تورينغن الألمانية تحذر: رحيل الصيادلة والأطباء السوريين يهدد إمدادات الأدوية والرعاية الصحية


هذا الخبر بعنوان "ولاية ألمانية تحذر: عودة اللاجئين السوريين تؤثر على إمدادات الأدوية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت نقابة الصيادلة في ولاية تورينغن الألمانية تحذيرًا بشأن التداعيات المحتملة للنقاشات الدائرة حول عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وما قد يترتب على ذلك من آثار سلبية على إمدادات الأدوية.
وأوضحت النقابة في بيان صادر بتاريخ 20 من نيسان الجاري، أن عدد أعضائها يبلغ 1949 عضوًا، من بينهم 57 صيدلانيًا سوريًا، وهو ما يمثل حوالي 3% من إجمالي الصيادلة في الولاية. وترتفع هذه النسبة لتصل إلى نحو 4.5% بين الموظفين المرخّصين العاملين في الصيدليات الحكومية، وفقًا للبيان.
كما أشارت النقابة إلى وجود عدد كبير من الصيادلة وفنيي الصيدلة السوريين الذين لا يزالون في طور الحصول على الاعتماد المهني أو يعملون بالفعل ضمن الصيدليات. وبيّنت أن دور هؤلاء المهنيين يتجاوز مجرد ضمان توفير الأدوية، ليشمل بناء مستقبل مهني مستدام لهم داخل الولاية الألمانية. وفي ظل النقص الحالي في الكوادر المؤهلة، يُعدّون عنصرًا أساسيًا لمستقبل قطاع الصيدلة.
من جانبه، أكد المدير العام لغرفة صيادلة تورينغن، داني نيدل، أن قرار العودة إلى الوطن يستحق الاحترام، لكنه شدد على أن مغادرة أي صيدلاني تمثل خسارة بشرية ومهنية تؤثر بشكل مباشر على نظام الرعاية الصحية. وأضاف أن الولاية، خاصةً بطابعها الريفي، لا يمكنها تحمل أي فجوات إضافية في شبكة الرعاية الصحية، حيث تُعد كل صيدلية عنصرًا حيويًا في تقديم الخدمات الطبية للسكان.
لا يزال قطاع توفير الأدوية، خصوصًا في المناطق الريفية، يواجه ضغوطًا كبيرة؛ فقد فقدت 27 مدينة وقرية صيدلياتها منذ عام 2008، ويعود ذلك غالبًا إلى نقص الصيادلة، بحسب ما ذكرت نقابة الصيادلة في تورينغن. ولفتت النقابة إلى أن تولي صيادلة من ذوي الخبرات الدولية إدارة بعض الصيدليات في السنوات الأخيرة ساهم في استقرار الإمدادات، محذرة من أن تراجع أعدادهم نتيجة العودة إلى بلدانهم قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.
ودعت غرفة الصيادلة في تورينغن إلى التعامل بحذر مع هذه النقاشات، مؤكدة ضرورة مراعاة تأثيراتها المباشرة على البنى التحتية الحيوية، وفي مقدمتها نظام الرعاية الصحية، إلى جانب الأبعاد الإنسانية والسياسية. وأعرب نيدل عن أمله في أن يواصل العديد من الصيادلة السوريين الاستقرار والعمل في الولاية، مشيرًا إلى أنهم أصبحوا جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، ويسهمون بشكل كبير في ضمان توفير الخدمات والسلع الأساسية للسكان.
في سياق متصل، ذكرت نقابة الأطباء في تورينغن أن الولاية شهدت ارتفاعًا جديدًا في عدد الأطباء الأجانب، حيث تجاوز عددهم حاجز الألفي طبيب مع بداية عام 2026. وبنهاية عام 2025، واصل الأطباء السوريون تصدّر قائمة الأطباء الأجانب العاملين في الولاية، إذ بلغ عددهم 372 طبيبًا، مقارنةً بـ364 طبيبًا في نهاية عام 2024.
وفي هذا السياق، صرح رئيس نقابة الأطباء في تورينغن أن المطالبات الأخيرة بعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم تثير القلق، نظرًا لتأثيرها المحتمل على استمرارية نظام الرعاية الصحية في الولاية.
من جهته، صرح رئيس جمعية الأطباء والصيادلة السوريين في ألمانيا، فيصل شحادة، لعنب بلدي في وقت سابق، أنه حسب إحصائيات نقابة الأطباء المركزية في برلين، يبلغ عدد الأطباء السوريين في ألمانيا حوالي ستة آلاف طبيب. وبعد التواصل من قبل جمعية الأطباء والصيادلة السوريين في ألمانيا مع النقابة في عام 2024، والاستفسار حول نسبة الأطباء المجنسين من هذا الرقم، كان الجواب من نقابة الأطباء المركزية أن الأطباء السوريين المجنسين غير مشمولين ضمن هذا الرقم، ما يعني أن الرقم أكبر من ذلك، وحسب التقديرات قد يصل إلى عشرة آلاف، وفقًا لشحادة.
ورأى شحادة أن هجرة الأطباء إلى ألمانيا تعود لأسباب منها توفر مستوى عالٍ جدًا من التدريب في مختلف الاختصاصات، إضافة إلى جودة ومتانة النظام الطبي، والتطور التقني العلمي. ويأتي على رأس هذه الأسباب النقص الكبير في الأطباء الذي تعاني منه ألمانيا في السنوات الأخيرة، مع غياب معطيات تشير إلى تحسن الوضع في السنوات المقبلة.
صحة
صحة
صحة
صحة