معرض "ترانيم لونية" في جرمانا: فسيفساء فنية تعكس معاناة وأمل التجربة السورية


هذا الخبر بعنوان "ترانيم لونية في جرمانا.. لوحات فنية تحمل المعاناة والأمل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت جدران المحطة الثقافية في جرمانا بريف دمشق افتتاح معرض "ترانيم لونية" للفنون التشكيلية، الذي استقطب جمهوراً واسعاً من محبي الفن. وقد عكست هذه الفعالية الثقافية حيوية المشهد الفني السوري وعودة الأنشطة الثقافية إلى مسارها الطبيعي.
نظمت محطة جرمانا الثقافية المعرض بالتعاون مع فرع ريف دمشق لاتحاد الفنانين التشكيليين، وشهد مشاركة نحو 25 فناناً وفنانة من مختلف المحافظات. ضم المعرض حوالي 40 لوحة فنية متنوعة في أحجامها وخاماتها، شملت أعمالاً بالزيتي والأكريليك والباستيل سوفت والفحم. تنوعت أساليب اللوحات بين الانطباعية والتجريدية والواقعية، مع إبراز لافت لتجارب الفنانين الشباب، إلى جانب مشاركة أسماء معروفة في الساحة التشكيلية. وقد جسدت الأعمال المعروضة حالات إنسانية متعددة، مستحضرة ذاكرة المكان والتجربة السورية خلال سنوات الثورة السورية، وما حملته من معاناة وأمل. برزت في اللوحات موضوعات الإنسان والطبيعة والهوية، بالإضافة إلى تجارب لونية وتجريدية تعبر عن حالات وجدانية عميقة.
وفي تصريح لمراسل سانا، أكد رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين في سوريا، محمد صبحي السيد يحيى، أن المعارض الجماعية تمثل فسيفساء فنية شاملة تعكس طاقات الشباب السوري. وأشار إلى أنها تتيح للفنانين فرصة لتبادل الخبرات والتفاعل المباشر مع الجمهور، مما يسهم في صقل وتطوير أدواتهم الفنية.
كما أوضح السيد يحيى أن الدعم الموجه للتشكيليين الشباب يتضمن تنظيم دورات تدريبية أسبوعية بإشراف فنانين متخصصين، وتشجيعهم على الانضمام إلى الاتحاد. يهدف هذا الدعم إلى تعزيز بناء الفن التشكيلي السوري على أسس جديدة ورؤى مبتكرة، وضمان استمرارية الحركة الفنية وتطورها.
من جانبه، وصف الفنان سهيل أبو حمدان، رئيس فرع ريف دمشق لاتحاد الفنانين التشكيليين، المعرض بأنه منصة حيوية لتوثيق مشاعر المجتمع وتجارب الحياة اليومية. وأكد أن الفن التشكيلي يشكل وثيقة تاريخية أصيلة تعكس الواقع بصدق لا يقبل التزوير.
وأوضح أبو حمدان أن المعارض الفنية أصبحت تمثل مساحة للحوار البصري بين الفنان والمتلقي، مما يتيح قراءة الواقع من منظورات متنوعة. كما تسهم هذه المعارض في تعزيز الذائقة الفنية لدى الجمهور وإعادة ربطهم بالفن كجزء أساسي من حياتهم اليومية.
الفنانة نسرين حماد شاركت في المعرض بثلاث لوحات زيتية، اثنتان منها تجسدان الأمل والعبور من الدمار نحو النور، بينما ركزت اللوحة الثالثة على الأنثى كرمز للجمال والخصوبة. وأكدت حماد على الأهمية الكبيرة للمعارض الجماعية في خلق بيئة تفاعلية بين الفنانين وتبادل الخبرات والتجارب الفنية.
ورأت أن المشاركة في هذه المعارض تمنح الفنان فرصة لاختبار ردود فعل الجمهور بشكل مباشر، مما ينعكس إيجاباً على تطوير تجربته الفنية وتعميق أدواته التعبيرية.
وعبر عدد من زوار المعرض عن إعجابهم الشديد بالأعمال المعروضة، مثمنين تنوع أساليبها وغنى مضامينها. وأكدوا أن مثل هذه الفعاليات الثقافية تسهم بفعالية في نشر الثقافة البصرية وتعزيز العلاقة بين المجتمع والفن.
يأتي تنظيم هذا المعرض ضمن الجهود المستمرة لتنشيط الحركة الثقافية والفنية ودعم الفنانين، خاصة الشباب منهم. ويهدف إلى توفير منصات عرض تمكنهم من التعبير عن رؤاهم الإبداعية، وإبراز غنى وتنوع التجربة التشكيلية السورية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة