سياسة

من رحم "الخوذ البيضاء": إطلاق مؤسسة "حراس الحقيقة" في سوريا لترسيخ العدالة وصون التراث

zamanalwsl٢٢ نيسان ٢٠٢٦ في ٠٧:١٩ ص11 مشاهدة
من رحم "الخوذ البيضاء": إطلاق مؤسسة "حراس الحقيقة" في سوريا لترسيخ العدالة وصون التراث

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من رحم "الخوذ البيضاء".. إطلاق مؤسسة "حراس الحقيقة" لصون العدالة والتراث في سوريا" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية عن إشهار مؤسسة "حراس الحقيقة" في دمشق، وهي مؤسسة جديدة ستتولى ملفات العدالة الانتقالية وحماية التراث الثقافي. يأتي هذا الإطلاق بعد دمج مهام الدفاع المدني السوري، المعروف بـ "الخوذ البيضاء"، ضمن الهيكلية الجديدة للدولة.

وقد أصدرت الوزيرة هند قنوات القرار رقم (915) الذي يمنح المؤسسة الصفة القانونية اللازمة لمزاولة أنشطتها في جميع الأراضي السورية. تهدف هذه الخطوة إلى ضمان استمرارية برامج المساءلة والتوثيق التي اضطلعت بها "الخوذ البيضاء" على مدى عقد من الزمن، بينما تم تحويل ملفات الاستجابة الطارئة والإنقاذ بشكل رسمي إلى "وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث".

محاور عمل "حراس الحقيقة": الحقيقة أولاً

تتركز استراتيجية المؤسسة الجديدة على أربعة مسارات أساسية تهدف إلى تعزيز التعافي الوطني في سوريا:

  • العدالة والمساءلة: يشمل ذلك حفظ الأدلة وتحليلها لدعم العمليات القانونية والتحقيقية، وبناء أنظمة قضائية قائمة على مبادئ حقوق الإنسان.
  • ملف المفقودين: دعم عمليات انتشال الرفات وتحديد الهوية، وتطوير قواعد بيانات جنائية بالتعاون الوثيق مع أهالي الضحايا.
  • حماية التراث: يتضمن ترميم المواقع الأثرية المتضررة، وأرشفة التراث السوري "اللامادي" لمنع اندثاره وضمان بقائه للأجيال القادمة.
  • التماسك المجتمعي: يهدف هذا المحور إلى تمكين الشباب والمجتمع المدني، ودعم الإدارات المحلية للحد من التوترات ومنع تجدد النزاعات.

مؤسسة "وطنية" بمعايير دولية

يقود مؤسسة "حراس الحقيقة" كوادر قيادية سابقة من الدفاع المدني السوري، مما يمنحها رصيداً قيماً من الخبرة الميدانية في التعامل مع الأدلة والانتهاكات. تعتمد المؤسسة هيكلية حوكمة مستقلة تتضمن مجلساً إشرافياً وإدارة تنفيذية تخضع لتدقيق مالي خارجي لضمان الشفافية والنزاهة.

تلتزم المؤسسة في لوائحها بـ اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، لضمان سرية المعلومات الحساسة المتعلقة بالضحايا والمفقودين. كما يتقاطع عملها مع الهيئات الوطنية الرسمية لتقديم الدعم اللوجستي والفني في مجالات الصيانة وإعادة التأهيل للمرافق الثقافية والخدمية.

ما الذي يعنيه ذلك للسوريين؟

يمثل إشهار "حراس الحقيقة" تحولاً نوعياً من "مرحلة الإسعاف" إلى "مرحلة المؤسسات". يعني ذلك أن توثيق الجرائم وحفظ هوية المجتمع السوري لن يظل مجرد جهد تطوعي، بل أصبح عملاً مؤسسياً منظماً يهدف إلى بناء ذاكرة وطنية قوية تمنع تكرار الانتهاكات في المستقبل.

وتؤكد أدبيات المؤسسة: "نهدف إلى تحويل الخبرة الميدانية في الاستجابة الطارئة إلى منظومة مستدامة تدعم العدالة والتعافي الوطني". وقد صادقت الوزارة على النظام الأساسي للمؤسسة في دمشق بتاريخ 12 يناير 2026، بحسب ما أفاد به "زمان الوصل".

شارك الخبر: