مؤتمر أمراض النساء والتوليد الأول في دمشق: منصة عربية ودولية لتعزيز صحة المرأة وتبادل الخبرات


هذا الخبر بعنوان "انطلاق أعمال المؤتمر الأول لأمراض النساء والتوليد في دمشق بمشاركة عربية ودولية واسعة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت اليوم الخميس في فندق الداما روز بدمشق، فعاليات المؤتمر العلمي الأول في سوريا، الذي ينظمه «اتحاد الجمعيات العربية لأمراض النساء والتوليد «فاغوس» (FAGOS)، والتجمع السوري الأوروبي لأورام النساء (SEGOC)»، برعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبالتعاون مع نقابة أطباء سوريا، والجمعية السورية للمولدين والنسائيين، والجمعيّة السوريّة لأطباء طفل الأنبوب.
افتُتح المؤتمر بمشاركة وزراء التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والصحة مصعب العلي، والمالية محمد يسر برنية، والسياحة مازن الصالحاني. ويستمر المؤتمر لمدة ثلاثة أيام، ويتضمن ورشات عمل ومحاضرات متخصصة بمشاركة أطباء اختصاصيين من سوريا وأكثر من 35 متحدثاً عالمياً. كما يرافقه معرض طبي متخصص يعرض أحدث الأجهزة الطبية والصناعات الدوائية.
ناقش المؤتمر أحدث المستجدات الطبية في مجالات الخصوبة والعقم، وطبّ الجنين، والأورام والسرطانات النسائية، والجراحة التنظيرية النسائية.
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، في كلمته الافتتاحية، أن المؤتمر يمثل منصةً عربيةً وإنسانيةً متقدمة، مشيراً إلى أن محاوره تمس جوهر الصحة الوطنية، ومستقبل الأسرة، وحق المرأة في رعاية متقدمة آمنة وكريمة. واعتبر الحلبي أن هذا المؤتمر يسهم في بناء شبكات علمية مستدامة، وتحديث البروتوكولات، وتعميق التعاون في البحث والتدريب، وفتح آفاق أوسع أمام الأطباء الشباب ليكونوا جزءاً فاعلاً ومبدعاً في حركة الطب العالمي.
وأضاف الوزير الحلبي أن سوريا تعوّل كثيراً على العلم والكفاءات والشراكات الرصينة، وأن حضور هذا الحشد العلمي السوري والعربي والأوروبي في دمشق دليلٌ على أن سوريا كانت وستبقى جزءاً أصيلاً من الفضاء العلمي العربي والإنساني. وأكد أن أبواب التعاون الأكاديمي والطبي والبحثي ستبقى مفتوحةً لكل الشراكات التي تبني المعرفة، وترفع الجودة، وتخدم المريض، وتصون الإنسان.
وأشار الحلبي إلى أن الوزارة تسعى لأن تنتقل جامعاتها ومشافيها التعليمية إلى إنتاج المعرفة، والمشاركة في صناعة المستجدات، والإسهام في تشكيل الأجندات العلمية للمؤتمرات. مؤكداً التزام الوزارة بدعم البحث العلمي الطبي التطبيقي، وتطوير برامج الاختصاص والدراسات العليا، ورفع كفاءة التدريب السريري، وتعزيز الشراكات بين الجامعات والمشافي والجمعيات العلمية والمراكز البحثية، بما ينعكس مباشرةً على جودة الخدمة الطبية وسلامة المريضة وكرامة الإنسان.
من جانبه، بيّن وزير الصحة مصعب العلي أن من أولويات الوزارة إرساء البرامج الأساسية لتعزيز والاهتمام بالرعاية الصحية الإنجابية ورعاية الحوامل ورعاية الأطفال حديثي الولادة، لتكون المرأة هي الأساس للتنمية المستدامة.
ولفت الوزير العلي إلى أن هذه المؤتمرات تشكّل فرصة مهمة وأساسية لتبادل الخبرات والأفكار والاطلاع على أحدث ما توصل إليه العلم، في ظل التطورات المتسارعة التي شهدتها مختلف المجالات الطبية، ولا سيما في اختصاص أمراض النساء، سواء في التشخيص المبكر، ورعاية الحوامل، وتقنيات الإخصاب المساعد (طفل الأنبوب)، أو في علاج الأمراض النسائية المختلفة.
أكد رئيس الاتحاد العربي لجمعيات أمراض النساء والتوليد الدكتور عمرو النوري لـ سانا، أهمية رفع مستوى صحة المرأة والاهتمام بها في كل أرجاء العالم العربي. مشيراً إلى أن وجودهم في سوريا يهدف إلى التركيز على مجال التدريب ومنح الاعتماد الأكاديمي والمهني للمؤسسات المختلفة، إضافة لتدريب الأطباء وتطوير مهاراتهم الجراحية والطبية.
وأشار النوري إلى أن فعاليات المؤتمر تشهد مشاركة جمعيات وروابط مختلفة تعمل تحت مظلة الاتحاد، منها الأورام، وطب الأم والجنين، والجراحات التنظيرية، وكلها تمثل العالم العربي وتسعى لتطوير الخدمات الطبية المقدمة للمرأة.
بدوره، أعرب رئيس التجمع السوري الأوروبي لأورام النساء الدكتور أحمد صياصنة، عن سعادته وفخره بعقد المؤتمر في «بلده الأم سوريا»، مشيراً إلى أنه يهدف إلى توحيد الرؤى وتبادل الخبرات والبروتوكولات الطبية بين الخبراء، بما يخدم تطوير آليات علاج المريضة السورية المصابة بالسرطان، والخروج بتوصيات علمية موحدة تخدم القضايا المشتركة في هذا التخصص.
وأوضح صياصنة أن اليوم الأول من المؤتمر خُصص للأورام النسائية، والثاني لأمراض العقم والطب الجنيني، والثالث للأمراض السليمة في جراحة النساء. وأشار إلى أن عدد المحاضرين يبلغ نحو 25 محاضراً من الخبراء المتميزين، وبلغ عدد الحضور نحو 250 طبيباً مختصاً والعدد في ازدياد مستمر مع استمرار التسجيل، إضافة إلى نحو 50 مشاركاً (أونلاين)، لافتاً إلى وجود جلسات متخصصة تتناسب مع اهتمامات الأطباء في مختلف المجالات.
وأشار رئيس المؤتمر الدكتور صلاح شيخة إلى أهمية المؤتمر نظراً لكثرة وتنوع المواضيع التي يتضمنها، والمشاركين فيه من محاضرين عرب وأجانب، من بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والأردن، ولبنان، وفلسطين، ومصر. ما يجعله مؤتمراً متنوعاً وغنياً بالخبرات الدولية، وهو ما سينعكس إيجاباً على الأطباء في سوريا ويرفع من سويتهم، وخاصة الذين هم في طور الاختصاص والأطباء المقيمين في اختصاص التوليد والأمراض النسائية.
وبيّن رئيس جمعية أطفال الأنابيب الدكتور رامي الناصر، أن انعقاد المؤتمر في دمشق يحمل رسالة أمل وعطاء، ويؤكد أهمية العلم والتعاون في خدمة الإنسانية والارتقاء بالقطاع الصحي. معرباً عن أمله أن تسهم جلسات المؤتمر في تعزيز المعرفة، وبناء جسور التواصل المهني بين الجميع، وأن يكون المؤتمر خطوة مميزة نحو مستقبل طبي أكثر تطوراً وإبداعاً.
حضر افتتاح المؤتمر معاونو عدد من الوزراء، وسفراء، ورؤساء جامعات، ورؤساء ومُمثلو نقابات واتحادات وجمعيات علمية سورية وعربية وأوروبية، وأطباء وباحثون.
يذكر أن ورشة عمل تحضيرية نُظمت قبل يومين تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبالتعاون مع اتحاد الجمعيات العربية لأمراض النساء والتوليد والتجمع الأوروبي السوري لأمراض النساء. وحملت الورشة عنوان «جراحة الأورام النسائية» في المشفى الوطني الجامعي بدمشق بمشاركة نحو 100 طبيب. وركزت الورشة على أحدث التقنيات والتجهيزات المستخدمة في الجراحة النسائية، وسبل إجراء العمليات بأعلى درجات الأمان، وذلك بالتعاون مع اتحاد الجمعيات العربية لأمراض النساء والتوليد (FAGOS)، والتجمع الأوروبي السوري لأمراض النساء (SEGOC).
صحة
سوريا محلي
صحة
صحة