إيران كفاعل رئيسي في الشرق الأوسط: تحليل نفوذها وتحدياتها الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "لكن ما هي قوة إيران حقاً؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على مدى عقدين من الزمن، وتحديداً منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 وتسليمه للنفوذ الإيراني عبر الميليشيات الطائفية المسلحة التي تعمل كأذرع إقليمية لها لأغراض سياسية ووظيفية، برز النظام الإيراني كفاعل رئيسي في منطقة الشرق الأوسط. وقد تجاوز دوره في الأهمية دور الطرفين الآخرين، إسرائيل وتركيا، وذلك على حساب النظام العربي وبالسماح الأميركي.
في تلك الفترة، تفاخرت إيران، على لسان العديد من قادتها، بصعود دورها الإقليمي، مؤكدة هيمنتها على القرار السياسي في عدة عواصم عربية مثل بغداد وبيروت ودمشق وصنعاء، وذلك من خلال ميليشياتها الطائفية المسلحة المنتشرة في تلك البلدان. كما لوّحت بقدرتها على تهديد وابتزاز دول الخليج العربي، مما جعلها بمثابة عامل تصديع لبنى الدولة والمجتمع في بلدان المشرق والخليج العربيين.
استثمر النظام الإيراني أيضاً في توظيف قضية فلسطين والصراع ضد إسرائيل، حيث ظل قادته يهددون بتسوية إسرائيل بالأرض في غضون ساعات أو أيام، معتبرين إياها أوهن من خيوط العنكبوت. ويعتمدون في ذلك على قوتهم الصاروخية ومداخلات ميليشياتهم، وفي مقدمتها “حزب الله” في لبنان، مع التلويح بفكرة “وحدة الساحات”. كل ذلك يأتي لتغطية خياراتهم السياسية الداخلية ومداخلاتهم الخارجية، ولتعزيز مكانتهم وشرعيتهم في الشرق الأوسط.
إضافة إلى كل ذلك، تحدى النظام الإيراني الإدارة الأميركية، لكن بشكل محسوب وحذر، وبعيداً عن أي مواجهة أو احتكاك عسكري مباشر معها أو مع إسرائيل. وقد توعد بإزاحة الولايات المتحدة عن مكانتها كقطب مهيمن دولياً وإقليمياً، لصالح عالم متعدد الأقطاب، مستنداً في ذلك إلى تجمع دول “بريكس” (الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا). كما دعا إلى تغيير المعاملات النقدية الدولية من “الدولار” الأميركي إلى “اليوان” الصيني، مستفيداً من وزنه في إمدادات الطاقة العالمية من النفط والغاز، خصوصاً إلى الصين والهند.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد