سوريا: قرار وزاري حاسم لتسوية أوضاع المستثمرين في المدن الصناعية والانتقال لنظام استثماري حديث


هذا الخبر بعنوان "تسوية أوضاع المستثمرين في المدن الصناعية.. تمهيد للوصول إلى نظام استثمار جديد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، قراراً مهماً يهدف إلى تسوية أوضاع المستثمرين والمتعاقدين الذين حصلوا على رخص بناء ضمن أنظمة الاستثمار السابقة في المدن الصناعية، وذلك قبل دخول النظام الجديد رقم 432 لعام 2025 حيز التنفيذ. يمنح هذا القرار مهلة زمنية قدرها سنة ونصف لتسديد رسوم رخص البناء، كما يسمح بتجديد الرخص المنتهية الصلاحية لمرة واحدة فقط، مع الإلغاء الفوري للعمل بالمواد القديمة. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي سوريا للانتقال نحو بيئة استثمارية أكثر حداثة وجاذبية، مع الحرص على مراعاة أوضاع المستثمرين القدامى وضمان استمرارية مشاريعهم دون تعطيل.
يمثل القرار حلاً وسطاً يجمع بين الأنظمة القديمة والجديدة، حيث يحدد مدة رخصة البناء بسنة ونصف للحالات التي تكون فيها الرخصة سارية المفعول. أما بالنسبة للرخص منتهية الصلاحية، فيتم تجديدها لمرة واحدة فقط ولمدة سنة ونصف تبدأ من تاريخ صدور القرار. هذا الإجراء يؤكد حرص الوزارة على منح المستثمرين مهلة زمنية واضحة ومحددة بـ (18 شهراً) لإنجاز بناء منشآتهم، وذلك بهدف القضاء على المماطلة والتمديدات المتكررة التي كانت سمة مميزة للأنظمة السابقة في عهد النظام البائد.
يعمل القرار على الإلغاء التدريجي للأنظمة القديمة، فقد ألغى العمل بـ "المواد المتعلقة بمنح وتجديد وتمديد رخص البناء" التي كانت سارية بموجب الأنظمة السابقة. ومع ذلك، أكد الوزير أن القرار لا يلغي حقوق المستثمرين القائمة، بل ينظم عملية انتقالهم السلس إلى النظام الجديد، مما يضمن عدم حدوث أي فراغ قانوني أو تعسف بحق المستثمرين.
ولتعزيز مبدأ الشفافية وضمان وصول المعلومات، نص القرار على ضرورة الإعلان عنه في لوحة الإعلانات الرسمية، وفي صحيفة محلية، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي. يهدف هذا الإجراء إلى إيصال المعلومة لأوسع شريحة ممكنة من المستثمرين، وتجنب أي ذرائع للجهل بالقانون، وبالتالي ضمان تكافؤ الفرص للجميع.
يُذكر أن وزارة الاقتصاد والصناعة كانت قد أقرت في 18 حزيران 2025 نظاماً استثمارياً جديداً خاصاً بالمدن الصناعية، يرمي إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي، وتشجيع رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية، بالإضافة إلى نقل وتوطين التكنولوجيا والمعرفة الصناعية. وقد جاء هذا النظام الجديد عقب سقوط النظام البائد، ليعكس التوجه الحكومي الجديد نحو وضع قواعد واضحة، وتبسيط الإجراءات، وتطبيق اشتراطات فنية وبيئية عالية، مع التركيز على دعم الصناعات الخضراء ومشاريع الطاقة المتجددة. ونظراً لاحتمال عدم توافق النظام الجديد مع عقود المستثمرين القدامى (الذين حصلوا على رخصهم في ظل النظام البائد، وربما بآليات مختلفة أو بشروط غير شفافة)، جاء قرار التسوية هذا ليكون بمثابة جسر انتقالي يحمي حقوق هؤلاء المستثمرين، وفي الوقت ذاته يلزمهم بالامتثال للشروط والضوابط الجديدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد