قبل الرئيس السوري. ويعيش حالياً في ألمانيا نحو 940 ألف مواطن سوري.
وفي سياق متصل، قيّمت المفوضية الأوروبية في تقريرها التطورات في الشرق الأوسط وتأثيراتها على الهجرة إلى أوروبا، مشيرة إلى أنه «حتى الآن لا توجد مؤشرات على زيادة الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، لكن يجب مراقبة الوضع عن كثب». فمنذ بداية الحرب، تم تهجير أكثر من مليون شخص في لبنان، 35 في المئة منهم أطفال، من منازلهم، وفقاً للتقرير الذي يستند إلى أرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR). ومع ذلك، لم يتقدم منذ بداية العام سوى 439 لبنانياً بطلبات حماية في الاتحاد الأوروبي إضافة إلى سويسرا والنرويج.
لكن هذا الوضع قد يتغير، ففي إيران، وبحسب التقرير، فقد ما يصل إلى 3.2 مليون شخص منازلهم نتيجة الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وجاء في التقرير أيضاً أن «الأوضاع في دول الخليج لا تزال متوترة، وهي تمثل تحدياً للمهاجرين في المنطقة، ومن بينهم وحدهم ستة ملايين شخص من بنغلاديش يقيمون حالياً في منطقة الخليج». كما يؤكد معدّو التقرير أن سوريا لا تزال «تحت ضغط» بسبب الصراع الإقليمي. ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن 5.5 مليون شخص داخل سوريا غادروا مناطقهم بسبب العنف وانعدام الآفاق، وانتقلوا إلى أماكن قريبة من الحدود، ليكونوا مستعدين للانتقال سريعاً إلى دول مجاورة في حال الضرورة.
المصدر: موقع فيلت الألماني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة