فيلم "لغز الوردة" يضيء السينما المستقلة بدمشق ويستقطب حضوراً فنياً وثقافياً لافتاً


هذا الخبر بعنوان "حضور فني وثقافي لافت في العرض الخاص لفيلم “لغز الوردة” بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت سينما سيتي في دمشق عرضاً خاصاً للفيلم السوري القصير "لغز الوردة"، الذي استقطب اهتماماً فنياً وثقافياً واسعاً. يمثل هذا العرض الظهور الأول للفيلم داخل سوريا بعد جولة ناجحة من العروض الخارجية، ليؤكد بذلك على الحضور المتنامي للسينما المستقلة في الصالات السورية.
يتناول الفيلم قصة إنسان عادي يجد نفسه، إثر عثوره على باقة ورد بالصدفة، منخرطاً في رحلة ذاتية عميقة. تتشابك في هذه الرحلة تساؤلات وجودية مع مشاعر الحب والبحث عن جوهر المعنى. يعتمد العمل على لغة بصرية رمزية تجمع بين الخيال والتأمل، مستوحياً أبعاده الفلسفية والشاعرية من حياة الشاعر والفيلسوف الراحل سعد سعدي.
وفي تصريح لمراسل وكالة سانا، أفاد المخرج سارغون سعدي بأن "لغز الوردة" يجسد تجربة سينمائية مستقلة تهدف إلى استكشاف الأسئلة الإنسانية الأساسية. وأشار سعدي إلى أن عرض الفيلم في إحدى الصالات السينمائية الرئيسية في البلاد يقدم دعماً معنوياً قيماً لصناع السينما الشباب، ويسهم في تعزيز مكانة الأعمال التي تعكس روح المجتمع وثقافته.
من جانبه، أكد الفنان جهاد عبده على البعد الإنساني العميق للفيلم، والذي يستند إلى قصة حقيقية للشاعر سعد سعدي. وشدد عبده على أن العمل يمثل رسالة قوية للتمسك بالهوية السورية وتنوعها، ويعكس "الفسيفساء الجميلة" التي تميز المجتمع السوري، بالإضافة إلى استحضار الألم كجزء لا يتجزأ من جمال التجربة الإنسانية.
تلا العرض نقاش مفتوح وحيوي بين صناع الفيلم والجمهور، حيث تم التطرق إلى الرموز البصرية المستخدمة والخلفيات الفكرية للعمل. كما تناول النقاش دلالات "الوردة" وعلاقتها بمفاهيم الوجود والمعنى، فضلاً عن استعراض مفاهيم "سينما المهمشين" التي تهدف إلى تسليط الضوء على قصص الأفراد الذين لا يحظون بالاهتمام، والبحث عن "أبطال مجهولين" يعيشون حياة تبدو عادية لكنها غنية بالتجارب.
يأتي هذا الاهتمام المتزايد بالفيلم في إطار تنامي حضور السينما المستقلة في سوريا، وهي أفلام تُنتج بعيداً عن شركات الإنتاج الكبرى، وتتميز بميزانيات منخفضة وحرية فنية واسعة تمنح صناعها القدرة على تقديم رؤى مبتكرة تتجاوز الأطر التجارية التقليدية.
تجدر الإشارة إلى أن سارغون سعدي هو مخرج سوري شاب، ولد ونشأ في سوريا، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث نال شهادة في الإخراج السينمائي من جامعة كولومبيا في شيكاغو عام 2011، وله في رصيده إخراج العديد من الأفلام الوثائقية والروائية.
ثقافة
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة