النباتات العطرية: رؤية علمية مبتكرة لدعم الصحة النفسية وإعادة الإعمار في سوريا


هذا الخبر بعنوان "المركز الثقافي بأبو رمانة يحتضن فعالية عن أثر النباتات العطرية في الصحة النفسية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضاف المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق محاضرة متخصصة قدمتها المهندسة المعمارية ماجدة غسان سكر، تحت عنوان "أثر النباتات العطرية في الصحة النفسية". كشفت المحاضرة عن رؤية علمية مبتكرة تجمع بين علوم العمارة والزراعة وعلم النفس، بهدف رئيسي هو دعم المجتمعات المتضررة في مرحلة ما بعد الكوارث.
خلال المحاضرة، استعرضت المهندسة سكر مفهوم الأبحاث البيئية وكيفية توظيفه بفعالية في معالجة اضطرابات القلق والاكتئاب التي تفاقمت نتيجة لسنوات الحرب. وأوضحت أن هذا يتم من خلال استثمار النباتات العطرية المحلية، مثل اللافندر والنارنج والياسمين الدمشقي، مشيرةً إلى أن هذه النباتات لا تقتصر فوائدها على الجانب العلاجي، بل يمكن أن تتحول إلى هوية بصرية وسياحية مميزة للمدن السورية، مما يعزز المردود الجمالي والنفسي للمساحات الخضراء في سياق جهود إعادة الإعمار.
وأكدت سكر لوكالة سانا أنها تقدمت بمبادرة إلى محافظة دمشق تهدف إلى تطوير معايير التشجير. لا تكتفي هذه المبادرة بزيادة المساحات الخضراء فحسب، بل تركز أيضاً على اختيار نباتات ذات خصائص عطرية مثبتة بقدرتها على تحسين الحالة النفسية للسكان. واعتبرت المهندسة سكر أن هذا الربط الوظيفي بين النباتات والتعافي النفسي يمثل تجربة رائدة تسعى لنشر الوعي المجتمعي بأهمية الطبيعة كأداة علاجية فعالة.
وشددت سكر على أن عملية إعادة الإعمار تتجاوز مجرد بناء الحجر لتشمل بناء البشر والشجر أيضاً. وأوضحت أن ترميم النفس البشرية وبناءها يشكل الركيزة الأساسية لأي إعمار حقيقي ومستدام، وأن استعادة العلاقة المتينة مع الأرض هي السبيل الأمثل لتجاوز تداعيات الأزمة الراهنة.
تأتي هذه المحاضرة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الثقافة ومديرية الثقافة بدمشق لتسليط الضوء على الأبحاث العلمية التي تخدم المجتمع وتسهم في تقديم حلول مبتكرة تدعم مسيرة التعافي المستدام في سوريا.
سياسة
سوريا محلي
صحة
صحة