الاتحاد الأوروبي يقترح استئناف اتفاقية التعاون مع سوريا: دفعة اقتصادية وسياسية بعد تعليق دام 13 عاماً


هذا الخبر بعنوان "الاتحاد الأوروبي يستأنف اتفاقية التعاون مع سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت المفوضية الأوروبية عن تقديم مقترح إلى المجلس الأوروبي بهدف استئناف العمل الكامل باتفاقية التعاون المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا. هذه الاتفاقية، التي وُقعت عام 1978، ظلت معلقة منذ عام 2011 نتيجة لانتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها سوريا في عهد النظام البائد. يأتي هذا التطور البارز قبيل أسابيع قليلة من موعد الحوار السياسي رفيع المستوى المقرر في 11 أيار، مما يعكس زخماً متزايداً في العلاقات الثنائية. وقد سبق هذا المقترح رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا في مايو 2025، وزيارة رئيسة المفوضية الأوروبية لدمشق في كانون الأول الماضي، بالإضافة إلى إعلان حزمة دعم مالي بقيمة 620 مليون يورو.
ماذا يعني استئناف العمل الكامل باتفاقية 1978؟ تُعد اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، التي وُقعت قبل 48 عاماً في عام 1978، إطاراً قانونياً وسياسياً شاملاً ينظم العلاقات الثنائية بين الطرفين. إن استئناف العمل بها بشكل كامل يعني إلغاء الرسوم الجمركية، حيث نص البيان على أن الاتفاقية "تلغي الرسوم الجمركية على واردات معظم المنتجات الصناعية السورية إلى الاتحاد الأوروبي، وتمنع فرض قيود كمية على كلا الجانبين". هذا الإجراء يمنح الصادرات السورية، مثل المنسوجات والمواد الكيماوية والمنتجات الزراعية والأثاث، وصولاً تفضيلياً إلى سوق ضخم يضم 450 مليون مستهلك، مما يشكل حافزاً كبيراً للصناعيين والمصدرين السوريين.
كما يمثل هذا القرار دعماً قوياً للتعافي الاقتصادي في سوريا، حيث كانت الاتفاقية في السابق توفر دعماً فنياً ومالياً في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك البنية التحتية والزراعة والتعليم والصحة. ومن شأن استئنافها أن يعيد تفعيل هذه البرامج، مساهماً بذلك في جهود إعادة الإعمار وتحسين جودة الخدمات. علاوة على ذلك، تنص الاتفاقية على إنشاء لجان مشتركة وآليات للتشاور والتنسيق، مما يضفي على العلاقات استقراراً وقابلية للتنبؤ، بعيداً عن الاعتماد على المبادرات الفردية أو الزيارات الروتينية.
من التعليق إلى الاستئناف: شهد عام 1978 توقيع الاتفاقية بين سوريا والمجموعة الاقتصادية الأوروبية، التي كانت سلف الاتحاد الأوروبي. وقد عُلقت هذه الاتفاقية في عام 2011 بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في عهد بشار الأسد. وفي أيار من عام 2025، قام الاتحاد الأوروبي برفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا. تلا ذلك زيارة رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، إلى دمشق في كانون الأول الماضي، حيث أعلنت عن ثلاثة محاور رئيسية للتعاون: شراكة سياسية، تعاون اقتصادي، وحزمة دعم مالي بقيمة 620 مليون يورو مخصصة لعامي 2026-2027. اليوم، ترسل المفوضية مقترح استئناف الاتفاقية إلى المجلس الأوروبي، خاصة وأن 11 أيار المقبل يمثل موعد الحوار السياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وسوريا. ومن المتوقع أن يوافق المجلس الأوروبي، الذي يضم الدول الأعضاء الـ27، على هذا المقترح بسرعة، ربما قبل موعد الحوار السياسي، ليكون الإعلان عنه بمثابة رسالة سياسية إيجابية تسبق اللقاء المرتقب.
سياسة
رياضة
سياسة
سياسة