عدرا الصناعية تسجل طفرة استثمارية: تسهيلات جديدة تدفع نمو التراخيص وتنشط الاقتصاد الوطني


هذا الخبر بعنوان "المدينة الصناعية في عدرا: نمو في التراخيص والاستثمار خلال عام واحد" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد المدينة الصناعية في عدرا بريف دمشق حراكاً استثمارياً متنامياً، مدفوعاً بحزمة من التسهيلات والإجراءات المستحدثة التي أُقرت خلال العام الجاري. هذا التطور أعاد تسليط الضوء على أهمية المدينة كأحد أبرز المحركات الاقتصادية في سوريا، ومركز حيوي لدعم الإنتاج الوطني وتوفير فرص العمل.
وفي تصريح خاص لـ سوريا 24، أكد المهندس زياد عصفورة، رئيس الدائرة الفنية في مدينة عدرا الصناعية، أن المدينة تُعد من أهم المناطق الداعمة للاقتصاد الوطني. وعزا ذلك إلى موقعها الاستراتيجي القريب من العاصمة دمشق، وقربها من مصادر الطاقة والطرق الدولية، بالإضافة إلى اتصالها بعقدة النقل في دمشق وقربها من المطار، مما يجعلها وجهة جاذبة للمستثمرين.
وأضاف المهندس عصفورة أن هذه الميزات، إلى جانب تبسيط الإجراءات الإدارية بدءاً من الاكتتاب وصولاً إلى منح التراخيص، أسهمت بشكل كبير في تعزيز جاذبية الاستثمار داخل المدينة.
تمتد المدينة الصناعية على مساحة تقدر بنحو 7800 هكتار، وهي مقسمة إلى أربعة قطاعات صناعية رئيسية تشمل الصناعات الكيميائية، الهندسية، النسيجية، والغذائية. كما تضم سبعة قطاعات تنظيمية (إدارية) تُستخدم لتوزيع المقاسم وتنظيم العمل داخل المدينة.
وأشار عصفورة إلى أن الفترة التي تلت صدور نظام الاستثمار الجديد في منتصف عام 2025 شهدت إقبالاً ملحوظاً من المستثمرين، وذلك بفضل التسهيلات التي قدمتها إدارة المدينة، ومن أبرزها:
وأكد أن هذه الإجراءات ساهمت في تحفيز بيئة الاستثمار، خاصة مع دخول البلاد في مرحلة إعادة الإعمار، مما أدى إلى افتتاح عدد من المنشآت الصناعية المرتبطة بهذا القطاع، مثل معامل الحديد والبيتون والمجابل.
انعكس هذا الإقبال بشكل مباشر على نسب الاستثمار داخل المدينة، حيث شهدت عدة قطاعات ارتفاعاً كبيراً في نسب إشغال المقاسم. ويوضح زياد عصفورة أن نسبة البيع في القطاع السابع وصلت إلى 100% بعد أن كانت لا تتجاوز 10% قبل عام 2025. كما ارتفعت نسبة البيع في القطاع الخامس من نحو 15% إلى الاكتمال الكامل، وكذلك القطاع الثاني الذي كان يشهد إشغالاً بنسبة تقارب 60%، قبل أن يصل اليوم إلى نسبة 100%.
وفيما يتعلق بالنشاط الصناعي، أشار إلى إصدار 209 رخص صناعية جديدة منذ بداية عام 2025، إلى جانب تجديد نحو 300 رخصة قائمة، ومنح 140 رخصة استكمال، إضافة إلى تسجيل 147 أمر مباشرة لمشاريع دخلت حيز التنفيذ.
يسهم هذا النشاط الاستثماري بشكل مباشر في دعم الاقتصاد السوري، من خلال توفير فرص عمل جديدة، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب فتح آفاق للتصدير في المرحلة المقبلة. إذ إن تنشيط القطاع الصناعي يعد أحد الركائز الأساسية في عملية التعافي الاقتصادي، خاصة مع تزايد الحاجة إلى إعادة بناء البنية التحتية وتعزيز الإنتاج المحلي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد